نظرية التطهير
تفترض هذه النظرية وجود أثار إيجابية لمشاهدة العنف في وسائل الإعلام ترجع أصول هذه النظرية إلى الفيلسوف اليوناني أرسطو
فكرة التطهير المشتقة من نظرية أرسطو تفترض أن الإحباط والظلم الذي يتعرض له الإنسان يزيد من ميله نحو العدوان ويمكن إشباع هذا الميل إما بالعدوان المباشر أو مشاهدة الأخرين وهم يعتدون فوفقا لهذه النظرية فإن التعرض لأعمال العنف في وسائل الإعلام يمكن أن يقلل من حاجة الإنسان إلى العدوان
يعد (فيشباخ ) أبرز المؤيدين لنظرية التطهير ويرى أن مشاهدة برامج العنف في التلفزيون تزود المشاهد بخبره عدوانيه بديله ويمثل ذلك وسيلة غير ضاره لتهدئة مشاعرهم من العدوان والإحباط
وفي دراسة فيشباخ قسم مجموعه من الطلاب الى فئتين تعرضت الفئه الأولى لمشاهدة مباره عنيفة في الملاكمه وتعرضت الفئه الثانيه لفلم يخلو من العنف ولاحظ فيشباخ أن طلبة الفئه الاولى أظهروا ميولا عدوانيه أق من طلبة الفئه الثانية وقد خلص الى نتيجه (أن الغضب والإنفعال العدواني قد تم تفريغه بشكل بديلي نتيجة مشاهدة ماده فلمية عنيفه توصل دور و كونكيل إلى نتائج مشابهه حيث أشارت دراستهما إلى أن أفلام العنف تسعد على تفريغ الميل للإعتداء عند بعض الأطفال كما تؤدي إلى تخفيض القلق والتوتر .
نظرية الإستثاره
يعد ليونارد بيركوويتز عالم النفس الإجتماعي أول من قدم الإطار العام لنظرية الإستثاره ( الحافز ) في مجال تأثير العنف الذي تقدمه وسائل الإعلام .
يشار الى هذه لنظريه ايضا بإسم المزاج العدواني والإفتراض الأساسي في هذه النظريه هو أن التعرض لحافز أو مثير عدواني من شأنه أن يزيد من الإثاره السيكولوجيه للفرد .
هذه الإثارة يمكن أن تزيد من إحتمالات قيام الفرد بسلوك عدواني غمن الدراسات في مجال نظرية الإستثاره دراسات (بيركوويتز) خلال لفتره من ١٩٦٢ –
١٩٦٩ هذه النظرية التي ترى أن الرسائل الإعلامية يمكن أن تثير درجات مختلفه من الانفعالات والتي بدورها تثير الميول العدوانية العنيفه نتيجة التعرض لمواد عنيفه من وسائل الإعلام
وفي دراسة أخرى باشتراك مع الباحث جين عام ( ١٩٦٩) أطلق عليها ماكينة العدوان أستخدم أسلوب الصدمات الكهربائية للحصول على مساعده وأشارت النتائج إلى أن العنف في التلفزيون يؤدي إلى زيادة العنف لدى الأطفال
وقد أطلق بيركوويتز على ذلك نظرية التحريض (أي أن التعرض للعنف في وسائل الإعلام حرض المتلقي على السلوك العدواني )
وفي دراسة أخرى لاحظت أن الأطفال في سن التاسعه الذين يفضلون أفلام العنف يميلون إلى أن يكون أكثر عدوانية بعد عشر سنوات
حاليا تستخدم نظرية الاستثارة في تفسير قابلية التحقق من العنف الذي يظهره الاطفال الذين يتعرضون لمحتوى العنف في وسائل الإعلام
نظريات التأثير الإعلامية – د. عبدالحافظ عواجي صلوي – صفحة ٣٧
ربما من خلال محتوى الإتصال الجماهيري الذي يتسم بالإثاره حيث يمكن أن ترتفع نبضات القلب ويحدث إحمرار في البشره وذرف في الدموع ويصاحب هذه التغيرات زيادة كمية الأدرينالين في الدم ويعتقد عدد كبير من علما السلوك أنه حين تحدث الإستثاره العاطفيه بهذه الطريقه فإنها تؤثر فيما هو أكبر من مجرد الإستجابه لمحتوى الرسائل ولا تمضي العلاقه بين الحافز والإستجابه في هذه النظريه بغير شروط ولاتتسم بالبساطه فالحافز العدواني مثل مشاهدة برنامج العنف لايثير دائما إستجابه عدائيه متوتره ولا يثير أيضا نفس الدرجه من العدوانية لدى كل المشاهدين
وترى هذه النظريه أن هناك عامل يؤدي الى احتمال الإستجابه العدوانيه وهو الإحباط الذي يعايشه المشاهد وقت التعرض للبرنامج
وهناك عامل أخر طبقا لأراء بيركوويتز وزملائه يمكن أن يؤثر على طبيعة الإستجابه للعنف وهو مدى التشابه بين مايقدمه التلفزيون من صور العنف وبين الظروف المثيره للغضب والعنف التي يحاول المشاهد أن يتغلب عليها وقت التعرض للبرنامج .
نظريات التأثير الإعلامية – د. عبدالحافظ عواجي صلوي – صفحة ٣٨
