أن من أهم الدوافع التى تحمل التاس على ترويج الإشاعات ما يأتى):
١ – دافع حب الظهور :
إذ يلجأ بعض الأفراد إلى ترديد الإشاعات واختلاقها لغرض الظهور بمظهر المطلع على بواطن الأمور أو أنها على اتصال بكبار رجال المجتمع والمسؤولين فيه إذ أن فى ذلك إشباع لرغباتهم فى حب الظهور وجلب انتباه الناس إليهم.
٧٤كتاب الحرب النفسية، ا د محمد منير حجاب، صفحة ٩٦
٢ – الرغبة فى التأييد العاطفى (1) :
إذ يلجأ الأفراد وهم تحت تأثير الذعر إلى ترديد الإشاعات بقصد أن يشاركهم الناس بهذا الشعور. إن هذه المشاركة تجعلهم يشعرون بالأمن والطمأنينة والثقة.
٣ – التسلية :
إن محاولة الوصول إلى هذا الهدف يجعل الأفراد أحيائًا يختلقون الإشاعات وقد يكون المنطلق أيضًا فى هذه الحالة الفراغ الذى يعيشونه مما يدفعهم إلى أن يرددوا الإشاعات على شكل فكاهات إلا أن بقية الأفراد يتناقلوها مستذدين إليها يعدّها حقيقة مؤكدة.
٤ – الحاجات والرغبات النفسية الخاص:
إن الأفراد أحيانًا يعبرون عن رغباتهم الشخصية وأحلامهم وأمنياتهم بإشاعات تتضمن حلولاً أو تلبيت لتلك الرغبات كأن يحلم الموتلف الحكومى بزيادة راتبه الشهرى مما يدفعه فى ظرف معين ووقت معين إلى ترديد مثل هذه الإشاعة.
٥- الخوف:
يدفع الخوف الناس أحيانًا إلى أن يسلكوا سلوكًا معينًا فى نلرف معين يفسره الأخرون تفسيرات عديدة تنتج عنها نتائج مختلفة من الإشاعات، فالخوف من نفاذ بعض مواد التموين الغذائية فى السوق خلال الحرب قد يدفع بعض الأفراد إلى التخزين، هذا التصرف يفسره الآخرون بأن هناك أزمة فى تلك المواد تلوح فى الأفق مما يؤدى إلى سريان هذه الإشاعة.
٦- الكراهية :
إن هذا الشعور قد يدفع الأفراد الواقعين تحت سيطرته إلى أن يبثوا الإشاعات بهذا الاتجاد، فكره شخص لآخر يجعله ينشر عنه الإشاعات أو كره فئة متضررة من السلطة بدفعها إلى أن تثير الإشاعات عليها وعلى سياستها المختلفة.
إن هذه المشاعر هى التى تقود إلى خلق الرتل الخامس الذى يؤدى أخطر الأدوار فى خلق ونشر الإشاعات خلال مدد الحروب أو الظروف الصعبة التى يحيشها هذا المجتمع أو ذلك.
٧٤كتاب الحرب النفسية، ا د محمد منير حجاب، صفحة ٩٧
٧ – دافع التسلط:
وبعدّ العالم الأمريكى جوردن ألبورت(١) . أن دافع حب الظهور هو من الأساليب الثانوية لسريان الإشاعة كذلك الحال مع دافع التسلط، إذ أن هذين الدافعين لا ينطويان على أى علاقة بالموضوع، فقد يكون ناشر الإشاعة ممن يرغبون فقط بجذب انتباه الآخرين له، كأن يدعى ( أنه يعرف ما لا يعرفه الآخرون) مما يعطيه أهمية أكثر بين مستمعيه، أما الدافع الثالث فيعده من الدوافع الأساسية لأنه يعبر عن حالة بشرية يمكن أن تكون القوة الدافعة للإشاعة. فالقلق هو الذى يدفع ناشر الإشاعة إلى أقاصيص القتلى والكوارث، والحقد هو الذى يسند حكايات الافتراء واتهام الآخرين.
٧٤كتاب الحرب النفسية، ا د محمد منير حجاب، صفحة ٩٨
