أن التسويق الاجتماعى هو الوجه الأخر للتصويق التجارى الذى يهدف إلى أحداث تغيير أو تعديل فى الأراء والاتجاهات وسلوكيات الأفراد وترويج أفكار أو تعديل اتجاهات أفراد المجتمع لمصلحة الأفراد من جهه والمجتمع من جهه أخرى وذلك لتحقيق الصالح العام عن طريق اعداد الحملات الإعلامية الهادفة والمؤثرة والناجحة وتنفيذها.
أن تنفيذ حملات اجتماعية تسويقية ناجحة امرا ليس سهلا، اذ ينظر الافراد لمثل هذه الحملات على انها تتدخل فى اطار حياتهم وحريتهم الشخصية خاصة اذا كانت الحملة تهدف إلى تغيير اتجاهاتهم أو سلوكياتهم لذلك فإن هؤلاء قد لا ينظرون بايجابية لمثل هذه الحملات الاعلامية او ما يطلق عليها احملات التسويق الاجتماعى وعليه فان تكوين الاتجاهات والقيم الاجتماعية الايجابية تتبلور فى وضع مقايس اخلاقية وسلوكية تكون بمثابة دستور اجتماعى فى التعامل بين الإنسان والقضايا الاجتماعية المختلفة والتى تحتاج إلى الكثير من الجهد والوقت والمال والتى يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار.
فالتسويق لا يعنى بالسلع فقط ، وانما امتد ليشمل الخدمات والافكار والقيم الاجتماعية والتى تعنى بالسلوك الاجتماعى وكما ذكرا كلا من
أن التسويق الاجتماعى هو اتصميم وتنفيذ ومتابعة
المعدة لزيادة قبول الفكرة الاجتماعية وممارستها داخل الجماعة المستهدفة، والذى ستخدم نفس المفاهيم التسويقية المرتبطة بالفكرة كمنتج من حيث التخطيط له، والترويج وبحوث الجماهير والاتصال وذلك بهدف زيادة معدلات استجابة
الجماهير المستهدفة
كتاب التسويق الاجتماعي وتخطيط الحملات الإعلامية ، الدكتورة فؤادة عبد المنعم البكري، صفحة ٧ 
إن التسويق الاجتماعى ينطوى على استخدام مبادئ ومهارات علم التسويق وكذلك كافة أساليب الابداع والابهار الأعلانى لترويج أفكار أو سلوكيات أو قيم اجتماعية مفيدة للمجتمع وقد بدأ مفهوم العسويق الاجتماعى منذ أكثر من ثلاثين عاما عندما استندت الفلسفة التجارية على أن الغرض الفعلى للعمل التجارى هو ابتكار مستهلك يشعر بالرضا والأشباع لوغباته وحاجاته(١)
ولقد ظهرت فى أواخر القرن العشرين اعلانات الحدمة العامة public”
التى تستهدف مساعدة الأفراد الذين يعانون مينا ال sniene
معينة أو مشكلات مثل الادمان وغيره وأيضا تستهدف المجتمع بمؤسساته المختلفة والتى تعمل على مساعدة الأخرين بالوقت والجهد والمال (٢) وهى إحدى مجالات التسويق الاجتماعى “social marketing” وهى تسعى الى نشر الافكار والمفاهيم والسلوكيات الاجتماعية الصحيحة، التى تؤدى الى تكوين الاتجاهات الايجابية وزيادة القاعدة المعرفية لدى الجمهور بما يحقق الارتقاء بسمات الجمهور وخصائصه وتحقيق جودة الحياة وبما يخدم التنمية الاجتماعية وقضايا المجتمع.
ويرجع الاهتمام بالتسويق الاجتماعى أيضا إلى أنه من اساسيات التغيير الاجتماعى التى تشمل الكثير من المواقف الاجتماعية التى تتطلب التغيير لسلوك الافرد لصالح المجتمع واقناع الافراد بالمشاركة واستخدم التسويق الاجتماعى كمنهج ومصطلح بعد أن تم نشر العديد من الكتب التى تحوى فصولها الحديث، عن التسويق الاجتماعى، وصدور دوريات تنافس موضوعاته مثل دورية Social
سنة ١٩٩٤ واقامة المؤتمرات العلمية حوله إلي “
تأسيس معهد للتسويق الاجتماعى ١٩٩٩، واستخدام الأمم المتحدة له فى حملاتها الصحية لمحاربة الأيدز وأيضا استخدام البنك الدولى للتسويق الاجتماعى فى برامج التعليم عن بعد، وكذلك وزارة الزراعة ومراكز مكافحة الأمراض
كتاب التسويق الاجتماعي وتخطيط الحملات الإعلامية ، الدكتورة فؤادة عبد المنعم البكري، صفحة ٧٨
الأمريكية التى استخدمت التسويق الاجتماعى فى تحقيق برامجها إلى جانب استخدام وكالات العلاقات العامة ووكالات الإعلان التسويق الاجتماعى لتنفيذ برامجها (١) مما أدى إلى ظهور تخصصات علمية فى مجال التسويق الاجتماعى.
وفى الدول النامية بدأ الاهتمام بتقنيات التسويق فى الحملات الاعلامية فى السبعينات حيث نشأ من فروع المعرفة الحاصة بالتسويق والذى يؤكد على البحث قبل وبعد الحملة، مثله مثل تقنيات التسويق التقليدية (المنتج – السعر –
التوزيع – الترويج والاعلان).
لقد تبين فيما بعد أن هدف التسويق الاجتماعى هو السعى الى تحقيق امرين
رئيسين هما:(٣)
تغيير عادات وسلوكيات غير صحيحة ونشر سلوكيات اخرى سليمة.
والاتجاه الثانى يركز على القضايا والمشكلات الاجتماعية وذلك بمساعدة الافراد والجماعات على حل مشكلاتهم.
كتاب التسويق الاجتماعي وتخطيط الحملات الإعلامية ، الدكتورة فؤادة عبد المنعم البكري، صفحة ٩
