لخبرات العلمية والعملية وتتعامل مع الحقائق بهدف التنبق بالاحتياجات وحجم العمليات لفترات زمنية قد تكون طويلة أو قصيرة. وهو عمل مسبق يحدد لنا ما يجب عمله ،ويحدد الوسائل التى نقوم بها لتنفيذه، ويحدد الأهداف المرجوة من تنفيذه، ويحدد كيفية وخطوات ومراحل التنفيذ وتوقيتاته.
وفى مجال الحرب النفسية كما فى غيره من الجالات يقع عبء التخطيط على الإدارة، ولا يقتصر عمل الجهات المختصة على مجرد التخطيط للحرب النفسية بل تشارك فى التخطيط للأنشطة الأخرى كالدعاية والشائعات وحرب المعلومات والحرب الإليكترونية ،وفى التخطيط للسياسة الإعلامية للدولة ككل، وفى تخطيط السياسات الإعلامية لو سائل الإعلام الجماهيرية وللسياسات الإعلامية للوزارات الأخرى، وهى السياسات التى تعتبر تطبيقات للسياسة الإعلامية
والتخطيط للحرب النفسية عملية مستمرة تتطلب أفقا واسعا
وإعدادا وتصميما قويا لمتابعة المستجدات فى المواقف المختلفة .
مقومات نجاح التخطيط للحرب النفسية:
لضمان نجاح التخطيط فى تحقيق النتائج المرجوة بكافة أنواعها، ومستوياتها لأنشطة الحرب النفسية يجب أن تراعى عند التخطيط للحرب النفسية اعتبارات أساسية أهمها:
١- الاهتمام بدراسة دوافع واتجاهات وسلوكيات الجمهور المخاطب، الأعداء مدنيين وعسكريين، الجمهور الحلى، الجمهور الخارجى،
كتاب الحرب النفسية، تأليف محمد منير حجاب، صفحة ١١٩
والدول المحايدة والصديقة، لأهميتها فى تحديد طبيعة التاثيرات الناجمة عن الحملات النفسية وأساليب إدارتها.
٢-أن ينبنى التخطيط على ضوء قاعدة بيانات واسعة تتضمن نتائج الحملات السابقة ومقوماتها ونتائجها والحملات للدول الأخرى، ومعلومات عن ثقافة العدر وأهدافه واتجاهاته وخططه النفسية. وأن تتوافر المعلومات الكافية عن الإمكانيات المتاحة لنا عن الجوانب الفنية والتقنية والبشرية وذلك لتحقيق الخطط الموضوعة . وهذا فإن بناء قاعدة بيانات عريضة وواسعة من المقومات الأساسية لنجاح التخطيط للحرب النفسية وغيرها من الأنشطة الإعلامية العسكرية.
أن يتسم التخطيط بالواقعية ،بمعنى أن يكون التخطيط على أسأس التحليل الوظيفى والتكوين البنائى للحقائق الواقعية السائدة وللمستويات والاتجاهات السياسية والثقافة والاجتماعية للجمهور ولمستقبل الرسالة، وللاحتياجات الفعلية وفى حدود الموارد المتاحة.
أن يتسم بالمرونة: بحيث يمكننا عند مواجهة المشكلات الطارئة والتى لا يمكن التنبؤ بها التصرف بسرعة وحسم حتى لا تحول هذه لمشكلات الطارئة دون تنفيذ الخطة.
الاستمرارية: بمعنى الاستفادة من مشكلات الماضى ووضعها فى الحسبان ووضع الاحتياطات اللازمة لعلاجها وتفاديها فى المستقبل.
مراعاة الظروف الخارجية والداخلية: وهى كل ما يؤثر فى الموقف الحالى والاحتمالات المستقبلية لضمان رسم الخطط المناسبة وعدم حدوث عقبات مستقبلية إذا ما أهملت مجابهة احتمالات هذه الظروف والتصدى لها.
كتاب الحرب النفسية، تأليف محمد منير حجاب، صفحة ١٢٠
مركزية ولا مركزية التخطيط: المركزية : بمعنى أن التوجهات والتعليمات تصدر عن سلطة مركزية تتولى الإشراف على عمليات التخطيط للعمليات النفسية على المستويين القومى والاستراتيجى .ولا مركزية التخطيط: وذلك قبل اعتماد الخطة ،بمعنى ضرورة إثراك المستويات الإدارية والفنية فى وضع التصورات المختلفة قبل اعتماد الخطة، وفى ترك الأساليب والوسائل المستخدمة واختيار التوقيتات المناسبة للوحدات والعناصر المنفذة طبقا لنقاط القوة والضعف والتعرض فى الأهداف المخاطبة ولحجم ومدى صلاحية وحدات وعناصر ووسائل العمليات النفسية المتوافرة والمتاحة.
أن تكون الأهداف الرئيسية والفرعية المطلوب تحقيقها وأضحة ومحددة ومفهومه من جانب الإدارة والأفراد وأن يكونوا جميعا مقتنعين بها وراغبين فى تحقيقها،
أن تكون الخطة واضحة ومحددة، ودقيقة الأنفاظ والأرقام والتواريخ
حتى لا يحدث ل و وء تي لا تكون و للجميع ينف المعنى
أن تنقسم الخطة إلى مراحل ترتب حسب أهميتها .. وأن يكون هناك توقيت محدد لكل مرحلة مع مراعاة عنصر التنسيق بين الخطط القصيرة والمتوسطة والبعيدة المدى، وأن يتوفر لتنفيذ كل خطة العدد الكافى من المتخصصين الأكفاء.
لابد من وجود خطوات للمراجعة والمتابعة بحيث يجرى تقويم الخطة لكل مرحلة بعد إتمامها حتى تبدأ المرحلة التالية على أساس سليم.
كتاب الحرب النفسية، تأليف محمد منير حجاب، صفحة ١٢١
