أما الولايات المتحدة الأمريكية فقد أنشأت أثناء الحرب العالمية الثانية وكالتين شاركنا فى عمليات العمليات النفسية ، كانت إحداهما مكتب معلومات الحرب الذى تولى السيطرة على الدعاية الخلية والدعاية البيضاء المستخدمة فى الخارج، وقد بذلت جهود مكثفة لتعبئة الشعب الأمريكي وضمان مساندته للحرب، وقامت صناعة المينما والحكومة بإنتاج أعداد هائلة من الأفلام تناولت الموضوعات الأساسية فى اخرب وكان من أشهرها سلسلة أفلام فرانك كابرا، لماذا نحارب، أما الوكالة الثانية فهى مكتب الخدمات الاستراتيجية الذي تتلخص مهامه الرئيسية في
كتاب الحرب النفسية، تأليف محمد منير حجاب، صفحة ٥٦
جمع معلومات الاستخباراتية.
القيام بعمليات الدعاية السوداء.
القيام بعمليات الدعاية الهدامة من مؤامرات وتقويض بالتعاون مع السلطات العسكرية النظامية.
هذا وقد تم إنشاء شعبة العمليات النفسية الخاصة بالقوات المسلحة تحت خدمات الاستخبارات العسكرية للجيش، جى ٢، أما العملات النفسية فى الميدان فقد كانت تدار بواسطة شعبة العمليات النفسية فى مسرح العمليات الأوروبى وفرع العمليات النفسية فى الباسفيك، وتم تطوير العمليات النفسية التكتيكية الأمريكية فى مسرح العمليات فى البحو الأبيض المتوسط وأوروبا، فشكلت وحدات الدعاية فى الجيش للعمل، مع تزويدها بمحطات لاسلكية متحركة ومطابع ذات قدرة عالية للإنتاج حتى أصبحت المنشورات التعبوية تنتج كلية ضمن وحدات الجيش للعمليات النفسية. كما استخدمت مكبرات الصوت المركبة على الطائرات والمدرعات وقد أثبتت الأخيرة نجاحها ضد الألمان فى أوروبا وجزيرة أو كيناوا.
ما اليابانيون فل يأتوا جديد ف العمليات النفسية، وقد أحسنوا
استخدام الأنباء فى اجتذاب المستمعين الأمريكيين، واستمرت وكالة دومى فى إصدار نشراها بالإنجليزية، وأجهزة مورس اللاسلكية فى إرسال الأنباء للصحف الأمريكية.
وكذلك نجح الروس فى معركة العمليات النفسية إذ قاموا بتجميع مواطنيهم وتكتيلهم ضد العدو، وطالبوا الشعب بأداء الصلوات فى الكنائس من أجل النصر، وأطلقوا على اخرب اسم “الحرب الوطنية الكبرى” وأعادوا للألمان ذكرى فردريك وبعثوا نصيحة بسمارك بعدم
كتاب الحرب النفسية، تأليف محمد منير حجاب، صفحة ٥٧
إلقاء جنودهم فى أى مغامرة نحو الشرق من بلادهم، وأثاروا طبقة اليونكرز ضد النازبين غير اخترفين، الذى حطمون الجيش الألمانى، واستخدموا الأسرى الألمان فى الدعاية وجعلوا الجنوالات النازيين يتحولون إلى حركة ألمانيا الحرة.
وفى معرض التعليق على أحداث الحرب النفسية خلال الحرب العالمية الثانية يقول: “لاينبراجر فى كتابه عن الحرب النفسية الذى نشر عام ١٩٤٨، عقب انتهاء، الحرب العالمية الثانية يقول إننا تعلمنا من الحرب العالمية الثانية ثلاثة دروس هى:
إن الحرب النفسية هى دالة السيطرة.
إن الدعاية للشر تنبت الشر.
إن الدول لا تنشئ أفرادا للحرب النفسية فى وقت السلم، فإذا اقتضت الحاجة إليهم مرة أخرى فيجب تدريبهم مقدما.
ويؤكد أنه إذا نشبت حرب عالمية ثالثة واستخدمت فيها الأسلحة
المدمرة الكبرى فإن الحرب النفسية سوف تستخدم فى أعمال غريبة.
ثم يقول إن الحقيقة المذهلة فى الحرب العالمية الثانية أنها أظهرت للرجل العادى فى كل شعوب العالم أنه سيساق كارها أو راغبا إلى الموت إن لم يمت فورا. وفى حالة الدمار فإن رسالة الحرب النفسية ستكون إغراء جنود الدول التى دمرت بأن لاهم ما ال مو أهم بالرغم من عم للموت يجب ألا يموتوا إلا فى سبيل هدف
كتاب الحرب النفسية، تأليف محمد منير حجاب، صفحة ٥٨
