ولنجاح الدعاية يجب أن تتوافر لها مجموعة من المقومات الأساسية هى:
أولا: تحديد الأهداف:
تتميز الدعاية مثلها مثل أى عملية أخرى بأن لها هدف أو أهداف محددة، ولأن الدعاية عملية اتصال فلابد أن يكون من أهدافها التأثير على المتلقى. والهدف النهائى فى الدعاية هو التأثير، بتغير وتكييف الاتجاهات أو بالإثارة لاتخاذ سلوك أو تدمير أهداف العدو، وفى كل ذلك فهى تستهدف اتباع السلوك المستهدف، فالتأثير هو الهدف من الدعاية، وتكون الدعاية ناجحة حينما تحقق أهدافها، ما عندما لا تتحقق هذه الأهداف فتوصف بأنها فاشلة، والقاعدة العملية بالنسبة للأهداف هى الاكتفاء يبلوغ أهداف محدودة، وهذا ما أتثبته هيرز بالنسبة للدعاية السياسية الأمريكية خلال
كتاب الحرب النفسية، تأليف محمد منير حجاب، صفحة ٢١٦
الحرب العالمية الثانية، ويرى هيرز أنه كان من العبث آنذاك بذل الجهود لتحويل الجنود الألمان من نازيين إلى ديمقراطين بغية تشجيعهم على الاستسلام إذ كانوا عاجزين عن ذلك وكان يليق فقط تنشيط رغبة البقاء على قيد الحياة، مع التشديد على أن التضحيات التى يقدمونها لم تعد مبررة مستقبلا.
وهذا يعنى أنه ينبغى أن نتجنب فى الدعاية تناول هدف واحد محدود فقط، وكذلك نتجنب تناول عدة مسائل معا، ما يعنى أيضا ألا نكتفى بعرض المبادئ أو القضايا دون تحديد أسلوب المعالجة أو الحل، وأن نعمل على أن ندفع الجمهور نحو الحل المطالب به.. كما يجب تقديم هذا ألحل على أنه الحل الوحيد الممكن بموجب المبادئ العامة التى يتم الاستناد إليها.
كتاب الحرب النفسية، تأليف محمد منير حجاب، صفحة ٢١٧
