إن نعمة العقل كغيرها من النعم تحتاج إلى صونها ورعايتها ، وذلك لأن العقل له ملكات وقدرات لا بد من تنميتها وتدريبها، كي لا تكون أسيرة الاستخدام المحدود لها ، مما يؤدي إلى تعطيلها وجمودها .
إن التفكير من أرقى العمليات العقلية ، وأكثرها تعقيداً ، والإنسان يستخدمه في جميع مناشط حياته ، بصورة طبيعية وتلقائية .
إن ممارسة التفكير تختلف من شخص إلى آخر ، بحسب نشاطه العقلي ، ومهاراته التي اكتسبها أو تعلمها .
إن للتفكير مهارات قابلة للتعلم ، كاي مهارات أخرى يتعلمها الإنسان ، ليوسع مداركه ، وليكون أكثر فاعلية في مواجهة مشكلاته ، وأقدر على الإبداع .
أولاً : أنواع مهارات التفكير
يتم عادةً تصنيف مهارات التفكير إلى قسمين :
مهارات التفكير الأساسية: مثل التذكر، والملاحظة، والتصنيف، والمقارنة .. الخ.
مهارات التفكير العليا : مثل حل المشكلات، اتخاذ القرار ، التفكير الإبداعي ، التفكير الناقد.
ونلاحظ أن مهارات التفكير الأساسية مثل حروف اللغة ، ومهارات التفكير العليا مثل الكلمات ، وبدون الحروف لا تنتج الكلمات .
وسوف نركز في هذا الفصل على مهارة التفكير الناقد .
كتاب التربية الإعلامية، تأليف فهد بن عبد الرحمن الشميمري، صفحة ١٤٨
