إن كان ثمة خصائص تبرز جوانب الحرب النفسية الإيرانية فإنها تتجلى بشكل خاص
من خلال مستوبات الحرب النفسية، إذ نلاحظ أن هناك سمتين رئيسيتين :
الحرب النفسية كاستراتيجية: سبقت كل ممهدات الصراع الجسدى ومنذ الأشهر الأولى لنجاح الثورة ووصول خبينى إلى الحكم. نجده يتمثل بالتصريحات والتهديدات الإيرانية لاحتلال العراق ومنطقة الخليج العربى أنموذج لتلك التهديدات الإيرانية بشن (هجوم نصف المليون والمليون).
التعبير الآخر عن الحرب النفسية الإيرائية بالاستراتيجية يتمثل فى الموقف الإيرانى فى رفض الوساطات والإصرار على استمرار الحرب.
الحرب النفسية التكتيكية: يتمثل تطبيقها ولا سيما فى بدء القتال فى استعمال
(تكتيكات الفزع) وهى:
القصف المدفعى المركز للمدن والقطاعات العسكرية العراقية.
استعمال أسلوب الموجات البشرية وذلك من خلال أساليب الدفاع التعرضى وأسلوب الموجات البشرية المتعاقبة لغرض إيقاع أكبر قدر ممكن من الخسائر.
تكنيك الخداع أو التمويه العسكرى.
وهكذا فإن الاتصال النفسى الإيرانى كما أظهرته الحرب العراقية الإيرانية اتصف بكونه دعوة وبكل ما تعنيه هذه الكلمة من مفاهيم ومعالم وحرب نفسية فى الوقت نفسه، فهو دعوة إلى حد ما وحرب نفسية إلى الحد نفسه والذى عاش تناقضه ما بين المستويين من مستوبات التعامل النفسى انعكس على أساليب الحرب النفسية الإيرانية إلى حد كبير، ولكن يظهر من خلال متغير الإرهب فى حالة من التأرجح والتوازن القلق ما بين كونه يهدف إلى تدمير الذات القومية ومحاولة الوصول إلى درجة ما من الإقناع.
٧٤كتاب الحرب النفسية، ا د محمد منير حجاب، صفحة ٢٣٠
