الدعاية والرأي العام Propaganda and Public Opinion
مفهوم الدعاية: التأثير على الآخرين ودفعهم لإتباع مسلك وآراء معينة، وتهدف الدعاية إما سياسي أو اجتماعي لاستمالة المستهدفين وإقناعهم بمواقف وأفكار رجل الدعاية والوقوف بجانبه.
والهدف من الدعاية على الإطلاق، فعندما تكون الدعاية هي ترويج للأفكار والمبادئ والاتجاهات، فإن الإعلام هو ترويج للسلع والخدمات بحيث يقوم الجمهور بشراء واقتناء السلع المعلن عنها، أي أن الدعاية هدفها تكوين أو سياسي أو اجتماعي في حين أن هدف الإعلام اقتصادي بحت إلا في أغراض الترويج التجاري.
ومصطلح الدعاية Propaganda مشتق من اسم قسم اقتناء الكنيسة الكاثوليكية عام 1622 باسم البابا (غريغوري) واسم القسم هو: Congregatio De Propaganda Fide وكانت مهمة هذا القسم الكنسي توجيه الأنشطة التبشيرية التنصيرية بين غير المسيحيين.
مفهوم التبشير يعني أحيانا التنفير، يدل على الدعوة المسيحية، أما مفهوم (الدعوة) فيدل على الأنشطة الإعلامية، فهناك (مبشر) وهناك (داع أو داعية)، ومهمة كليهما التأثير بالرأي العام وجعل الأفراد المستهدفين يتبنون العقيدة المعينة.
ويوجد تفسير آخر للدعاية على أسس أخرى تعتمد على العلاقة بين نشاط الدعاية والمادة الفعالة التي يقدم بها، وهذا ما هو تسمية دعاية واقعية وأخرى هجومية.
فقبل قيام الحرب العالمية الثانية ظهرت أهمية خاصة للتعبير بينما ولكن التجارب التي حدثت في كل الجهات الغربية أثبتت أن البضاعة الحقيقية مرتبطة بالخبرات التي تحدث في كل يوم، والواقع أن الدعاية الحديثة لا تتعامل بالخوف من شيء ما ولكنه من إخبار، ولذلك لا تحصل كثيرا، وقبل قيام بناء العمليات الحربية.
كتاب مدخل إلى الرأي العام – أستاذ دكتور كامل خورشيد مراد – صفحة ١٣٣
