وتصنف الشائعات وفقا للغرض إلى أنواع عديدة:
١- شانعات الأمان:
ينتشر هذا النوع من الشائعات بين الناس لأن لهم حاجات ورغبات وآمال فيها. وهى عبارة عن تنفيس لهذه الرغبات والحاجات والآمال، وهى تنتشر بسرعة بين الناس لأنها تشعرهم بشىء من الرضى والسرور وتشبع فيهم الحاجات والرغبات أو تخفف عنهم بعض الآلام، وهى من إخطر أنواع الشائعات لأنها تؤدى إلى الوقوع فى الفخ الذى ينصبه العدو للتراخي وعدم الاهتمام بمقاومتها.
٢- شانعات الخوف:
وهى الإشاعات التى تنتج عن خوف الإنسان وقلقه، كالخوف من الأعداء، أو من انتشار مرض أو وباء، أو من حوادث إرهاب غامضة المصدر، وكما يساعد الخوف على ظهور الشائعات فإنه يضاعف كذلك من تضخيمها وسرعة انتشارها، حيث يكون الناس مستعدين لأن يتوهموا أمورا كثيرة لا أساس لها هن الصحة، ويفسروا الحوادث العادية تفسيرات خاطئة يمليها عليهم الخوفى والوهم، ويصدقوا كل ما يقال لهم مما يمس
كتاب الحرب النفسية، تأليف محمد منير حجاب، صفحة ١٩١
موضوع خوفهم وقلقهم من قريب أو من بعيد. ويشاهد ذلك بوضوح فى أوقات الأزمات.
وهناك إلى جانب ذلك الشائعات الاندفاعية، وشائعات الكراهية
وشانعات تحويل الولاء ودق الأسافين وغيرها.
تصنيف الشائعات وفقا لمعيار الوقت:
حاول “بيساو BySOw” أن يستخدم معيار الوقت فى تصنيفه
للشانعات فقسمها إلى ثلاثة أنواع:
الشائعة الزاحفة: وهى التى تروج ببطء ويتناقلها الناس همسا وبطريقة سرية تنتهى فى آخر الأمر إلى أن يعرفها الجميع.
شائعات العنف: وهى تتصف بالعنف وتنتشر انتشار النار فى الهشيم، وهذا النوع من الشائعات يغطى جماعية كبيرة جدا فى وقت بألغ القصر.
الشائعة الغائصة: وهى التى تروج فى أول الأمر ثم تغوص تحت السطح لتظهر مرة أخرى عندما تتهيأ لها الظروف بالظهور، ويكثر هذا النوع من الشائعات فى القصص المماثلة التى تعاود الظهور فى كل حرب، مثل الشائعات حول تسميم قوات العدو لأبار المياه.
وترجع أهمية الشانعات إلى طبيعة الأهداف التى تحققها لمروجيها ولعل من أهمها: استخدامها كستار لإخفاء الحقيقة، وللحط من شأن مصادر الأنباء، وكطعم لإظهار ما يخفيه الخصوم من حقائق.
وفى مجال التطبيق العملى لاستخدام الشانعات فى الحرب النفسية تستوقفنا أكبر شائعة شهدها التاريخ “، وهى إدعاء إسرائيل بأن فلسطين هى موطنهم، والمتابع للصراع العربى الإسرائيلى يجد أن إسرائيل قد حاربت العرب عسكريا ونفسيا متسببة بشائعات ترتبط بالفكر أو العقيدة أو المبدأ كجزء من الحرب النفسية.
كتاب الحرب النفسية، تأليف محمد منير حجاب، صفحة ١٩٢
