ثبتت الدراسات أن الإشاعات سلاح ناجح فى أوقات الحرب والسلم، ويستهدف من
بث الإشاعات ما يأتى :
تحطيم الروح المعنوية للخصم، وذلك عن طريق النيل من بناء القيم المستقرة ومن بناء التنظيم القائم… والإخلال بدرجة التماسك والتضامن القائمة بين أفراد ووحدات المجتمع المختلفة. ومن الأمور التى تزيد هذا الوضع خطورة هو تعرض هذا النسق من القيم والتنظيم لمحاولات الخلخلة فى أوقات تكون فيها أشد حاجة إلى التماسك والتدعيم ومما يزيد من حدة توترها وبالتالى انحرافها) (٢).
كشف الحقائق: فقد تحتاج جهة ما إلى حقائق معينة عن الخصم، كأن تكون بحاجة إلى معرفة خسائره فى معركة ما، فتقوم هذه الجهة ببث الإشاعات عن نتائج المعركة وخسائر العدو فيها بشكل مضخم ومبالغ مما قد يدفع الخصم وهو فى حالة الانكسار والهزيمة إلى نشر الخسائر الحقيقية له بالتفصيل، حدث هذا خلال الحرب
٧٤كتاب الحرب النفسية، ا د محمد منير حجاب، صفحة ٩٨
العالمية الثانية وفى التحديد بمعركة بيرل هاربر عندما استخدم اليابانيون هذا الأسلوب لمعرفة خسائر الأمريكيين فى هذه المعركة.
تحطيم الثقة بالمصادر الإعلامية المضادة: أى أن تبث جهة ما إشاعة بأسلوب ذكى عن مقتل أحد قادتها مثلاً وتعمل على نشر هذه الإشاعة أو هذا الخبر بشكل واسع مما يجعل المصادر الإعلامية للخصوم تعتمد ذلك الخبر وتصدقه وتنشره وهنا تجرى الدولة الأولى لقاء تليفزيونيا أو صحفيا مع ذلك القائد أو تعطيه التعليمات لعقد مؤتمر صحفى واسع النطاق. هذه العملية تجعل الجماهير تفقد الثقة بمصادر العدو التى خدعت وأعلنت مقتل القائد استنادا إلى الإشاعة التى بئتها الجهة الأولى.
تحطيم عرى التحالف بين الدول الصديقة أو المتحالفة (كالإشاعات التى أطلقها الحلفاء بأن الألمان فى شمال أفريقيا يقاتلون بالإيطاليين فى خط النار ويستعملون عجلاتهم فى الانسحاب تاركينهم وراءهم راجلين) “).
استخدامها ستارًا لإخفاء حقيقة ما أو الحط من شأن الأنباء، وذلك عن طريق إطلاق الإشاعات التى تحتضن أخبارا كاذبة وأخرى حقيقية مما يؤدى إلى تشابك المعلومات وصعوبة التفريق بين الحقيقى منها والملفق.
٧٤كتاب الحرب النفسية، ا د محمد منير حجاب، صفحة ٩٩

