النظرية الناقدة ومدرسة فرانكفورت
- تأتي أهميتها التاريخية من تأثيرها على غيرها من النظريات وخاصة النظرية الثقافية
- وهي ترجع إلى مجموعة علماء من مدرسة فرانكفورت في ألمانيا نزحوا إلى الولايات المتحدة هروبا من النازية وكانت تفسيراتهم تدور حول أسباب الفشل الذريع للتغير الاجتماعي الثوري الذي تنبا به ماركس
- أرجعوا السبب إلى القدرات الفائقة للبنية الفوقية للمجتمع أي نظم الأيديولوجيات المتمثل في وسائل الإعلام المعاصرة وقدرة هذه الوسائل على إيقاف سير العمليات المؤدية للتغيرات الاقتصادية
- بمعنى أن الطبقة المسيطرة نجحت في تكييف البنية التحتية الاقتصادية لصالحها من خلال الثقافة الجماهيرية التجارية الشائعة
- كما نجحت في كسب ولاء الطبقة العاملة في النظام الاجتماعي واحتوائها
نظريات التأثير الإعلامية – د. عبدالحافظ عواجي صلوي – صفحة ١١
- كما أن نظام العمل القائم على انتاج السلع على نطاق واسع على تسويق نظام الرأسمالية في العالم وعلى تسويق مبادئ النظام الرأسمالي التي تروج: للكفاءة التكنولوجية والاستهلاكية ، والاشباع الفوري وأختفاء الطبقية
- وطالما أن النظام السلعي هو السائد فإن الثقافات الناقدة والمعارضة كلها تسوق من أجل الربح مما يفقدها قوتها النقدية
- تؤكد مدرسة فرانكفورت على تبعية فكر الأفراد والجماعات والطبقات على النماذج والصور ومصطلحات التخاطب والحوار والنقاش الشائعة في المجتمع ككل
- وقد أثر هذا التصور بأن وسائل الإعلام كان لديها القوة لاحتواء التغير مما جعل عدد من المنظرين يقبل بها وخاصة منظري نظرية الهيمنة
- مما يؤخذ على هذه النظرية السمة السلبية الغالبة عليها والنظرة الثقافية الصفوية للثقافة الجماهيرية
واهتمامها بقوة وسائل الإعلام في الابقاء على النظام القائم أكثر من اهتمامها بقوة الوسائل في إحداث التغيير
نظريات التأثير الإعلامية – د. عبدالحافظ عواجي صلوي – صفحة ١٢
