إن تحليل عملية التسيم السياسى تتطلب التمييز بين مراحل ثلاث للتعامل بفرز أسلوب التخطيط لعمليات (التسميم السياسى) بأدواره المترابطة ضمن تقسيم تصاعدى يسمح بالانتقال من دور لآخر وهذه المراحل هى :
المرحلة الأولى : وهى مرحلة التعامل مع أدوات حمل العدوى الفكرية أى التوجه فى التعامل إلى كل من لا يشعر بالتجاوب مع المجتمع القومى بغرض استعماله أداة لتحقيق أهداف (التسيم السياسى) ثم تأتى عمليات التخريب وقتل القادة واختلاق الخيانات تكمل وتسائد العملية الأولى بهدف خلق عدم الثقة فى الذات القومية.
المرحلة الثانية: وتتركز بتطويع الطبقات المختارة والمثقفة التى تمثل عناصر المقاومة فى الجسد السياسى. والمفاصل المتحكمة فى هذا الجسد بهدف إضعافها، وذلك عبر مسالك وأدوات عديدة منها، الدعوة العقائلية والحرب الأديولوجية، وحرب المعلومات، وتطويع الطابع القومى.
المرحلة الأخيرة: وهى مرحلة الإغراق الجماهيرى بمعنى الصراع المباشر على المستوى الجماهيرى، إذ تبرز الأداة الدعائية أداة مباشرة فى التعامل وفى هذه المرحلة يوسع نطاق
٧٤كتاب الحرب النفسية، ا د محمد منير حجاب، صفحة ١٥٦
القيم التى تزرعها الجهة القائمة بعملية التسميم السياسى إذ تبدأ القيم التقليدية القومية فى الوقت نفسه بالانحسار لتحل الأولى محلها مرتفعة إلى مستوى القيم الأساسية.
٧٤كتاب الحرب النفسية، ا د محمد منير حجاب، صفحة ١٥٧
