يحدد كوتلر واندرسون التسويق الاجتماعى على أنه مجال يختلف عن مجالات التسويق الأخرى فيما يتعلق بأهداف مسئول التسويق ومنظمته، فالتسويق الاجتماعى يبحث عن التأثير فى السلوكيات الاجتماعية وليس تحقيق المكسب للقائم بالاتصال أو القائم بالتسويق وإنما للجمهور المستهدف والمجتمع
كتاب التسويق الاجتماعي وتخطيط الحملات الإعلامية ، الدكتورة فؤادة عبد المنعم البكري، صفحة ٩
بوجه عام
م(1) وأن التسويق الاجتماعى هو تطبيق لمفاهيم وأساليب التسويق
التجارى على مجتمع مستهدف لتحقيق هدف التغيير الاجتماعى الايجابي.
ويعرف التسويق الاجتماعى وفق اتجاهين، هما:
الأول: ويركز على العملية التسويقية فى خدمة المجتمع، وعلى العوامل المشتركة بين التسويق الاجتماعى والتجارى، ويذكر منها تعريف كل من كوتلر وليفى Koter & Levy بان التسويق الاجتماعى
•ما هو إلا توسيع لنطاق استخدام استراتيجيات التسويق التجارى بحيث تشمل المنظمات والأماكن والأفكاره .
أو أنه: «تطبيق المفاهيم التسويقية واستخدام الاستراتيجيات الملائمة لتسويق القضايا الاجتماعية).
وأنه استخدام لمبادئ وتكتيكات التسويق للتأثير على جمهور مستهدف لقبول أو رفض أو تعديل سلوك معين طواعيه لصالح جماعة معينة أو المجتمع ككل
وفى تعريف آخر ينطوى مفهوم التسويق الاجتماعى على النظر للنشاط التسويقى باعتباره نشاطا إنسانيا يرمى إلى بحث ودراسة احتياجات وميول وأذواق المستهلكين وتلبيتها فى الحال من خلال تبادل الهيكل السلعى وتحقيق المنافع لكل من المنتجين والعملاء
أو أنه «تخطيط وتطبيق ورقابة برامج الغرض منها التأثير على مدى قبول أفكار اجتماعية مع الأخذ فى الاعتبار استراتيجيات تخطيط السلعة، التسعير، الترويج، الإعلان، بحوث التسويق
كتاب التسويق الاجتماعي وتخطيط الحملات الإعلامية ، الدكتورة فؤادة عبد المنعم البكري، صفحة ١٠
وهو اتصميم وتخطيط أربعة عناصر أساسية هي: المنتج، الثمن، الترويج، التوزيع، الحدمة قضية اجتماعية معينة، وتعرف هذه العناصر بالمزيج التسويقى، ويمكن ان يكون المنتج شيئاً ماديا، كما يمكن أن يكون أفكاراً أو معتقدات أو سلوكيات معينة.
فالتسويق الاجتماعى هو عملية استخدام تكنيكات واسس التسويق التجارى لزيادة إمكانيات استخدام مفهوم اجتماعى معين).
والتعاريفات السابقة توضح مفهوم التسريق وإمكانية تطبيقه من خلال التركيز على رغبات وميول وحاجات العميل أو المستهلك، وأهمية عناصر المزيج التسويقى والتخطيط لها، وتشير إلى امكانية استخدام هذا المفهوم فى حل المشكلات الاجتماعية، وتقديم الأفكار والحدمات وبطورة الاتجاهات المحابية للتنمية بما يخدم المجتمع بكافة أفرداه.
وأما الاتجاه الذى يركز على الناحية الاجتماعية فيعرفه بأنه :
«نظام استراتيجى للتعامل مع المشاكل الاجتماعية كتنظيم الأسرة، ومكافحة الأدمان، وترشيد الاستهلاك. والبحوث والاختبار هى أساليبه التخطيطية، والاتصال هى أداة التنفيذ الرئيسية حيث تعتمد هذه المهارة على جوانب هامة فى مقدمتها أنماط الاتصال التى تعد وسيلة هامة لنشر المعلومات بين جميع أفراد المجتمع.
ومن حيث مدى تقبل الأفكار الاجتماعية، فإنه: (تصميم وتنفيذ وعمل برنامج محكم يستهدف زيادة نسبة تقبل فكرة اجتماعية أو اكتساب عادة أو سلوك معين لدى الجماهير المستهدفة، أخذين فى الاعتبار تخطيط المنهج والترويج والتوزيع وبحوث التسويق
كتاب التسويق الاجتماعي وتخطيط الحملات الإعلامية ، الدكتورة فؤادة عبد المنعم البكري، صفحة ١١
وكذلك هو العملية الخاصة بتخطيط وتنفيذ كل من المنتج وتسعير وتوزيع الأفكار والسلع والخدمات، اللازمة لاتمام عملية التبادل، والتى تؤدى إلى اشباع حاجات الأفراد وتحقيق أهداف المنظمة
ويعرفه كلا من كوتلر وزلتمان Koller & Zaliman بأنه:
التصميم وتنفيذ ومتابعة البرامج المعدة لزيادة قبول الفكرة الاجتماعية وممارستها داخل الجماعة المستهدفة، والذى يستخدم نفس المفاهيم التسويقية المرتبطة بالفكرة كمنتج من حيث التخطيط له، الترويج، بحوث الجماهير والاتصال، وذلك بهدف زيادة معدلات استجابة الجماهير المستهادفة»
وهذه التعريفات تشير إلى التسويق باعتباره: نشاطا يمارس فى كافة المنظمات الانتاجية والحدمية والى أهميته بالنسبة للسلع والخدمات، وضرورته لاشباع حاجات المستهلكين ورغباتهم، واعتماده على العملية التبادلية.
وحتى تتم عملية التسويق من الضرورى توفر أدوات التسويق والتى تعرف بالمزيج التسويقى لتلبية احتياجات المستهلكين واهدافهم والتى تعد فى الأساس أدوات وعناصر التسويق وهى ما يطلق عليها 455، ويضاف إليها فى مجال التسويق الاجتماعى، عناصر هامة هي المشاركة والسياسة والاعتمادات المالية ثم الجمهور لأهميتها فى مجال التسريق الاجتماعى.
والتسويق الاجتماعى يتعامل مع المتغيرات الأربعة للتسويق والتى تعرف بالمزيج التسويقى مثله مثل التسويق التجارى وهذه العناصر كما سبق القول هى السلعة أو المنتج، السعر أو الثمن، المكان أو التوزيع ثم الترويج.
كتاب التسويق الاجتماعي وتخطيط الحملات الإعلامية ، الدكتورة فؤادة عبد المنعم البكري، صفحة ١٢
