الصورة رسالة بين مرسل ومستقبل، وهي رسالة ذات مضمون، إما أن تكون ذات مضمون سطحي للاستهلاك، أو مضمون عميق له شفرة وألغاز يجب حلها، أو مضمون يستقر في العقل الباطن للمتلقي دون أن يشعر.
الصورة تعكس هدف من قام بإنتاجها وعرضها.
إن الصورة المعروضة أو اللقطة المشاهدة هي خيار منتجها وعارضها، فهي واحدة من بين عشرات أو مئات الصور الأخرى المرتبطة بالشيء نفسه، أو الحدث ( المصور ) نفسه لكن قد تم استبعادها واختيرت الصورة المعروضة.
عملية اختيار الصورة تهدف إلى إرسال رسالة بعينها، أو بث معنى محدد، وقد تكون الرسالة محاولة لتشويه الحقيقة أو مواربتها، فزاوية اللقطة وحدودها، وعملية المونتاج التي تتعرض لها، والسياق الذي تبث فيه، والتعليق الصوتي أو المكتوب الذي يصاحبها، ووقت البث ومناسبته، كلها عوامل تساهم في إحداث أثر معين ( مخطط له ) ومقصود بذاته في ذهن المتلقي.
إن الصورة ليست محايدة، بل هي متحيّزة أحياناً، وقادرة على إخفاء ذلك التحيّز.
إن قراءة الصورة عند الأمي تختلف عن قراءتها لدى المتعلم والمثقف، لأن المثقف يحاول الوصول إلى المعنى الكامن في ما وراء الصورة، وليس الاكتفاء بالمتعة البصرية.
كتاب التربية الإعلامية، تأليف فهد بن عبد الرحمن الشميمري، صفحة ٨٠
