new media wiki.com

وكيبيديا الاعلام الجديد

  • الصفحة الرئيسية
  • تعاريف و مقتطفات اعلامية
  • استشارات اعلامية
  • ثقافة اعلامية
  • محاضرات اعلامية
  • بحوث إعلامية
  • نصائح اعلامية عملية
  • مواقع اعلامية
  • محركات بحث علمية
  • مواقع كتب اعلام
  • كتب صحافة و إعلام
  • اشهر مواقع الدراسة اون لاين
  • مواقع مفيدة للصحفيين
  • مقالات اعلامية
  • عن الموقع
  • صفحة الفيس بك

الدعاية السياسية المضادة

Posted by husamaltaee on 2025/05/28
Posted in: مواضيع اعلامية. أضف تعليق

ازدادت اهميّة الدعاية السياسية المُضادة بفعل النمو نفسه للدعاية السياسية . وتنتشر الدعاية السياسية حالياً لدرجة انه يقتضي على كل داعية ألا يكتفي بتنظيم حملة لصالح الحزب الذي يمثلّه ؛ بل يتعينَّ عليه ايضاً ان يتوقعّ حملات الدعاية السياسية التي ينظمّها الخصم ، وان يحاول تجنبّها . ويحدث احياناً ان تُستعمل الحجج التي يلجأ اليها حزب معين ضدّ الحزب نفسه . فخلال الحرب العالمية الثانية ، وبعد وصول الامريكيين الى باريس ، وزعوا على الجنود الألمان المناشير القائلة ان السجناء الالمان لن يُرسلوا في المستقبل الى امريكا ، بل انهم سيبقون في فرنسا . اذ لاحظ الامريكيون خلال استجوابهم لسجناء سابقين ان الكثيرين منهم كانوا يشعرون بالقلق حين كانوا يفكرّون بانه من الممكن ان يُرسلوا الى امريكا . ذلك انهم كانوا يعتقدون ان نهاية الحرب باتت وشيكة . فكانوا يفكرون بالعودة الى الوطن قائلين في انفسهم

تاليف غي دورندان، كتاب الدعاية والدعاية السياسيّة، صفحة ٦٣

ان إرسالهم الى امريكا من شأنه ان يؤخر العودة هذه . وكان هذا البيان يرتكز بالتالي الى المام بواقع نفسي محدّد . كما كان البيان نفسه يبدو مناسباً لتشجيع الجنود الالمان على الاستسلام . الا ان ردة فعل الدعاية السياسية الالمانية لم

تتأخرّ : فالسجناء لن يُرسلوا الى امريكا بل الى سيبيريا .

وهكذا ، استعمل البيان الامريكي – الذي صُمم بشكل جيّد – من قبل الالمان لتعزيز احدى الموضوعات الاساسية للدعاية

السياسية الالمانية : النصر او سيبيريا .

ويمكن ، استناداً الى هذه الحكاية ، ادراك الاشكالات المتعدّدة التي تطرحها الدعاية السياسية المضادة . كما يمكننا ايضاً ان ندرك الجانب غير المتوقع التي تتضمّنه تلك الدعاية . الا اننا سنكتفي – في هذا المجال – بدراسة ثلاث مسائل رئيسية :

1) هل تقتضي مصلحة الداعية – الذي يسعى الى جعل الافراد يتقبّلون اطروحة معيّنة – ان يبرز فقط الحجج التي تدعم هذه الاطروحة ، أو ان مصلحته تقتضي ان يبرز – في آن معاً – الحجج التي تدعم هذه الاطر وحة ، والحجج التي تعارضها ، وذلك كي يولّد لدى الجمهور الانطباع بانه – اي الداعية –

يتناول المسألة بطريقة موضوعية ؟

2 ) كيف يمكن الردّ على الدعاية السياسية المعادية حين تتوجّه هذه الأخيرة الى الاستجابات اللاعقلانية ؟ .

تاليف غي دورندان، كتاب الدعاية والدعاية السياسيّة، صفحة ٦٤

3 ) كيف يمكن الردّ على الاكاذيب والوشايات التي يطلقها العدو ؟ او كيف يمكن ، على وجه العموم ، نفي ما يؤكدّه الخصم ؟

أولاً : هل يجب ابراز الحسنات والسيئات

هل تقتضي مصلحة الداعية الذي يسعى الى دفع الجمهور الى تبنّي اطروحة معينّة ان يعرض فقط الحجج التي تدعم هذه الاطروحة ؟ او ان مصلحته تقتضي ان يعرض ، على التوالي ، حسنات هذه الاطروحة وسيئاتها ؟ وقد اثارت هذه المسألة دراسات تجريبية عديدة ادَّت الى نتائج متناقضة . فقد قدّم كنوفر KNOWER ( انظر المرجع 34) لبعض الطلاب نصّا يتناول مسألة قانون تحريم الخمر في الولايات المتحدة . ولاحظ كنوفر ان قراءة هذا النص قد ادت الى تدعيم المواقف الاصلية للافراد ، ولم تؤدِّ الى تغيير آرائهم . وفي بعض التجارب التي انجزها كتّاب آخرون ، سمح ابراز الحسنات والسيئات بدفع عدد من الافراد الى اعادة النظر في موقفهم . ويبدو – اذا استندنا الى النتائج التي توصّلت اليها الابحاث الحالية – ان الاستنتاجات الاكثر دقة هي تلك التي توصّل اليها هوقلاند HOVLAND وجانيس JANIS وكيلي

فقد لاحظ هؤلاء الكتاب أن مس

ابراز الحسنات والسيئات ترتبط بثلاثة عوامل ، وهي

العوامل التالية :

تاليف غي دورندان، كتاب الدعاية والدعاية السياسيّة، صفحة ٦٥

أ ) المستوى التعليمي للاشخاص الذين نتوجه اليهم .

ب) رأيهم الاصلي .

ج ) ان يكون هؤلاء الاشخاص معرضين لدعاية سياسية معادية او غير معرضين لها . وسنهتم ، في هذا المجال ، بهذه المسألة بالذات . ويمكن تلخيص النتائج التي توصّل اليها هؤلاء الكتّاب على النحو التالي :

يكون ابراز الحسنات والسيئات اكثر فعالية في الحالات التالية :

أ ) حين يتم التوجّه الى افراد متعلّمين .

ب) حين يكون رأيهم الاصلي معارضاً للرأي الذي يسعى الداعية الى ترسيخه فيهم .

ج ) حين يتعرض الافراد لخطر التعرض لدعاية سياسية مضادة من قِبَل الخصم . فابراز الحسنات والسيئات يحصّنهم تجاه الدعاية السياسية المضادة .

أما في الحالات المعاكسة لتلك التي ذكرناها ، فقد بينت التجربة ان مصلحة الداعية تقتضي ألا يبرز سوى الحجج التي تدعمِ اطروحته . ذلك ان ابراز الحجج الاخرى يولّد اللبَس والتردد .

من جهة اخرى ، تبينّ لنا هذه النتائج ان مهمة الداعية مهمّة حسّاسة للغاية . اذ عليه ان يغير محاجته تبعاً لمختلف

تاليف غي دورندان، كتاب الدعاية والدعاية السياسيّة، صفحة ٦٦

الجماعات التي يتوجّه اليها .

ثانياً : مسألة الدعاية السياسية اللاعقلانية

ولكن ، في دراستنا لمزايا كل من نمطي الُحاجة ، لم نتناول سوى الدعاية السياسية العقلانية . ويستدعي الداعية في كلمنا الحالتين القسم الواعي من الاشخاص الذين يتوجّه اليهم . ولا بدّ من طرح مسألة اكثر اهمية : وهي معرفة كيفية الردّ على الخصم حين يلجأ هذا الاخير الى دعاية سياسية من النمط اللاعقلاني . يمكن اللجوء ، قبلياً ، الى طريقتين . وتقوم الطريقة الاولى على محاولة تحليل الوسائل والخدع التي تلجأ اليها الدعاية السياسية المعادية وفضحها امام الجمهور . وهذا ما سعى اليه ( معهد تحليل الدعاية السياسية » Institute for

في الولايات المتحدة الامريكية، dass e

الفترة الممتدّة بين عام 1937 وعام 1939 . وحاول هذا المعهد ان يحصِّن الجمهور ضد كل نوع من انواع الدعاية السياسية معلما أيّاه كشف الخدع الرئيسة التي يلجأ اليها الدعاة .

كذلك ، انشأ صحفي امريكي خلال الحرب العالمية الثانية زاوية أطلق عليها اسم (( عيادة الشائعة » Clinique de la

انظر المرجع 2) حيث لم يكن يكتفي بتلي rn “

الانباء المزيّفة التي تسيء الى معنويات السكّان ، بل كان يقوم ايضاً بتحليل نفسي لهذه الشائعات بغية كشف العوامل التي ولّدتها وسهّلت تداولها .

تاليف غي دورندان، كتاب الدعاية والدعاية السياسيّة، صفحة ٦٧

ولكن ، هل يمكن ، بالوسائل العقلانية ، محاربة عدو يخضع الجماهير بالتوجّه عمداً الى اللاعقلانية والى عنف الغرائز ؟ نَشُكّ في ذلك . وسنرجع في هذا المجال الى خبرة تشاكوتين TCHAKHOTINE الذي كان من منظمي مقاومة الهتلرية في المانيا. وقد خصص فصلا مهمّاً للغاية لهذه المسألة في كتابه « اغتصاب الجموع بالدعاية السياسية »Le viol des

foules par la propagande polity الا اي

(69) . ويبين تشاكوتين في هذا الكتاب كيف اكتسحت الهتلرية قادة الحزب الاجتماعي الديموقراطي الالماني لانهم لم يفهموا فعالية الدعاية السياسية اللاعقلانية إلا بعد فوات الاوان .

فكانوا يتردّدون ، خلال نضالهم ضد النازيين ، في اللجوء الى التظاهرات الصاخبة – هذه التظاهرات التي كانت من اختصاص النازيين – كي لا يعطوا فكرة سيئة عن حزبهم . إلا ان تشاكوتين قد فهم ان حدّة الصراع بلغت درجة تستدعي اللجوء الى نفس سلاح العدو . وهكذا ، لم يتردّد تشاكوتين عام 1932 ، حين كان يقود الدعاية السياسية « لجبهة البرُنز)

في استعمال اللاعقلانية لالم “

اللاعقلانية . فكان لا بدّ من الردّ على الرمز بالرمز : الاسهم الثلاثة ضد الصليب المعقوف . وكان لا بدّ من الردّ على التظاهرات بالتظاهرات وعلى التطواف بالمشاعل بتطواف

يتضمّن عدداً اكبر من المشاعل . فخاض تشاكوتين المعركة

تاليف غي دورندان، كتاب الدعاية والدعاية السياسيّة، صفحة ٦٨

الانتخابية في هيس Hesse ونظم مواكب ضخمة مكونة بمهارة من مجموعات عديدة حيث كان يرمز البعض منها الى عظمة الحريّة والبعض الآخر الى نذالة النازيين وهزيمتهم الوشيكة .

وكان سائقو الدرّاجات النارية يحرسون المسيرة ، كما كانت درَّاجاتهم النارية هذه تصدر اصواتاً مصمّة موحية للجمهور بالسرعة ، والسلطة ، والخطر . وفي مدن هيس الاربع حيثِ استطاع تشاكوتين اللجوء الى هذه الطريقة ، خسر هتلر اصواتاً انتخابية في حين حقّق الحزب الاجتماعي الديموقراطي انتصاراً على هذا الصعيد . وبرهن تشاكوتين على انه من الممكن قهر هتلر . ولكن . كان على تشاكوتين ، كي يحقّق هذا الانتصار ان يتكلّم بلغة هتلر . اي لغة اللاعقلانية .

ثالثاً : مسألة الوشاية والتكذيب

كيف يمكنني الدفاع عن نفسي حين يوشي العدو بي ، فيتهمني ، على سبيل المثل ، ( بالفرار )) خلال هذه الحرب او تلك . وتقوم الاستجابة الاكثر عفوية على اللجوء الى التكذيب والى النفي – بقوّة – الوقائع التي أتهم بها خطأ . وقد لا تكون هذه الطريقة فعّالة لسوء الحظ ؛ وذلك لسببين :

أ ) رأينا خلال دراستنا لموضوع ادراك الدعاية السياسية ان حملة دعائية معيّنة تصل نادراً الى كل المجموعة السكانية التي تتوجّه اليها . وعليه ، يكون من الممكن في هذه الحالة الاخيرة

تاليف غي دورندان، كتاب الدعاية والدعاية السياسيّة، صفحة ٦٩

ألا يعلم قسم كبير من السكّان باتهامات الخصم ، رغم كل الجهود التي يبذلها هذا الاخير لترويج تلك الاتهامات .

وبالتالي ، اذا ما حاولت أن أبرىء نفسي من هذه الاتهامات باللجوء الى التكذيب، سأتعرض لخطر محدّد : وهو اعلام اعضاء المجموعة السكانية بالاتهامات التي لم يكونوا على علم بها بعد . وسأخدم في ذلك مصلحة الخصم .

ب ) بالاضافة الى ذلك ، تجدر الاشارة الى ظاهرة ذات طبيعة معرفية وعامة . وهي انه يتم حفظ جملة معيّنة بصرِف النظر عن الايجاب او السلب المعيّنين للجملة نفسها – مثلاً ، اذا قال استاذ لتلامذته : ( الصلصال الصيني ليس معدناً ، قد يجيب عدد كبير من التلامذة بعد انقضاء بضعة اسابيع ان الصلصال الصيني معدنٌ . ذلك انهم حفظوا العبارتين المحسوستين اللتين اقترنتا بالتجاور في ذاكرتهم ، ونسوا السلب لانه ذات طبيعة مجرّدة . وتبرز الصعوبة نفسها في مجال

التكذيب : اذ قد يحفظ قسم من المجموعة السكّانية مضمون التكذيب ، اي الاتهام عينه الذي كنت اريد ان ابرىء نفسي منه ، ولا يحفظ السلب الذي سعى التكذيب الى تعيينه في هذا المضمون . خلاصة القول ان طريقة التكذيب تتضمّن مخاطر عديدة ، فلا يمكن استعمالها سوى في الحالات حيث يكون من الممكن ان تقدّم للمجموعة السكانية البرهان القاطع والمحسوس على بُطلان الاتهامات الموجّهة ضدّنا . والواقع ان

تاليف غي دورندان، كتاب الدعاية والدعاية السياسيّة، صفحة ٧٠

هذه الحالات نادرة للغاية . لذلك ، نضطر احياناً ، كي لا نؤكد على صحة وشايات العدو ، الى عدم ذكرها اطلاقا .

والطريقة الوحيدة للدفاع عن النفس تقوم حينئذ على مهاجمة الخصم في نقاط اخرى . وهكذا ، تأخذ الوشاية مجراها .

تاليف غي دورندان، كتاب الدعاية والدعاية السياسيّة، صفحة ٧١

شارك هذا الموضوع:

  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • مشاركة على واتساب (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
  • مشاركة على تيليجرام (فتح في نافذة جديدة) Telegram
  • Share on LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
  • Email a link to a friend (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
إعجاب تحميل...

جرد الرغبات والمخاوف

Posted by husamaltaee on 2025/05/28
Posted in: مواضيع اعلامية. أضف تعليق

لنأخذ على سبيل المثل حملة انتخابية ولنتساءل كيف سيتصرف الداعية لدفع المنتخبين الى التصويت لمرشح معين .

ومما لا شك فيه ان الداعية سيثني على المرشح . ولكن ، لا بد من معرفة نوعية هذا الثناء . وفي الواقع ، اذا نظرنا الى الامود من وجهة نظر الدعاية السياسية ، ولم ننظر اليها من زاوية الحقيقة او الأخلاق ، نلاحظ ان المسألة لا تقوم على معرفة الصفات الفعلية للمرشح بقدر ما تقوم على معرفة حاجات الناخبين . واستناداً الى هذه الحاجات ، وهذه الحاجات فقط ، يتوصّل الداعية الى معرفة الصفات التي يجب ان تُنسب الى المرشحّ . ونكون تجاه المسألة عينها حين يقتضي الامر الغاء

منافس : فلمعرفة الجرائم التي يجب ان نتهّمه بها ، علينا أوّلاً معرفة حاجات الناخبين ومخاوفهم . ولتوضيح هذا الاسلوب ، سنعطي المثل التالي الذي تسنّى لنا ملاحظته بانفسنا . كان ، سنة1942 ، « رجل ثقة)) في معتقل لسجناء الحرب الفرنسيين . وكان هذا الرجل يُنتخب دائما من قبَل زملائه ليمثلّهم وليدافع عن مصالحهم تجاه السلطات الالمانية . بيدان سجيناً آخراً كان يطمع في مركزه ، فشنَّ ضدّه ما يمكن تسميته – مع الأخذ بعين الاعتبار الفارق في الامكانيات – بحملة دعائية . فعلّقٍ على جُدر إن المعتقل مُلصقات صغيرة كُتبت بخط يده . عمَّ كانت تتكلَّم هذه الملصقات ؟ يستطيع

تاليف غي دورندان، كتاب الدعاية والدعاية السياسيّة، صفحة ٤٩

القارىء ان يتنبأ بذلك اذا حاول – فقط – الاجابة على السؤال

التالي : ( ماذا كان السجناء يتوقعّون من رجل يثقون به ؟ )

كانوا يتوقعّون منه ثلاثة اشياء رئيسية :

أ- ان يتخّذ تجاه السلطة المعتقلة موقفاً وقوراً وصارِماً .

ب – ان يتفّهم رفاقه ويعاونهم .

ج – ان يوزع بإنصاف المؤن والثياب التي كانت تصله من

الصليب الاحمر .

وعليه ، كان من السهل ايجاد موضوعة الملصوقات .

فاتهمت هذه الملصقات الرجل بما يلي :

أ ) انه خاضع كليّاً للالمان .

ب):انه يتكبّر على رفاقه .

ج ) انه يخصّص لاصدقائه المقرّبين القسم الاكبر من هبات الصليب الاحمر .

وأستطيع ان أؤكِّد كشاهد على هذه الاحداث ، ان هذه الاتّهامات كانت باطلة جملة وتفصيلاً . ولكنّها زعزعت ثقة بعض الرفاق لانها كانت تجسّد تماماً مخاوفهم الناتجة عن حالات سوء الائتمان التي كانوا من ضحاياها في معتقلات أخرى .

وعليه ، نرى ان هناك اسلوباً دعائياً بسيطاً للغاية يقوم على جرد قبلي لرغبات الجماعة ومخاوفها . ثم يؤكّد الداعية للجماعة ان عليها ان تثق بالمرشحّ الذي يؤيده وان تخاف من المرشح الذي يحار به .

تاليف غي دورندان، كتاب الدعاية والدعاية السياسيّة، صفحة ٥٠

اسطورة الصديق

الا ان مهمّة الداعية لا تكون دائماً بهذه البساطة . ففي الحالة التي ذكرناها ، كانت الجماعة متجانسة . بعبارة اخرى ، كان لسجناء المعتقل المصالح نفسها والرغبات عينها ،والمخاوف نفسها . وفي عدّة حالات أخرى ، يتوجّه الداعية الى جماعة غير متجانسة حيث تتناقض مصالح مختلف الفئات التي تكوّنها ، كما اشرنا الى ذلك آنفاً . وقد يلجأ الداعية ، بغية حل هذه الصعوبة الى اسلوبين لا ينفي استعمال احدهما استعمال الآخر .

ويقوم الاسلوب الأوّل على شنّ حملة دعائية متعدّد المظاهر . فيعدّل الداعية مضمون نداءاته تبعاً لفئة السكّان التي يتوجّه اليها . بيد اننا ندرك مباشرة ان هذا الاسلوب لا بسمح باستعمال وسائل الاتصال الكبرى كالاذاعة مثلاً . ذلك ان هذا الاسلوب لا يمكن ان ينجح الا اذا كانت مختلفِ الفئات التي يتوجّه اليها الداعية بانفصال لا تتّصل فيما بينها الا نادراً .

ويقوم الاسلوب الثاني على بناء نوع من الاسطورة حول المرشحّ . كأن يُقدّم هذا الاخير على انه قدير وصالح لدرجة تسمح له بحلّ التناقضات وبالتوفيق بين المصالح المتعارضة .

ويُعرف هذا المرشحَ باسم المرشحّ « الشعبي » . ولكن ، في حين يكفي – في حالة الجماعة المتجانسة – التوجّه الى حاجات

تاليف غي دورندان، كتاب الدعاية والدعاية السياسيّة، صفحة ٥١

محدّدة وواعية ، يقوم اسلوب الاسطورة على إدخال حاجات اقل تحديداً ، واقلّ وعياً ايضاً . كما لا يشدِّد الداعية على حاجاتنا المباشرة ، بل على طبيعة المرشح الاستثنائية . فيصوّره لنا كبطل ، وقدّيس ، وأب فائق القدرة يعرف مصلحتنا افضل مما نعرفها نحن بانفسنا . فما علينا الا ان نثق به . وأن تكون هذه الحاجة موجودة وقويّة ، فهذا امرّ لا نشك فيه . وهذا ما اثبتته الاستقصاءآت التي أنجزِتَ لدراسة شعبية بعض الاشخاص ، كدراسة مرتون MERTON حول المغنّية الاميريكية كايت سميث 51) Kate SMITH) . فبمجرّد

تدشين هذه المغنّية لطرّاد ، والتكلّم عنه على انه طرّادها ، انتشرت الاسطورة القائلة انها قدمت هذا الطراد لبلدها وانها دفعت ثمنه من مالها الخاص .

على كل حال ، يبينِّ لنا هذا المثل اهمية التصرّفات الرمزية في مجال الدعاية السياسية . ومن ابرز هذه التصرفات : تدشين سفينة او طائرة ، وضع الحجر الاساسي ، تناول الطعام مع الجنود او اللاجئين … الخ .

وهذه التصرّفات ، بحدّ ذاتها ، غير مُنتِجة . ولكن الشخص الذي يقوم بها يوحي للجماعة بانه يشاركها في همومها الاساسية . كما قد يتوصّل ايضاً الى جعل الجماعة تعتقد انه يمتلك العلاج المناسب لآلامها .

تاليف غي دورندان، كتاب الدعاية والدعاية السياسيّة، صفحة ٥٢

اسطورة العدو . الاسقاط . كبش المحرقة رأينا بعضاً من التقنيات التي يمكن استعمالها بغية خلق شخص شعبي . كما رأينا السياقات النفسية التي تستند اليها هذه التقنيّات. وبعد دراستنا للطريقة التي تُبنى تبعا لها اسطورة الصديق ، سنرى الآن كيف تُبنى اسطورة العدو . في الحالة الاولى ، كان الداعية يجعل من الشخص تجسيداً للخير .

امّا في الحالة الثانية ، فسيجعل منه تجسيداً للشر . فما هي الاواليات النفسية التي سيستعملها الداعية لبلوغ هذه الغاية .

رأينا آنفاً ان الداعية قد يلجأ الى نوع من جردٍ لمخاوف المجموعة السكانية . بيد اننا رأينا ايضاً ان هذه الطريقة لا تكفي حين يتوجّه الداعية الى جماعة تتناقض ضمنها المصالح . وستقوم الحيلة التي سيستعملها الداعية على خلق اسطورة عدوّ مشترك يكون مسؤولاً عن كل مآسي مجمل فئات المجموعة السكانية .

وتختلف الظواهر النفسية المستعملة لخلق اسطورة العدّوّ عن تلك المستعملة لخلق اسطورة الصديق . كما ان هذه الظواهر النفسية تتَّسم بقدر اقل من الوعي . فاسطورة الصديق كانت تستند الى الاعتقاد السحري باشباع الرغبات ، كما كانت ترتكز ايضاً الى الصور الوالدية . وستستعمل اسطورة العدو –

بشكل اساسي – اوالية الاسقاط . ذلك ان السؤال الذي يُطرَح هو السؤال التالي : أين سيبحث الداعية عن الرذائل التي سيتّهم بها العدو؟ والجواب هو التالي : في نفوس أتباعه . ولا

تاليف غي دورندان، كتاب الدعاية والدعاية السياسيّة، صفحة ٥٣

يكون من الضروري معرفة السلوك الفعلي والحقيقي للعدوّ المعيَّن من قبل الداعية . ومن غير المهمّ أيضاً أن نعرف الى أيّة درجة يشكّل هذا العدو خطراً فعلياً . بل يكفي ان نكشف الرغبات والغرائز التي كبتها الافراد الذين نتوجّه اليهم ، وأن نسب الرغبات نفسها والغرائز عينها الى العدّو .

ويلعب العدوّ حينئذٍ دور كبش المحرقة . أي انّه لا يجسُد الشرّ الذي نخشاه منه فقط ، بل أيضا الشر الذي نحمله في داخلنا .

فبعد أن أُسقِط على العدوّ الغرائز المحرّمة التي كنت أحملها في داخلي ، اتماهى بالخير وأشعر أنه من حقّي محاربة الشرّ في شخص العدو . وتلك هي أوالية الاسقاط التي سعى هتلر اليها متعمِّداً . ونجح في اطلاقها كي يلقن كُره اليهود . وقال :

(( لو لم يكن اليهودي موجوداً ، لوَجِبَ علينا اختراعه )) .

خلاصة القول أن بناء اسطورة العدو يتضمّن مرحلتين :

وتقوم المرحلة الأولى على اقناع مختلف فئات المجموعة السكانية ان لها عدواً مشتركاً كي تنسى مصالحها ، ولدفعها الى تقبّل برنامج مشترك . وتقوم المرحلة الأخرى على تقوية الكُره ضد هذا العدوّ ، وذلك باللجوء الى أوالية الاسقاط ، مما يجعلكم نعتقدون أن هذا العدوّ ليس عدوّكم فقط ، بل انه الشر المتجسِّد .

تاليف غي دورندان، كتاب الدعاية والدعاية السياسيّة، صفحة ٥٤

الحاجة الى التفرّد . الحاجة الى الانتماء لجماعة . الحاجة الى الذوبان بالجموع

قد يتبنّى كل واحدٍ منّا ، في علاقاته الاجتماعية ، ثلاثة مواقف رئيسية يرتبط كلٌ منها بحاجات مختلفة .

1) يشعر غالبية الافراد – في الحضارة الغربية المعاصرة على الاقل – بحاجة الى الانفصال عن الجمهور لتشكيل كائن اصيل ومتمايز . وكما يريد الفرد ان يُعامل كشخص وليس كرقم قيدٍ ، وللايجاز ، نطلق على هذه الظاهرة اسم الحاجة الى التفرّد .

ويسهل علينا ان ندرك ان الدعاية السياسية – والدعاية التجارية على وجه الخصوص – تستعملان غالباً تلك الظاهرة . ويقتضي الامر جعل كل فرد من الافراد المؤلّفين للجمهور يعتقد انه يتمّ التوجّه اليه شخصياً . وسيشدّد المتخصّص في الدعاية التجارية على واقع محدَّد : وهو انه يهتمّ على وجه الخصوص بحاجات الشخص الذي يتوجّه اليه . مثلاً : سينشر مخزن كبير اعلاناً يتضمّن العبارات التالية : ( هذا الثوب قد صُممٍّ خصيّصاً لك يا سيدّتي )) . ( وسيُنشرَ هذا الاعلان بمئات الآف النِسَخ ) .

وسيسعى الداعية الى إقناع كلّ من مستمعيه انه يحرص – على وجه الخصوص – على احترامه ، ورضاه ، ومشاركته . وفي الحالتين ، يعترف الداعية والمتخصص بالدعاية التجارية

بحاجتنا الى التفرّد ويشجّعانها . كما يُشبعانها ايضاً الى حدّما .

وكان نابوليون يستعمل هذه التقنية حين كان يطوف بين

تاليف غي دورندان، كتاب الدعاية والدعاية السياسيّة، صفحة ٥٥

شارك هذا الموضوع:

  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • مشاركة على واتساب (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
  • مشاركة على تيليجرام (فتح في نافذة جديدة) Telegram
  • Share on LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
  • Email a link to a friend (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
إعجاب تحميل...

تقنية اساسية في تغيير الاطار المرجعي للدعاية

Posted by husamaltaee on 2025/05/27
Posted in: مواضيع اعلامية. أضف تعليق

حين يكون علينا اطلاق حكم تقييمي حول موضوع معينّ ، يمكن ان نلجأ الى وسيلتين : فإمّا ان نتفحّص هذا الموضوع من الداخل كأن نتساءل مثلاً اذا كان مناسباً للغاية

تاليف غي دورندان، كتاب الدعاية والدعاية السياسيّة، صفحة ٣٤

التي خُصِّصَ لها ، او ان نحكم على الموضوع نفسه استناداً الى مقاييس خارجية ، كأن نتساءل على سبيل المثل ما اذا كان العامل الذي صنع هذا الموضوع عاملاً ماهراً ومُنْصفاً . وقد يلجأ الداعية ، بغية تعديل احكامنا التقييمية الى احدى هاتين الوسيلتين ، كما قد يستعمل الوسيلتين في آن معاً . وسندرس الآن كل من هذين الاسلوبين ، ولكننا سنلاحظ ، في ما بعد ، انهما لا يختلفان تماماً ، كما قد نميل الى الاعتقاد للوهلة الاولى .

اذ يقوم الهدف ، في الحالتين ، على تعديل الاطار المرجعي الذي نستند اليه لتقييم هذا الموضوع .

تاليف غي دورندان، كتاب الدعاية والدعاية السياسيّة، صفحة ٣٥

شارك هذا الموضوع:

  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • مشاركة على واتساب (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
  • مشاركة على تيليجرام (فتح في نافذة جديدة) Telegram
  • Share on LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
  • Email a link to a friend (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
إعجاب تحميل...

النكوص المنطقي . الافكار المنمّطة

Posted by husamaltaee on 2025/05/27
Posted in: مواضيع اعلامية. أضف تعليق

هناك ايضاً ظاهرة ذات طبيعة معرفية تسهِّل مهمة الداعية ، الا وهي عدم التأهيل الكافي للجمهور في ميدان الفكر المنطقي . ذلك ان اكثرية الدعاة يلجأون بين الحين والآخر انى شبه – استدلالات تسقط تجاه اي تحليل . الا ان الاستنتاجات الخدّاعة لشبه – الاستدلالات هذه تقنع الجمهور ، وذلك

لسبب بسيط : فالجمهور نفسه غير مؤهّل منطقياً – كما لا يمتلك الوقت الكافي – للقيام بعملية التحليل هذه . وقد دُرست هذه الظاهرة ، على وجه الخصوص ، من قِبَل جوزيف غَابل

8) الذي بين الدور الذي تلعبه ال NARA)

المزوّرة في مجال الدعاية السياسية . ويذكر هذا الكاتب أمثلة عديدة . ولكننا سنكتفي بذكر المثل الذي يلي : عام 1937 ، نشرت صحيفة (( الانسانية ) « L’Humanité »*العنوان التالي:

(( التروتسكيون هم ضد الجبهة الشعبية ؛ وهتلر ايضاً . . . ))

Les Trotskistes sont contreile Front populaire;»

المقدّمتين – المقدّمة الكبرى والمقدّمة الصغرى – كانتا تهدفان ،

تاليف غي دورندان، كتاب الدعاية والدعاية السياسيّة، صفحة ٣٠

بطبيعة الحال ، الى الايجاء ان هتلر وتروتسكي متساويان ، والى تشبيه تروتسكي بهتلر . ولا نريد ، في هذا المجال ، مناقشة المسألة بعمق ، كما لا نسعى الى معرفة ما اذا كان تروتسكي – عن قصد او غير قصد – قد خدم الهتلرية . نريد فقط دراسة السياق المنطقي ، وان نبين ان المقدّمتين المستعملتين توحيان للجمهور باستنتاج غير صحيح من الناحية المنطقية .

ويمكن مقارنة هذه الحالة بالمثل التقليدي حيث يكون المرء تجاه

المقدّمتين التاليتين : كل فيلسوف نزيه . فلان نزيه . . ويميل المرء الى الاستنتاج بسرعة : فلان فيلسوف . ولكن لا بد من الاشارة الى أنه لا يمكن ، في هذا النمط من القياس ، الوصول الى استنتاج ، ذلك لأن المقدّمتين موجبتان . ويقوم الخطأ هنا على استنتاج هويّة كلّية انطلاقاً من هويّة لا تتناول الا احدي خصائص الفيلسوف ، الا وهي النزاهة . فلنفترض أنه لا بدّ من توفّر عشرين سمة لتحديد الفيلسوف . فيصبح من البديهي القول أنه لا يمكننا تصنيف شخص معيّن في فئة الفلاسفة إذا عرفنا أن الشخص نفسه يمتلك سمة واحدة من سمات الفلاسفة ، وسمة واحدة فقط . إلا أن الداعية يراهن على الميل الطبيعي لدى الانسان الى التفكير عن طريق التشبيه .

فيحاول أن يدفعنا الى استنتاج الهوية انطلاقاً من التشبيه أو المقارنة . وسترتبط درجة نجاح الداعية بقوة الشحنة العاطفية للعبارة التي سيستعملها بمثابة نقطة مرجعية . وفي المثل الذي،

تاليف غي دورندان، كتاب الدعاية والدعاية السياسيّة، صفحة ٣١

ذكرناه ، تكون لعبارة « هتلر )) شحنة سلبية قوية للغاية .

وعليه ، يكون من الممكن تصنيف كل من يشبه (( هتلر )) – وان قليلاً – في فئة الأعداء .

وهذا ما يسعى اليه الداعية بالضبط : دَفَعُنا الى الخاذ موقف . ولبلوغ هذا الهدف ، يباشر اولاً بدفعنا الى تصنيف الانسانية الى قسمين : الصالحون والاشرار ، الاصدقاء والاعداء . بعبارة اخرى ، يدفعنا الداعية ، بغية جعلنا نتخا موقفاً معيناً وسلوكاً محدّداً ، إلى التفكير تبعاً لقانون كل شيء او لا شيء . وهو ، بذلك ، يحثّنا على نكوص منطقي . ونعود هنا الى الخطأ الذي فضحه ارسطو ، هذا الخطأ الذي كان يقوم على توزيع الانسانية جمعاء الى جماعتين : اليونان من جهة ، والبربر من جهة اخرى .

والمسألة التي تُطرح هي التالية : هل من الممكن توليد قرار التصرف لدى الافراد دون اللجوء الى هذه الوساطة التي تقوم على التبسيط المطلَق لتمثّلاتهم . فهتلر كان يقول في كتابه (( كفاحي ))Mein Kampf : « … ان فن الايحاء الى الشعب ان الاعداء الاكثر تبايناً ينتمون الى الفئة نفسها امر جوهري للغاية . اذ يجب وضع مجمل الاعداء الاكثر تبايناً في المجموعة نفسها كي يتراءى لجمهور مؤيّدينا اننا نخوض الصراع ضد عدو واحد . وهذا ما يدعم ايمانهم في حقهم ، ويزيد من سخطهم ضد كل الذين يهاجمونهم )) . ويمكن ان نربط استعمال

تاليف غي دورندان، كتاب الدعاية والدعاية السياسيّة، صفحة ٣٢

الافكار المنمطة بهذه الاشكال التبسيطية للاستدلال ، وبظاهرة الهويّة المزوّرة هذه . اذ تكون الفكرة المنمطة طريقة في تحديد الموضوع تبعاً للهوية ، ولا تُبنى تبعاً لمتغيرات العلاقة . فلننظر مثلا في الفكرة المنمطة القائلة « بالديموقراطية الامريكية )) ، او ايضاً في الفكرة المنمطة « روسيا ، بلد الاشتراكية )) . تقوم الفكرتان المنمّطتان على الاجابة على سؤال بعبارتين متطابقتين ، بدلاً من تحليل مختلف العلاقات التي يمكن ان توجد بين هاتين العبارتين . حين الفظ العبارة ( الديموقراطية الاميركية )) فهذا نضمن انني افترض ان مسألة معرفة طبيعة النظام الديموقراطي هي مسألة قد حُلت . كما من المفترض ان يُعرف الى اي حد يتطابق التنظيم السياسي والاقتصادي للولايات المتحدة

الامريكية مع هذا التحديد . فانا اطابق – بكل بساطة – بين امريكا وديموقراطية ، مما يسمح بجعل العبارتين المكوّنتين للفكرة المنمطة عبارتين قابلتين للتبادل . امريكا = ديموقراطية ؛ وديموقراطية = امريكا . وتتحدّد احدى هاتين العبارتين بالعبارة الاخرى . وكذلك ، فالفكرة المنمّطة

(( روسيا بلد الاشتراكية » تقوم على جعل ( روسيا )) عبارة مرادفة « للاشتراكية ) ، وعلى تحديد احدى العبارتين بالعبارة الاخرى .

وتجدر الاشارة اخيراً الى العلاقات الموجودة بين الافكار المنمّطة والخطأ المنطقي الذي يُعرَف باسم المصادرة على المطلوب

تاليف غي دورندان، كتاب الدعاية والدعاية السياسيّة، صفحة ٣٣

اي افتراض ما يُطلب اثباته ) . فبعد تثبيت الفكرة المنمَّطة على نحو جيّد ، تصبح الفكرة المنمّطة هذه بمثابة مسلّمة ، وتسمح للداعية باللجوء – بلا عقاب – الى المصادرة على المطلوب .

وهكذا ، بعد المطابقة بين امريكا والديموقراطية ، سيكون كل اجراء سياسي تتخذه امريكا اجرءاً ديموقراطياً حُكماً ، بما في ذلك الاجراءات الاستثنائية التي قد يُدفَع البعض الى اتخاذها تجاه هذا المواطن – او ذاك المتهّم على سبيل المثل ، بالشيوعية . ذلك ان هذه الاجراءات تهدف الى حماية

« الديموقراطية الامريكية )) . وهنا ، لا تعود الديموقراطية محدّدة بمجموعة قوانين تضمن حريّة المواطنين ، بل تصبح محدّدة – اذا

صح التعبير – بالسلوك الامريكي .

وعليه ، يشكِّل تحضير الفكرة المنمّطة مرحلة مهمّة من الدعاية السياسية ، ذلك ان الفكرة المنمطة هذه قد تكون ، في فترة لاحقة ، بمثابة مقدّمة ( كبرى ) لسلسلة من الاستدلالات الكاذبة .

تاليف غي دورندان، كتاب الدعاية والدعاية السياسيّة، صفحة ٣٤

شارك هذا الموضوع:

  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • مشاركة على واتساب (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
  • مشاركة على تيليجرام (فتح في نافذة جديدة) Telegram
  • Share on LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
  • Email a link to a friend (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
إعجاب تحميل...

الدعاية السياسية والاعلام الحقيقة ، والكذب ، والمحتمل .

Posted by husamaltaee on 2025/05/27
Posted in: مواضيع اعلامية. أضف تعليق

ثمة واقع لا يتأمل فيه المرء كفاية حين يُدهش من نجاحات الدعاية السياسية ، وهو انه يستحيل معرفة الحقيقة في اي ميدان . وفي الواقع ، لا يكون في بلدٍ معين سوى عدد ضئيل، من الاشخاص الذين يمتلكون معارف دقيقة حول مسألة معينة . ولا يمتلك كل المواطنين الآخرين سوى معارف مأخوذة بالوساطة ينعم البعض عليهم بها . بعبارة اخرى ، اذا نشر الداعية في مجموعة سكانية معلومات غير صحيحة او جزئية حول مسألة معينّة ، سوف لن يصطدم – الا نادراً – بشك الجمهور . ومما لا ريب فيه ان اقواله الكاذبة قد تدفع بعض الاشخاص العالمين بالمسألة الى تكذيبها . ولكن ، بما ان

تاليف غي دورندان، كتاب الدعاية والدعاية السياسيّة، صفحة ٢٤

الجمهور لا يعرف – الا نادراً – هؤلاء المتخصصين ، ويكون فاقدا لوسائل الاختيار ، سيجد نفسه محاصرا بين مجموعتين من الاقوال المتناقضة . وينتج عن ذلك ان احتمالات تصديق نبأ معين أو عدم تصديقه لا ترتبط بصحة هذا النبأ او عدم صحته بقدر ما ترتبط بالطريقة التي يُنظّم بها الاعلام في البلد . فاذا كان الاعلام حكراً على الحكومة او على سلطات خاصة ، يكون من الممكن حينئذ دفع القسم الاكبر من المجموعة السكانية الى تصديق وقائع مُختلقة تماماً ، كالخرق المزعوم للحدود الذي استعملته الدعاية السياسية الهتلرية عام 1939 لشن الحرب على بولونيا . وفي المقابل ، اذا لم يكن الاعلام محتكراً ، قد لا يلقى قول صادق صادر عن مُرسِل معين التصديق الكامل ، اذا تمّ مواجهته بأقوال مناقضة يُرسلها مصدر آخر . ونقول بايجاز ان المسائل الخاصة بالاعلام والدعاية السياسية مترابطة للغاية .

ويكون على الداعية ، تبعاً للاهدأف التي يرمي اليها ، ان يراهن على جهل الجمهور ، او ان يعالج هذا الجهل . ولكن من السذاجة الاعتقاد ان موقف الداعية في هذا المجال لا يرتبط الا بالطابع النزيه او غير النزيه لاهدافه . ذلك ان مسألة اعلان معلومات صحيحة او كاذبة لجمهور لا ترتبط فقط بنية خدع الجمهور او تنويره ، بل ترتبط ايضاً بحالة تقبّل الجمهور نفسه وبدرجة استيعابه للمعلومات التي يهدف الدعاية الى ايصالها .

ونصل هكذا الى طرح مسألة الكذب والحقيقة في ميدان

تاليف غي دورندان، كتاب الدعاية والدعاية السياسيّة، صفحة ٢٥

الدعاية السياسية . ولا نطرح هذه المسألة على المستوى الاخلاقي ، انما نطرحها على المستوى النفسي . بعبارة اخرى ، لا نتساءل ما اذا كان الداعية محقّاً – اخلاقياً – او غير محق في قول الحقيقة او تشويبها . بل نفكّر فقط في العلاقات القائمة بين الصحة الموضوعية لنبأ او عدم صحته الموضوعية من جهة وتصديق الجمهور لهذا النبأ او عدم تصديقه له . فما يصدّقه الجمهور هو ما يعتبره محتملاً . وما يرفض تصديقه هو ما يعتبره غير محتمل . الا ان التجربة لا تبين فقط انه من الممكن تقديم نبأ كاذب بشكل يبدو فيه نبأً محتملاً ، بل تبينّ ايضاً ان النبأ الصحيح قد يبدو للبعض نبأً غير محتمل . ونريد الآن ان نلفت انتباه القارء الى هذه الناحية الاخيرة . وسنلجأ الى مثل محدّد . سنتكلّم عن البيانات التي وزّعها الامريكيون والانكليز في الحرب العالمية الثانية خلال الهجوم على ايطاليا .

وكان بيان من هذه البيانات التي تم صياغتها مسبقاً يشجع الجنود الأعداء على الاستسلام . فكان يصور لهم العيش الرغيد للسجناء في معتقلات انكلترا وأمريكا ، وكندا . وكان الجندي العدو يرى ، على سبيل المثل ، مُعتقلاً أنشيء في مكان فندق قديم حيث المقاعد المريحة … كما كان بعض السجناء يلعبون في صالة البليار ، والبعض الآخر يستمع بكل راحة بال الى الاذاعة … الخ . وصحيح ، كما يؤكّد على ذلك م.ف. هرتزM. F. HERZ،الذي نستعير منه هذا المثل ( انظر

تاليف غي دورندان، كتاب الدعاية والدعاية السياسيّة، صفحة ٢٦

المرجع 46 ) ، ان الامريكيين كانوا يعاملون سجناء الحرب معاملة حسنة ، إذ كانوا يوزّعون عليهم البيض خلال الفطور . ولا بدّ من الاشارة الى أن هذا البيان قد لاقى فشلاً هائلاً في أوساط الجنود الألمان . ذلك أن مستواهم المعيشي كان منخفضاً للغاية اذا ما قارنّاه بالمستوى المعيشي لدى الامريكيين . كما أن حياة الترف التي كان البيان يصورها للجنود الألمان قد بدت لهم – بكل بساطة – أمراً غير محتمل .

وعليه ، ادرك الجنود الألمان البيان كما لو كان أكذوبة فظة .

وتغير اتجاه الدعاية السياسية للحلفاء اثر ملاحظة فشل هذه الدعاية وبعد استجواب السجناء الأوّلين . فأصدِرَت البيانات المعنونة على النحو التالي : ( ان تكون سجين حرب ليس بالامر

الطريف » «It is no fun being a prisoner of war » . الا

ان نصّ البيان كان يدفع الى الاعتقاد ان السجن افضل من الموت . وقد اثبت هذا البيان الثاني فعاليته .

وهكذا ، كان من الضروري – للتأثير على الجنود الألمان – الانطلاق من حالتهم النفسية ، ومخاوفهم ، وتمثّلهم المعقول لحياة السجين ، وذلك تبعاً لمستوى حياتهم العادي . كذلك ، كان من الضروري التقليل من اهمية الرفاهية – والمتوفرّة فعلياً – التي كان ينعم بها السجناء في المعتقلات الاميريكية . وحين نلاحظ هذه الوقائع ندرك ان مسألة الصح والخطأ في مجال

تاليف غي دورندان، كتاب الدعاية والدعاية السياسيّة، صفحة ٢٧

الدعاية السياسية هي مسألة ثانوية . ويحلّ مكانها مسألة معرفة ما هو محتمل بالنسبة للمجموعة السكانية التي يتم التوجّه اليها . فالسلوك الذي يتبنّاه الداعية لا يرتبط فقط بكونه يتوجّه الى مجموعة سنكانية صديقة او عدوّة ، بل يرتبط ايضاً بحالة تقبّل المجموعة السكانية نفسها تجاه المعلومات التي تُقدّم لها ، تبعاً لخبرتها: ولمعايير الاحكام التي ولدّتها هذه الخبرة .

تاليف غي دورندان، كتاب الدعاية والدعاية السياسيّة، صفحة ٢٨

شارك هذا الموضوع:

  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • مشاركة على واتساب (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
  • مشاركة على تيليجرام (فتح في نافذة جديدة) Telegram
  • Share on LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
  • Email a link to a friend (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
إعجاب تحميل...

تصفّح المقالات

← Older Entries
Newer Entries →
  • Follow new media wiki.com on WordPress.com
  • عدد زيارات الصفحة

    • 511٬377 زيارة
  • ابحث داخل مواضيع المدونة

  • ترجمة المواضيع الى اي لغة

  • ( الاكثــــــــــر مشاهــــــــــــدة )

    • للنظرية العلمية ثلاثة وظائف هامة :
    • ‏مخطط هيكل تنظيمي للمؤسسة الإعلامية في عصر الإعلام الجديد
    • مواقع اعلامية
    • أنواع العمليات النفسية
    • نظرية الغرس الثقافي
  • أحدث التدوينات

    • نظرية النموذج 2026/01/12
    • نظرية التوحد 2026/01/12
    • نظرية التدعيم 2026/01/12
    • نظرية التطهير والإستثاره 2026/01/12
    • نظرية تحليل الإطار الإعلامي 2026/01/12
  • ( فـــــهرس المواضيـــــع )

    • نظرية النموذج
    • نظرية التوحد
    • نظرية التدعيم
    • نظرية التطهير والإستثاره
    • نظرية تحليل الإطار الإعلامي
    • نظرية التماس المعلومات ومعالجها
    • نظرية الغرس الثقافي
    • نظرية وسائل الاتصال كامتداد للحواس
    • نظرية وسائل الاتصال كامتداد للحواس
    • نظرية اجتياز المجتمع التقليدي
    • نظرية إنتشار المبتكرات
    • النظرية الثقافية
    • نظرية الهيمنة
    • النظرية الناقدة ومدرسة فرانكفورت
    • النظرية السياسية الاقتصادية لوسائل الإعلام
    • وظائف أخرى يتعامل معها للمذيع تبرز من خلال مواجهته لموضوع الحلقة
    • الوظائف الرئيسة التي يوظفها المذيع في الحدث الكلامي
    • (بدون عنوان)
    • إعداد المذيع وتأهيله لمهنته
    • أهميّة المذيع في العمليّة التواصليّة
    • مفهوم الاتصال المواجهي
    • توصيف المذيع بحسب اتحاد الإذاعة والتلفاز في مصر
    • المواصفات الخاصة بالمذيع النوعي
    • المواصفات العامة للإذاعي النوعي
    • المواصفات العامة للمذيع المبدع
    • الربط بين المنطق الدعائى والسياسي
    • أسلوب الدعاية بالأعمال الرمزية
    • الدعاية الشيوعية
    • الدعاية النازية
    • أساليب الدعاية
    • خطة الدعاية المضادة
    • ‏مراحل تنفيذ الدعاية
    • خطوات التخطيط الدعائى
    • أجهزة الدعاية
    • الإعلام
    • الدعاية والأنشطة الاتصالية الأخرى
    • وفى العصر الحديث ظهر ثلاثة أنواع من الدعاية
    • نشأة الدعاية وتطورها
    • ‏الدعاية وتريد دا التصرفات وتعديل الإدراك
    • المنشورات والحرب النفسية
    • ‏مكتب الخداع الاستراتيجي الإعلامي
    • الحرب الثقافية
    • استخدام الأسلوب العلمى في التأثير في الجماهير
    • ‏عوامل نجاح الدعاية
    • تقسيم الدعاية وفقا للعلاقة بين نشاط الدعاية والدعاية المضادة:
    • تصنيف الدعاية وفقا للنتائج المستخدمة
    • ‏تصنيف الشائعات للغرض 
    • الشائعات والحرب النفسية
    • ‏الحرب النفسية بوسائل وأساليب أخرى
    • الترويج الإعلامى و الحرب النفسية
    • ‏استخدام علم النفس والإعلام في الحرب النفسية
    • مرحلة التنفيذ الحرب النفسية
    • مراحل التخطيط للحرب النفسية
    • مفهوم التخطيط للحرب النفسية
    • خصائص الحرب النفسية
    • ‏تطبيقات الحرب النفسية للحلفاء في الحرب العالمية الثانية
    • ‏تطبيقات الحرب النفسية الألمانية خلال الحرب العالمية الثانية
    • المبادئ العامة للحرب النفسية:
    • ‏أهم أهداف الحرب النفسية التي يجب تحقيقها
    • أهداف الحرب النفسية:
    • حرب المصطلحات
    • الحرب النفسية ضد العقيدة
    • الحرب النفسية على الإرهاب
    • الحرب النفسية الشاملة
    • ‏الحرب النفسية على مستوى التطبيق
    • أنواع الحرب النفسية
    • الحرب النفسية فى الحرب الأمريكية على العراق
    • ‏وكالات الحرب النفسية الأمريكية خلال الحرب العالمية الثانية
    • مفهوم الحرب النفسية فى إطار التطبيق العملى
    • تطور مفهوم الحرب النفسية
    • نظام المعلومات والإعلام الدولي الجديد : NWICO
    • الصين: لاعب جديد طموح في حقل وسائل الإعلام الدولية
    • المدوِّنون والتدوين
    • شبكة Web العالمية
    • الانترنت آخر ما انتهى إليه العلم المتطور
    • ‏اليونيسكو وحرية الصحافة
    • نظرية النظام العالمي (WST )
    • ما هي نظرية الاستعمار الإلكتروني (ECT )
    • تاريخ نظرية الاستعمار الإلكتروني
    • ‏الآلة الطابعة ونجاح الاستعمار التجاري
    • تاريخ المراسل الحربي
    • دور وسائل الإعلام فى الدعاية لثقافة السلام واللاعنف
    • دور الامم المتحدة فى الدعاية لثقافة السلام واللاعنف وتعزيزها: نظرة عامة
    • الوسائل والأساليب الرئيسية للدعايه لثقافة السلام
    • تعريف الشائعة
    • أساليب الدعاية لتغيير الراى العام
    • تاثيرات تسارع الاتصال الدولى على الدعاية الدولية فى المجتمعات المعاصرة
    • الخطوات العملية لوضع مبادىء الدعاية الناجحة موضع التنفيذ
    • مبادىء الدعاية الناجحة
    • تقسيم الدعاية من حيث أساليبها
    • انواع الدعاية من حيث وظيفتها
    • تقسيم الدعاية طبقا لمصدرها
    • التليفزيون كوسيلة للدعاية فى ضوء المستجدات التى تصاحب انتشاره فى الالفية الثالثة
    • الانشطة الاتصالية الآخرى وعلاقتها بالدعاية
    • نظريات التحليل السلوكى لجوهر العمل الدعائى
    • عناصر العمل الدعالى الخمسة:
    • نماذج من التعاريف الاجنبية للدعاية
    • ‏تقييم الحملات الاعلامية 
    • أختيار وسائل الاتصال
    • تقسم الرسائل إلى التقسيمات التالية
    • وضع الرسالة الإعلامية ومتطلبات نجاحها
    • خطوات الحملات الإعلامية
    • مبادئ هامة للحملات الناجحة
    • عوامل نجاح الحملات الإعلامية
    • أساليب تخطيط الحملات (أشكال الحملات)
    • أنواع الحملات: حدد سكوت وتورك عدة أنواع للحملات
    • سمات الحملات الإعلامية
    • الحملة الإعلامية تعريفها وسماتها
    • عناصر تشكيل الاستراتيجية
    • تعريف التخطيط وأهميته
    • الاتصالات التسويقية المتكاملة
    • تأثير التكنولوجيا والتسويق الاجتماعى
    • ‏الحملات الإعلامية وتغيير السلوك الاجتماعي
    • وعادة ما تستخدم الحملات الإعلامية نوعين من المعلومات
    • إستراتيجيات الحملات الإعلامية وتعديل الاتجاهات
    • التسويق الاجتماعى والحملات الإعلامية
    • عناصر المزيج الترويجى
    • نظرية التسويق الاجتماعى
    • عوامل فشل التسويق الاجتماعى
    • شروط نجاح الحملات
    • فعالية حملات التسويق الاجتماعى وعواملها
    • المسوق فى التسويق التجارى والمسوق فى التسويق الاجتماعى
    • حملات التسويق التجارى وحملات التسويق الاجتماعى
    • سمات التسويق الاجتماعى
    • حملات التسويق التجارى والتسويق الاجتماعى
    • تسويق الأفكار
    • مجالات التسويق الاجتماعى
    • العناصر الاضافية التى تضاف إلى التسويق الاجتماعى
    • مكونات المزيج التسويقى للتسويق الاجتماعى: (Marketing Mix) :
    • تعريف التسويق الاجتماعى:
    • التسويق الاجتماعى
    • الحرب النفسية الإيرانية.. الخصائص والأساليب
    • مفهوم التضليل الإعلامى
    • أشكال التسميم السياسى
    • التخطيط لعمليات التسميم السياسي
    • التسميم السياسى
    • غسل الدماغ.. التحويل العقائدى
    • غسل الدماع .. التعريف
    • غسل الدماغ والتحويل العقائدى
    • وسائل انتقال الإشاعة
    • أهداف الإشاعة
    • الدوافع التى تحمل الناس على ترويج الإشاعة
    • تخطيط العملية الدعائية
    • تصنيفات الأساليب الدعائية الفنية
    • الأسلوبية الدعائية .. الفلسفة والفن
    • المفاهيم و وظيفة الدولة الاتصالية
    • سيناريوهات بديلة : الثقافة والأعلام -آليات لتقليص الفساد
    • اتجاهات الفساد الثقافي والأعلامى
    • دور وسائل الاتصال فى تكوين الصور النمطية
    • مفهوم الصورة الذهنية والنمطية
    • تشكيل الصورة الذهنية
    • دور الاتصال الدولى فى تكوين الصورة الذهنية للشعوب
    • العلاقة بين الإعلام والسياسة الخارجية
    • دور الإعلام فى تكوين الاتجاهات السياسية
    • نظرية دانيل ليرنر D. Lerner عن التقمص الوجدانى
    • التقمص الوجدان و وسائل الإعلام
    • الاهتمام السياسى والإعلانات السياسية في وسائل الإعلام
    • الفروق الفردية في انتقائية الرسالة الإعلامية 
    • المكون العاطفى للرسالة الاعلامية
    • القائم بالاتصال فى الاتصال السياسى
    • المتلقى فى عملية الاتصال السياسى
    • ‏العلاقة بين الفرد والنظام السياسي و الوسيلة الاتصالية
    • الإعلام والسياسة
    • الأثر المتموج للتغيير
    • علاقة الاعتمادية بين الاتصال السياسة
    • التبعية الاعلامية فى العالم العربى
    • أسباب تفوق الاتصال الأمريكى
    • النظام العالمى الجديد للإعلام
    • الاعتماد بين النظام السياسى والنظام الاتصال:
    • تأثير النظام السياسى فى صناعة الاتصال السياسى
    • العلوم الأساسية التى تستند إليها العمليات النفسية
    • الإعلام المخادع
    • الخصائص الرئيسية للعمليات النفسية
    • أهداف العمليات النفسية
    • العمليات النفسية
    • تعريف العرب النفسية والعمليات النفسية
    • أسس الإعلام
    • الفرق بين العمليات النفسية والحرب النفسية
    • وسائل الإعلام المرئية
    • وسائل الإعلام وقدرة التأثير السياسي
    • اللغة والإعلام:
    • الدور الوظيفي للإعلام
    • مفهوم الباحثة لوظائف الإعلام في ضوء المدارس السابقة
    • وظائف الإعلام من وجهة نظر بعض المدارس الفكرية
    • برنامج التحقيق التلفزيوني
    • البرنامج الخاص التلفزيوني
    • استخدام مهارة التفكير الناقد في وسائل الإعلام
    • العلاقة بين الإعلام التقليدي والإعلام الجديد
    • كيف يتم تصنيف البرامج التلفزيونية ؟
    • فنون التقرير الصحفي
    • فنون التحقيق الصحفي
    • كتابة المقال التحليلي
    • فن كتابة المقال الصحفي
    • ‏كيفية كتابة عنوان الخبر
    • الخبر الصحفي معلومات أساسية
    • القواعد العامة للكتابة الفعالة
    • التخطيط للكتابة المؤثرة
    • (بدون عنوان)
    • خصائص الإعلام الجديد
    • وسائل الإعلام الجديد
  • الصفحات الاخرى

    • اشهر مواقع الدراسة اون لاين
    • بحوث إعلامية
    • تعاريف و مقتطفات اعلامية مهمة
    • ثقافة اعلامية
    • عن الموقع
    • كتب صحافة و إعلام
    • محاضرات اعلامية
    • محركات بحث علمية
    • مقالات اعلامية
    • مواقع اعلامية
    • مواقع كتب اعلام
    • مواقع مفيدة للصحفيين
    • نصائح اعلامية عملية
  • Enter your email address to follow this blog and receive notifications of new posts by email.

    الانضمام إلى 18.9 من آلاف المشتركين الآخرين
أنشئ موقعاً أو مدونة مجانية على ووردبريس.كوم.
new media wiki.com
المدونة على ووردبريس.كوم. القالب: Parament.
سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط: يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط. وتعني متابعتك في استخدام هذا الموقع أنك توافق على استخدام هذه الملفات.
لمعرفة المزيد من المعلومات – على غرار كيفية التحكم في ملفات تعريف الارتباط – اطّلع من هنا على: سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • اشترك مشترك
    • new media wiki.com
    • انضم مع 68 مشترك
    • ألديك حساب ووردبريس.كوم؟ تسجيل الدخول الآن.
    • new media wiki.com
    • اشترك مشترك
    • تسجيل
    • تسجيل الدخول
    • إبلاغ عن هذا المحتوى
    • مشاهدة الموقع في وضع "القارئ"
    • إدارة الاشتراكات
    • طي هذا الشريط
 

تحميل التعليقات...
 

    %d
      تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
      ابدأ