إن تغيير عادات وسلوكيات غير صحيحة ونشر سلوكيات أخرى سليمة، ومساعدة الافراد والجماعات فى حل مشكلاتهم هى من أهم ادوار وسمات التسويق الاجتماعى ويمكن إعتبار التسويق إجتماعيا إذا اعتمد على منهج علمى تتوافر له السمات التالية وهى:
أن يكون تغيير السلوك أهم الأسس المبدنية لتصميم وتقييم التدخلات
الخاصة بالبرامج التسويقية.
إلى جانب استخدام أبحاث الجمهور بهدف فهم الجمهور المستهدف، وتجربة البرنامج قبل تطبيقه، ومراقبة المتغيرات الخارجية
تقسيم الجمهور تقيما واعيا للتأكد من كفاءة استخدام المصادر.
استخدام استراتيجية تأثيرية تعتمد على التأثير المتبادل والتحفيزى، إلى جانب استخدام استراتيجية التسويق التقليدية التى تعتمد على ال 1)4PS)،
ويقوم التسويق الاجتماعى على عدد من القواعد أهمها، معرفة طبيعة المشكلة المعنية والرسالة الاعلامية المطلوبة لحل المشكلة والأنشطة التسويقية، ثم وضع الأولويات واختيار الأنشطة التى يمكن تمويلها ووضع جدولة للأنشطة الأخرى ومن أهم قواعد التسويق الاجتماعى وأهدافه أحداث تأثيرات سلوكية وعندما يقتنع الجمهور المستهدف بالعائد الذى سيعود عليه وان تكلفته يمكن تحملها سيتم تبنى السلوك المرغوب.
والتسويق الاجتماعى تزداد فاعلية إذا بنيت برامجه ووضعت متوافقة مع تقاليد الجمهور أو معتقداته، ومن الضرورى أن يعمل المسوق على توصيل رسانله إلى الجمهور المستهدف بكافة الوسائل والطرق الممكنة والتى تلائم اتجاهات الجمهور ولا تتعارض معها حتى يمكن تطرير أو تغيير هذه الاتجاهات دون احداث آثار سلبية أو بلبلة عقائدية.
كتاب التسويق الاجتماعي وتخطيط الحملات الإعلامية ، الدكتورة فؤادة عبد المنعم البكري، صفحة ٢١
وفى هذا الإطار ظهر مفهوم الدعوة Advocacy وهو من المفاهيم الحديثة فى الدراسات الاعلامية لمعرفة لتأثيرها على اتجاهات وسلوكيات الجمهور وعاداته وأفكاره فى المشكلات الاجتماعية المختلفة مثل: [ ادمان المخدرات – مكافحة شلل
الاطفال – المشاركة السياسية – تنظيم الأسرة) ولأهميتها في تطوير الأفكار المستحدثة والاعتناء بالجوانب الفنية والشكلية للرسائل الاعلانية وجعلها أكثر تاثيرا وفاعلية.
وكما ظهر أسلوب جديد آخر هو الرعاية كنوع من توصيل رسائل اتصالية إيجابية عن المنشأة وخلق الوعى باسمها أو منتجاتها وأدوارها التي تقوم بها في المجتمع وهو أسلوب أصبحت تقوم به منشأت كثيرة فى المجتمع سواء كانت منشأت خدمية أو انتاجية وذلك لتقديم نفسها التقديم اللائق فى المجتمع الذى توجد به بل إلى المجتمعات الخارجية أيضا وذلك بما يعطيها الثقة والاحترام لرسائلها وجهودها المختلفة وذلك عن طريق ما تقدمه من خدمات أو رعاية أحداث وما تروجه من أفكار على مستوى الأحداث العالمية والمشاركة فيها
وتعد الرعاية شكل من أشكال الاتصال التسويقى الذى تلجا اليه المنشآت بأساليب غير تقليدية لاستكمال الادوار واستيفاء الصورة الذهنية الطيبة والتأكيد عليها وبعث الثقة فيما تقوم به المنشأة من أعمال
حيث يعد اسلوبا مساعدا فاعلا للدخول إلى أسواق جديدة خاصة بعد أن إصبحنا نعيش فى عصر عولمة الاتصال والتسويق على نطاق واسع وأصبح الاختيار الناجح والفعال هو الاعتماد على استراتيجية المنتجات التى تعتمد على الأفعال المحية إلى الجمهور.
بحيث يصبح أسلوب الرعاية صالحا للحصول على تأبيد الجمهور للمنشأت
كتاب التسويق الاجتماعي وتخطيط الحملات الإعلامية ، الدكتورة فؤادة عبد المنعم البكري، صفحة ٢٢
الراعية ومساندتهم محليا أو دوليا ويساعد المستهلك على ادراك اسم المنشأة أو المنتج أو الحدمة التى تقدمها وتمييزها وخلق هوية خاصة بها وهو ما يدخل فى اطار تسويق أفكار معينة عن منتج معين أو منشأة معينة وعن طريق زيادة وعى الجمهور بالمنتجات التى تقدمها المنشأت عن طريق الخدمات والرعاية التى ترتبط بها(١) وهو ما يؤكد بامكانية التكامل بين التسويق التجارى والتسويق الاجتماعى أو تسويق السلع وتسويق الأفكار.
غير أن الباحثون يفرقون بين حملات التصويق الاجتماعى وحملات التسويق التجارى.
كتاب التسويق الاجتماعي وتخطيط الحملات الإعلامية ، الدكتورة فؤادة عبد المنعم البكري، صفحة ٢٣
