هناك عشرات الدراسات وأوراق العمل والأبحاث، ومئات المقالات والتحقيقات الصحفية، التي ناقشت آثار ظاهرة القنوات الهابطة في الفضاء العربي، وهناك ما يشبه الإجماع بأن النتيجة في الجانب الأخلاقي والقيمي هي نتيجة سلبية وخطيرة.
أما نتائج انتشار الثقافة الهابطة والإعلام السلبي فنختار منها ما يأتي:
خلخلة فكر المجتمعات وقيمها ونسيجها المترابط، وإعاقة حركة نهوضها وتقدمها وتنميتها البشرية.
تقليل قدرة الإنسان على أن يبذل جهداً عقلياً منظماً لتطوير نفسه وبناء ذاته، وتطوير مجتمعه.
استنزاف أوقات الشباب وطاقاتهم، وإلهائهم عن حياتهم، وإغراقهم فيما لا يعود عليهم بالفائدة.
استغلال الموارد المالية للمشاهدين، واستنزاف قدراتهم المادية، بأساليب متعددة ومتنوعة.
تحويل الشباب العربي إلى مستهلكين شديدي الولاء للجوانب السلبية في الثقافات الأجنبية، فلا يتم تسويق قيم العمل وأخلاقه، ولا البحث العلمي وأدواته، ولا الالتزام المجتمعي ومؤسساته، ولا الحراك الحضاري وآلياته، وإنما يقوم الإعلام السلبي بتسويق أخلاقيات الشوارع المظلمة، والطبقات السفلى من الثقافات الأجنبية.
تغيير وتبديل وقلب المفاهيم، وتزييفها أمام المشاهدين، فالإعلام السلبي يجعل اللصوصية بطولة، والغدر كياسة، والخيانة فطانه، والاحتيال ذكاء، والعنف هو أقصر الطرق لتحقيق المآرب، وعقوق الآباء تحرر، وبر الوالدين ذل، والزواج رق واستعباد، والنشوز حق، والعفة كبت.
كتاب التربية الإعلامية، تأليف فهد بن عبد الرحمن الشميمري، صفحة ١٣١
