والمتلقى يقف بين الطرفين يعتمد على وسائل الاتصال كجمر يربط بينه وبين صانعي القرارات التى بصيغ له مستقبله السياس ومن ثم بقية الجوانب الأخرى للدرجة التى وصف بها علماء السياسة الاتصال بأنه صار وسيطا فى صنع لسياسات(١٠) ، فهو يشارك فى العملية السياسية من خلال تركيز الانتباه على قضايا معينة من شأنها أن تدعم أو تغير الصورة الذهنية Image لدى الأفراد هذه بدورها تؤثر فى السلوك السياسى لهم فالطريقة التى يتصرف بها الأفراد حيال السياسات والاتجاهات والقيم السياسية ليست إلا انعكاسا للصورة التى كونها عن المجتمع من حوله والتى استقاها من كم المعلومات التى وصلت إليه من خلال المضمون السياسى المقدم لوسائل الاتصال الجماهيرية .
وحجم الفاعلية السياسية للأفراد والتى تعنى تعاملهم مع النظام القائم سواء بالرفض أو بالقبول يسيطر عليه إلى مدى بعيد مدى انتفاع الفرد هذا النظام ، والذى تساهم بدور كبير فيه العمليات الاتصالية وأهدافها ويتبقى إشكالية معوقات الاتصال والتى يرجعها شافي Chaffe إلي العوامل التى تؤثر فى عملية التداخل وتعرقل تحقيق أهداف النظام السياسي واستقراره،وهى التى حددها نيل uil% أيضا
٧٩كتاب الاعلام و السياسة مقاربة ارتباطية، د حنان يوسف، صفحة ٧٦
بالفروق والتغيرات الفردية بين الأفراد والتى من شأنها أن تتيح ردود أفعال متباينة بين الفئات المختلفة
وفى ظل المجتمعات الحديثة التى تتسم بالتعقد والسعى إلى إيجاد حالة تبدو متوازنة من الديمقراطية السياسية يشير انتونى سميث
إلى دور المؤسسات الإعلامية الحرة فى إيجاد التعددية السياسي
المطلوبة للديموقراطية من خلال ما تقدمه من مواد متنوعة تشمل وجهات النظر المختلفة والآراء لجمهور المواطنين.
وكل ذلك بعطى دلالة على مدى قوة الإعلام فى عملية التأثير السياسى على المواطنين بل وعلى السياسة وصانعى القرار ، حيث يشير شيفى S.Chaffee إلى ازدياد واعتماد النسق السباسى على وسائل الإعلام فى نشر الأفكار التى يهدف هذا النسق أو النظام السياسى القائم إلى نشرها .
٧٩كتاب الاعلام و السياسة مقاربة ارتباطية، د حنان يوسف، صفحة ٧٧
ويحدد سيمور طبيعة ونوعية العلاقات مابين الفرد والنظام السياسى والوسيلة
الاتصالية إلى عدد من الفئات التبادلية:
العلاقة بين النظام السياسى والفرد .
العلاقة بين النظام السياسى والمؤسسات الأخرى الوسيطة.
العلاقة فى ما بين المؤسسات .
العلاقة فى ما بين المؤسسات والفرد .
العلاقة بين الفرد والفرد (*) .
وعلى مستوى العلاقة بين القائم بالاتصال والسياسيين نجد أن العلاقة بينهما ذات طبيعة وإشكالية خاصة، فهى علاقة اعتمادية من طراز خاص وان شابها في بعض الأحيان نوع من العداء بين الطرقين ويتمئل هذا العداء في الأنظمة الليبرالية فقط رغم وجود بعض التحفظات التى أفرزتها نورة التكنولوجيا الاتصالية، حيث ظهرت إحدى الدراسات أن القائمين بالاتصال فى المحطات التليفزيونية المحلية الأمريكية يعتمدون على الخطط الاستراتيجية المطبوعة للمرشحين فى حملات الرئاسة الأمريكية عام ١٩٩٢ كمصدر لمعلوماتهم وتغطيا تهم الإخبارية
فهناك شبه اتفاق على تأثير سياسة الدولة وسياسة المؤسسة على أداء القائم بالاتصال إضافة إلى القيم المهنية والتنشئة الاجتماعية للقائم بالاتصال ، إلا أن معظم الدراسات أثبتت أن الضغوط الإدارية هى التى تمارس التاثير الحاسم على القائم بالاتصال (Mourdock, Bomerx, Sigal, Halbaran] لذلك يعكف الباحثون
على دراسة العوامل التى تشكل سياسة المؤسسات الاتصالية وتأثير الملكية الشخصية على مسار المؤسسات والتقاليد التى تدار بها المؤسسة وخطط الأهداف القصيرة والحطويلة المدى والتى تبغى المؤسسة تحقيقها.
وبالضرورة أن نتوقع هنا نوعا خاصا من العلاقات المترابطة بين الاتصاليين والسياسيين الاتصاليون ينتظرون من رجال السياسة القرارات والتصريحات
٧٩كتاب الاعلام و السياسة مقاربة ارتباطية، د حنان يوسف، صفحة ٧٥
والتواصل مع جماهير الوسيلة والسياسيون يعتمدون على الاتصال فى نقل ما يتوصلون إليه من فرارات وتقديم الملامح العامة لسياستهم .
ويمكن هنا الاسترشاد بنموذج العلاقة بين أداء شبكة السى أن أن CNN وهى شبكة إخبارية خاصة وبين النظام السياسى الأمريكي فهناك اتفاق غير معلن على ما يتم التركيز عليه أو يستبعد أو يعالج بشكل مختلف من الموضوعات والأحداث المختلفة داخل إنتاج الشبكة، فليس كما يتصور البعض أن علاقة الاتفاق هذه تكمن فقط بين النظلم الاتصالية الرسمية مثل دول العالم العربى، ولاما هى علاقة وطيدة مع اختلاف الأنظمة الرسمية أو الخاصة.
٧٩كتاب الاعلام و السياسة مقاربة ارتباطية، د حنان يوسف، صفحة ٧٦
عبر الموند lmond فى عبارته الشهيرة كل شئ فى السياسة اتصال عن ماهية الأدوار والوظائف المتعددة التى تقوم بها وسائل الاتصال فى خدمة النظام السياسى لدرجة تجعل من الصعب على النظم السياسية أن تتعايش دون الاعتماد على وسائل الاتصال.
وتشير الدراسات الاتصالية إلى أهمية فرع الاتصال السياسى فى تدعيم المفاهيم السياسية بشكل عام ، والربط بين الجماهير وتطبيق السياسة فى ضوء الإطار العام لخدمة المجتمع .
ويؤكد الباحث الأمريكي شيفى Chaffer فى مقدمة كتابه (الاتصال لسياسى ) أن هناك نوعا من التداخل القوى بين سياسات العالم وتكنيكيات وسائل الاتصال يعود لأيام يوليوس قيصر فى العصر الرومانى القديم ، وازدادت أهميته فى العصر الحديث حيث صار من الصعب على الفرد أن يختار حكومته بدون وسائل إعلام ، ويستطرد شيفى ، أنه بالرغم من تعقد هذا المجال إلا انه صار له العديد من مريديه ومحبى اكتشافه من رجال الصحافة والاتصال وكذلك الأكاديميين الذين أثبتت أبحاثهم مدى العلاقة الوطيدة بين وسائل الاتصال بأنواعها المختلفة والسياسات العالمية والمحلية تأثرا وتأثيرا(٢).
. ويقف المتلقى على الجانب الآخر متعرضا لرسائل عديدة تساهم بشكل كبير فى إمداده بالمعلومات والمعارف السياسية وبناء فكره السياسى ، ووصولا إلى تشكيل آراءه ومعتقدائه واتجاهاته ومن ثم سلوكه السياسى فوسائل الاتصال تقف بين الجمهور والأنشطة السياسية والمصادر الأخرى المتعلقة بالأيديولوجية الطبقية ، وقد أمكنها بفضل هذه الحالة الوسطبة أن تعلق على التطور السياسى
٧٩كتاب الاعلام و السياسة مقاربة ارتباطية، د حنان يوسف، صفحة ٧١
وتفسره(٢)،حيث أصبح الاتصال ضرورة فى المجتمع ولا يستطبع الفرد أن يتواجد يدونه ومن ثم فان العمليات الاتصالية لها تأثيرها الكبير على طبيعة المجتمع بما فى ذلك نظامه السياسي ويظهر تاثير وسائل الاتصال على النظام السياسى لدرجة ان الأنشطة السياسية المختلفة فى الوقت الحاضر يصعب ممارستها فى غياب وسائل الاتصال .
• وتقع معظم التأثيرات السياسية لوسائل الاتصال على الأفراد من خلال معلوماتها السياسية والتى قد تعدل أو لا تعدل الاتجاهات والتى بدورها قد تعدل أو لا تعدل السلوك وهذا التأثير قد يتحقق من خلال أي عنصر من عناصر العملية الاتصالية حسب مستوى العلاقات السياسية سواء كانت هذه العلاقات فيما بين الأفراد أو المؤسسات
ويؤكد الباحتون فى مجال السياسة والاتصال على أهمية العلاقات المتبادلة بينها فالعلاقة بين الطرفين علاقة وثيقة للغاية وكلا منهما يتأثر ويؤثر بالآخر فالاتصال يمثل حلقة الوصل لرجال السياسة مع الجماهير والنخبة ، وكذلك يعد أحد القنوات الرئيسية للتعبير عن مصالح الجماهير وتوصيل رغباتهم ومطالبهم إلى الحكومة وصانعى القرارات فالسياسة بعالها الخاص والعام لايمكن تصورها بدون وسائل اتصال جماهيرية تربط بينها وبين مفردات المجتمع الأخرى .
ومن ناحية أخرى يؤثر النظام السياسى فى النظام الاتصالى من حيث ملكية الوسائل ومحتوى الرسائل المقدمة واتجاهات وأداء القائمين بالاتصال داخل هذه المؤسسات الاتصالية ويزداد حجم هذا التأثير الذى يمارسه النظام السياس على نظام الاتصال فى حالة البلدان النامية مرتبطا بسمات المجتمعات النامية وطبيعتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
كل ذلك يعطى دلالة على مدى قوة الاتصال فى عملية التأثير السياسى على المواطنين بل وعلى السياسة وصانعى القرار ، فهناك ازدياد في اعتماد النسق
٧٩كتاب الاعلام و السياسة مقاربة ارتباطية، د حنان يوسف، صفحة ٧٢
السياسى على وسائل الاتصال فى نشر الأفكار التى يهدف هذا النسق أو النظام السياسى القائم إلى نشرها
• اما كارل دويتش K. Deutschc والذى يعده البعض من رواد منهج الاتصال فى دراسة النظام السياسى فمن رأيه ،أن عملية الاتصال تعد بمثابة الجانب المحورى
فى أي نظام سياسى وقدم نموذج اتصالى للنظام السياسى من خلال الشكل التال :
فأجهزة الاستقبال تستقبل المعلومات ثم تنقلها لمركز القرار الذى يعتمد على الذاكرة والقيم المختزنة لديه فى التوصل إلى القرار الذى يترجم إلى أفعال تنفيذية وقصد دويتش بالتغذية العكسية عملية تدفق المعلومات من البيئة إلى النظام والعكس، وبذلك يساعد هذا المنهج فى رصد العوامل التى تؤثر على استقبال الأفراد للنظم السياسية للمعلومات وكيفية تأثير الاتصال على الإدراك السياسى ،كما يرى دويتش أن هناك تدفقا للمعلومات بشكل مستمر يشكل شبكة اتصال تعدل نفسها
فاتياSclr Modifying Communication Network وتمر عملية التفكير فى سبع
مراحل هى :
٧٩كتاب الاعلام و السياسة مقاربة ارتباطية، د حنان يوسف، صفحة ٧٤
الترميز التخزين فصل الرموز استدعاء المعلومات إعادة التركيب خلق رموز جديدة نقل العناصر إلى التخزين أو السلوك (٧).
ولقد أصبح الباحتون يربطون فيما بين الاتصال والسياسة كمرادفين،وارتبطت قياسات العملية الاتصالية بقياس مستويات التغيير فى الأنظمة السياسية المختلفة فالاتصال عنصر ديناميكي مرتبط بعناصر أخرى ارتباطا عضويا وينبغى تنسيق اوجه نشاطه مع أنشطة القطاعات الأخرى والأنماط التنظيمية والمهنية والاقتصادية والتشريعية والأنظمة الأخرى المتصلة به، مع الالتزام بالسياسات العامة الموضوعة للدولة والتى تسير على هداها المؤسسات الاتصالية الحكومية وغير الحكومية.
أما عالم السياسة هارولد لازويل I١ . Lasmail فقد تناول استخدام الصفوة الحاكمة وهم المسئولون عن صانعى القرارات فى السياسات العامة لوسائل الاتصال من اجل تحقيق أهداف محددة فالاتصال فى مفهومه يعنى استخدام الرموز الملائمة من اجل تنفيذ السياسات الموضوعة وشبه لازويل Larail المجتمع بالهرم قمته الحكام وقاعدته: المحكومون والفئة الوسلى هى بالأحرى الفئة التى تقوم عليها عملية الاتصال بين الحكام والمحكومين واسماها لازويل فى مثلثه الخبراء المتخصصين ٢) كما يوضح الشكل التالى :
ويحدد سيمور طبيعة ونوعية العلاقات مابين الفرد والنظام السياسى والوسيلة
الاتصالية إلى عدد من الفئات التبادلية:
العلاقة بين النظام السياسى والفرد .
العلاقة بين النظام السياسى والمؤسسات الأخرى الوسيطة.
العلاقة فى ما بين المؤسسات .
العلاقة فى ما بين المؤسسات والفرد .
العلاقة بين الفرد والفرد (*) .
وعلى مستوى العلاقة بين القائم بالاتصال والسياسيين نجد أن العلاقة بينهما ذات طبيعة وإشكالية خاصة، فهى علاقة اعتمادية من طراز خاص وان شابها في بعض الأحيان نوع من العداء بين الطرقين ويتمئل هذا العداء في الأنظمة الليبرالية فقط رغم وجود بعض التحفظات التى أفرزتها نورة التكنولوجيا الاتصالية، حيث ظهرت إحدى الدراسات أن القائمين بالاتصال فى المحطات التليفزيونية المحلية الأمريكية يعتمدون على الخطط الاستراتيجية المطبوعة للمرشحين فى حملات الرئاسة الأمريكية عام ١٩٩٢ كمصدر لمعلوماتهم وتغطيا تهم الإخبارية
فهناك شبه اتفاق على تأثير سياسة الدولة وسياسة المؤسسة على أداء القائم بالاتصال إضافة إلى القيم المهنية والتنشئة الاجتماعية للقائم بالاتصال ، إلا أن معظم الدراسات أثبتت أن الضغوط الإدارية هى التى تمارس التاثير الحاسم على القائم بالاتصال (Mourdock, Bomerx, Sigal, Halbaran] لذلك يعكف الباحثون
على دراسة العوامل التى تشكل سياسة المؤسسات الاتصالية وتأثير الملكية الشخصية على مسار المؤسسات والتقاليد التى تدار بها المؤسسة وخطط الأهداف القصيرة والحطويلة المدى والتى تبغى المؤسسة تحقيقها.
وبالضرورة أن نتوقع هنا نوعا خاصا من العلاقات المترابطة بين الاتصاليين والسياسيين الاتصاليون ينتظرون من رجال السياسة القرارات والتصريحات
٧٩كتاب الاعلام و السياسة مقاربة ارتباطية، د حنان يوسف، صفحة ٧٥
والتواصل مع جماهير الوسيلة والسياسيون يعتمدون على الاتصال فى نقل ما يتوصلون إليه من فرارات وتقديم الملامح العامة لسياستهم .
ويمكن هنا الاسترشاد بنموذج العلاقة بين أداء شبكة السى أن أن CNN وهى شبكة إخبارية خاصة وبين النظام السياسى الأمريكي فهناك اتفاق غير معلن على ما يتم التركيز عليه أو يستبعد أو يعالج بشكل مختلف من الموضوعات والأحداث المختلفة داخل إنتاج الشبكة، فليس كما يتصور البعض أن علاقة الاتفاق هذه تكمن فقط بين النظلم الاتصالية الرسمية مثل دول العالم العربى، ولاما هى علاقة وطيدة مع اختلاف الأنظمة الرسمية أو الخاصة.
٧٩كتاب الاعلام و السياسة مقاربة ارتباطية، د حنان يوسف، صفحة ٧٦
كان لهذه التغيرات فى العلاقة السياسية الكبيرة بنظام وسائل الإعلام اثريشبه التموجات على الوحدات السياسية الأصغر ، كالمنظمات السياسية .
ومن جهة أخرى ، فان نظام وسائل الإعلام لم يبلغ من القوة ما يجعله قادرا على العمل بشكل تحكمى إزاء النظام السياسي ومنظماته كما إن اعتماد وسائل الإعلام على المصادر التى يسيطر عليها النظام السياسى حقيقة بنائية أيضا
ويصور الشكل التالى كيف تنتج التغيرات فى علاقات الاعتماد المتبادل لوسائل
٧٩كتاب الاعلام و السياسة مقاربة ارتباطية، د حنان يوسف، صفحة ٥٤
الإعلام ما اشرنا إليه من آثار التموجات التى تبدأ من قمة القمع بوضع نظام وسائل الإعلام فى المجتمع ، وتنزل إلى أسفل بشكل حلزوني من خلال علاقات اعتماد مع نظم اجتماعية أخرى ، ومع منظمات وشبكات شخصية ، وأخيرا معا لأفراد .
وسوف تؤثر التغيرات التى تحدث فى مستويات أعلى فى علاقات الاعتماد عند كل المستويات الأدنى … ومن ثم ، فان التغيرات فى الأدوار الاجتماعية لنظام وسائل الإعلام ، كالأهمية المتزايدة على سبيل المثال من اجل استقرار وتوحيد المجتمع الامريكى ، فان التغيرات يمكن إن تحدث أيضا فى علاقات اعتماد صغيرة فقد تتموج إلى أعلى بمرور الوقت (من الصغيرة إلى الكبيرة )
٧٩كتاب الاعلام و السياسة مقاربة ارتباطية، د حنان يوسف، صفحة ٥٥
فنظرية الاعتماد Dependency Thcory تصور الإعلام على انه جزء من النظام العام للدولة ووسائل الاتصال تعمل على إحداث التغيير ولكن ذلك يتم فى إطار النمو الراسمالى للدولة.
ونظرية الاعتماد هى نظرية بناء فى المقام الأول أكثر من كونها ثقافية فيما يتعلق بوسائل الاتصال ولكي تقوم الميديا بدور أكثر ايجابية فى ظل هذا النظام يبنى عليها تغيرات جذرية فيما يتعلق بسبل الملكية ومزيد من الاستقلالية الحقيقية لها لكي يتسنى لها القيام بدور فعال وبشكل خاص فى الدول النامية .
وهناك حالة أخرى يزيد فبها اعتماد الأفراد على وسائل الإعلام، وشى الحالة التى ترتفع فيها درجات الصراع أو التغير الذى يحدث فى المجتمع
وفى هذه الحالة فان القوى التى تعمل لدعم ثبات البناء فى المجتمع تعمل مع القوى التى ترغب فى التغبير أيضا ، حيث يبدأ دعم التوازن بعد إن يحدث التغيير الذى يهدف إلى التحديث والتكيف الاجتماعى مع نتائج التغبير و من ثم ينخفض الصراع ويبدأ دعم التوازن البنائى حيث تسود أهداف التغير الاجتماعى فأنها عادة ما تشمل تحديات بناء معتقدات وممارسات جديدة .
ونظرية الاعتماد بين الإعلام والنظم السياسية قد أدت إلى إحداث عدد من الرسائل الإعلامية السباسية التى تحمل مضامين موجهة بما يمكن إن نسميه الإعلام السياسى حيث تسعى إلى تقديم المضامين والقضايا السياسية المختلفة من خلال الأداء الاعلامى بشكل مباشر وغير مباشر وقد يشترك فى صنعها كل من السياسيين والقائمين بالاتصال فى المؤسسات الإعلامية على حد سواء،
٧٩كتاب الاعلام و السياسة مقاربة ارتباطية، د حنان يوسف، صفحة ٥٦
من المؤكد أن هناك تمة اعتماد متبادل ما بين النظام والبيئة حيث أن تشكيل واداء النظام السياسى لا يمكن أن يتم بمعزل عن معرفة الأساس البيئى بعناصره
الطبيعية والتاريخية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية
لذلك فإعلام كل دولة إنما يعبر عن فكر وفلسفة النظام السياسى أو الايديولوجية السياسية السائدة فيه بل أن نظريات الاتصال ذاتها تتحرك فى إطار
الأنظمة السياسية المختلفة وتنتهج مبادئها وتنفذ تطبيقاتها سواء كانت:
Authoritarian Theory نظرية السلطة •
Libertarian Thcory نظرية الحرية •
نظرية المسئولية الاجتماعية Socia Responsibility Thcory وغيرها .
مدخل الاعتماد المتبادل ما بين الفرد والوسيلة والجتمع
Media- audienced society – Dependency -thcorg
من ابرز التحولات الهامة فى بحوث التأثير المحاولة التى قام كل من ملقن دى فلور وساندراروكيتش Metvin de fieur d s.b.rokeacb فى وضع ملامح جديدة لبناء
نظريات الإعلام وتقديم نظرة شاملة ومتكاملة لدور هذه الوسائل فى إطار ما يسمى بالنظريات المتكاملة Integrated Theories وقد عرفت هذه النظرية باسم الاعتماد على وسائل الاتصال Media Dependecy وهى تعد من بين النظريات
المتكاملة لانها:
تضمن بعض العناصر من علم الاجتماع وبعض المفاهيم من علم النفس.
تفسر العلاقات السببية بين الأنظمة المختلفة فى المجتمع مما يؤدى إلى تكامل هذه الأنظمة مع بعضها.
تعتبر من النظريات البنائية التى تقوم على إن المجتمع تركيب عضوى تتعدد فيه الأنظمة (صغيرة وكبيرة ) وتترابط وتتفاعل سويا ومن بينها وسائل الإعلام
كتاب الاعلام و السياسة مقاربة ارتباطية، د حنان يوسف، صفحة ٥١
ترتبحط بالإفراد والجماعات والنظم الاجتماعية الأخرى بعلاقات متبادلة
جمع بين العناصر الرئيسية لنموذج الاستخدامات والاشباعات & Lses
من جائب ونظريات التأشير التقليدية من جائب أخر فهى فى التناول والأبعاد من نموذج الاستخدامات والاشباعات الذى يركز فقط على أين يذهب الجمهور لإشباع احتياجاته بينما يركز الاعتماد على :
لماذا يذهب الجمهور الى وسيلة معينة لإشباع احتياجاته؟
فهى نظرية تسعى نحو التفسير على المدى الطويل سواء على مستوى الفرد أو
الأنظمة وتبرز دور العلاقات التكاملية بين هذه الإطراف وبعضها.
ورغم إن واضعي النظرية (دى فلوروروكيتش) قد استهدفا منها فى المقام الأول العلاقة الاعتمادية مابين الميديا والنظام السياس إلا انه من المثير للدهشة إن معظم دراسات هذا النموذج على المستوى العربى قد اقتصر فقط على بحث علاقة اعتماد الأفراد على الوسيلة الاتصالية • رغم ضرورة توجيه الاهتمام إلى ثنائية الهدف من النموذج بدراسة:
حجم الاعتماد مابين النظام السياسى والنظام الاتصائى .
وكذلك حجم الاعتماد مابين الفرد والوسيلة .
مفهوم الاعتماد:
– عرف ببيرو سامون فى عامله : الاعتماد على الميديا على انه عملية توظيف للمعلومات التى تم التعرض لها لاتخاذ القرار بشان موضوع ما(Pierre& Sammon (٢ اما بالمجرين Palmczrecn فقد رأى إن مفهوم الاعتماد على الميديا ينتج السلوك الاتصال للأفراد ، ويزداد اعتماد الفرد على وسيلة معينة لاستيفاء معلوماته ، كلما نجحت هذه الوسيلة فى تلبية احتياجاته وإشباع رغباته .
بينما كان مفهوم الاعتماد على المبديا السياسية عندتان Tan.80 انه عملية
توظيف المعلومات التى تم التعرض لها بشان اتخاذ قرار ما فى موضوع معين .
وبقيس بيكر وويتنى Becker c Whitney &5 مفهوم الاعتماد من خلال:.
كتاب الاعلام و السياسة مقاربة ارتباطية، د حنان يوسف، صفحة ٥٢
١. معدل تكرار التعرض للمعلومات فى وسيلة ما .
ب التقدير الشخصى للإنسان و تفضيلات كل فرد لوسيلة بعينها
فالمسالة إذن هى عبارة عن كيان من العلاقات تبدأ من تأثير النظام الاجتماعى على المؤسسات الاتصالية ثم تاثيرهما على أفراد المجتمع والقائمين بالاتصال بشكل خاص .
وتأثيرات الميديا على المعرفة تكون مختلفة وفقا لعدد من التغيرات الوسيطة، وهذه العلاقات ليست من بين شخص لشخص فحسب ولكنها تختلف أيضا من دولة إلى دولة أخرى حتى و إن تشابهت هذه الدول فى هباكلها الثقافية والسياسية علاقة التبعية: المصادر – الأهداف:
ويمكن القول أن العلاقة الرئيسية التى يقوم عليها منطق مدخل الاعتماد المتبادل هى علاقة تبعية – وقد تكون هذه العلاقة مع نظام وسائل الاتصال بشكل اجمالى أو مع أحد مكوناته مثل التليفزيون أو الإذاعة أو الصحافة.
وتقوم علاقات الاعتماد على وسائل الاتصال على الأهداف من جهة والمصادر من جهة أخرى، حيث يرتبط مدى تحقيق الأفراد والجماعات والمنظمات والنظام أيضا لأهدافهم بالتعرض لمصادر المعلومات فى ظل نظام الوسيلة، كما يرتبط مدى تحقيق نظام وسيلة الاتصال لأهدافه بالصادر التى يتحكم فيها الأفراد والجماعات والمنظمات على التوالى .
وتكمن قوة نظام وسائل الاتصال فى سبطرته على مصادر معلومات نادرة يعتمد الأفراد وكذلك المجموعات والمنظمات والنظم عليها لتحقيق أهدافهم وعلاقة التبعية للأهداف / المصادر هى التى تحدد القدر المناسب من سلطة وسائل الاتصال فى موقف معين
وعلاقة التبعية هذه ليست ذات اتجاه واحد بل هى ذات اتجاهين ما بين الجمهور واعتماده على وسائل الاتصال لتحقيق أهدافه وبين كذلك مع الوسيلة الاتصالية لنفسها واعتمادها على المصادر التى يسيطر عليها الآخرون لتحقيق أهدافها وبذلك
٧٩كتاب الاعلام و السياسة مقاربة ارتباطية، د حنان يوسف، صفحة ٥٣
يمكن القول أيضا إن العلاقة ثلاثية الأبعاد ما بين النظام الاجتماعى الواسع ودور الوسيلة الاتصال داخل ذلك النظام وعلاقات الجمهور بالوسيلة فى الإطار العام
للمجتمع
٧٩كتاب الاعلام و السياسة مقاربة ارتباطية، د حنان يوسف، صفحة ٥٤