النظرية السياسية الاقتصادية لوسائل الإعلام
تعنى هذه النظرية بالتنظيمات والبنى الاقتصادية للوسائل أكثر من عنايتها بالمضمون الأيديولوجي لها وهي تنطلق في ذلك من اعتمادها على أن الأيديولوجية الشائعة في المجتمع تعتمد على البنية التحتية الاقتصادية له
تركز على :
- دراسة تنظيم وأشكال ملكية الوسائل الإعلامية وكيفية عمل السوق الإعلامية دراسة إمبريقية
- وترى أن المؤسسة الإعلامية جزء من النظام الاقتصادي الذي هو مرتبط بالنظام السياسي
ما تنتجه وسائل الإعلام والمخصص للاستهلاك في المجتمع يعزى إلى:
نظريات التأثير الإعلامية – د. عبدالحافظ عواجي صلوي – صفحة ١٠
• طبيعة القيمة التبادلية للأنواع المختلفة من المضامين المنتجة تحت ضغوط اقتصادية تستهدف التوسع في السوق
- المصالح المباشرة للمالكين وصناع القرار في العملية الإعلامية وأبرزها تحقيق الربح في العمليات التجارية الأخرى
- وكنتيجة طبيعية للعمليات الاحتكارية والاندماج في الصناعات الإعلامية تقل المصادر الإعلامية المستقلة ويتركز النشاط الإعلامي في الأسواق الكبرى
- كما يتم التركيز على القطاعات الكبيرة والثرية من الجماهير على حساب غيرها
- كما تعمل بشكل منتظم ومستمر على إقصاء أولئك الذين ليس لهم قوى أو موارد اقتصادية
- ويعمل منطق الأسعار والأرباح على إبقاء المجموعات المسيطرة على الأسواق وإبعاد من يفتقد إلى رأس المال اللازم للدخول في السوق الإعلامية
- ومن هنا فإن الأصوات التي تبقى في السوق هي تلك التي لا يمكن أن تنتقد التوزيع القائم للثروة والنفوذ
- والجماعات المعارضة لا تستطيع توصيل صوتها لأنها لا تملك الموارد الاقتصادية
من أهم ما يميز هذه النظرية :
- تمكينها للباحثين من اختبار العوامل المؤثرة والمتأثرة في السوق الإعلامية ويؤخد عليها كثرة العوامل وتعقيدها بحيث يصعب الخروج بنتائج علمية دقيقة
- لا تقدم تفسيرا للوسائل التي تدار من قبل القطاع العام
- في الوقت الذي ترى هذه النظرية أن وسائل الإعلام تنتج سلع هناك من يرى أنه تنتج أيضا سوق من الجماهير للمعلنين
نظريات التأثير الإعلامية – د. عبدالحافظ عواجي صلوي – صفحة ١١
