• دعاية الإثارة:
وهى دعاية تتوجه إلى عامة الشعب وتستخدم وتستغل الدوافع والزعات والاحتياجات.. وتستثير بصفة عامة احتياجات المأكل والملبس والرغبة والكراهية.. وذلك للتأثير على جماهير الشعب بالصورة التى تحقق أهداف الداعية.. وتستخدم أسلوب التهييج لتحقيق أهدافها. وهى باعتبارها دعاية تعمل على جذب الانتباه. كما أنها فى معظم الأحوال تكون مدمرة ونما طابع الاعتراض. ويمكن بالتالى أن يندرج تحت دعاية الإثارة كل أنواع الحركات الثورية وكل الحروب والثورات الشعبية، ولقد استطاع “هتلر” بهذه الدعاية أن يكتسح بالنظام الذى وضعه للإصلاح الاجتماعى والاقتصادى ، وأن يحقق انتشارا كبيرا.
وفى جميع الحالات تعمل دعاية الإثارة على تقوية طاقات أفرادها إلى أقصى حد وأن تحصل منهم على تضحيات، وعلى هذا فإن دعاية الإثارة تؤدى إلى خلق حركة متفجرة وهى تعمل فى داخل أزمة أو فى الحقيقة هى تثير أزمة، وفى الجانب الآخر فان مثل هذه النوع من الدعاية لا يحصل على التأثيرات (المطلوبة) إلا فى الوقت القصير فإذا لم تتحقق بسرعة فإن الحماس سيضعف ثم يتلاشى.
كتاب الحرب النفسية، تأليف محمد منير حجاب، صفحة ٢١٢
ومن الواضح أن هذه الدعاية المدمرة هى من أكثر أشكال الدعاية لمعانا وبريقا، فهى تجذب الانتباه بوأسطة خصائصها الثورية المتفجرة، وهى أيضا طبقا لذلك الرأى أسهل أشكال الدعاية، فهى تحتاج لكى تنجح أن توجه إلى أبسط الأحاسيس العاطفية بواسطة وسائلها الأساسية، وعلى هذا فإن الجانب العاطفى صفة وخاصية أساسية لدعاية الإثارة فى أى بقعة فى العالم تستخدم فيها، يضاف إلى هذا أن الدعاية عندما تخاطب الجمهور تتوجه للأقل تعليما والأقل معلومات لسهولة التأثير، ولهذا السبب تعتبر هذه الدعاية من أهم وأصلح ما يستخدم للتوجه إلى عامة الشعب أو المخاطبة الطبقة الدنيا.
• دعاية التوافق:
وهى دعاية طويلة الأجل تهدف إلى تحقيق سلوك مستقر، وعلى جعل الفرد يتأقلم مع مجتمعه وفى حياته اليومية، ويساهم فى كل مجالات البناء الاجتماعية و الاقتصادية والسياسية فى مجتمعه.
وتستخدم كافة الأنظمة السياسية المستقرة هذه الدعاية وبصفة خاصة فى البندان النامية لتحقيق الاستقرار والمشاركة من قبل المواطنين.
ثامنا: تصنيف الدعاية وفقا لدرجة وضوح الهدف:
• دعاية كامنة:
وهى الدعاية السوداء ، تخفى أهدافها وتخفى هويتها ومصدرها.. ولا يشعر الناس بها أو بأن هناك من يحاول التأثير عليهم.
كتاب الحرب النفسية، تأليف محمد منير حجاب، صفحة ٢١٣
دعاية ظاهرة:
وهى ما تسمى بالدعاية اليضاء، وهى دعاية وأضحة المصدر
والأهداف وتتم فى العلن ويعرف بما الجمهور.
ولكل من هذين النوعيين استخدامات ومجالات.. فالدعاية الكامنا ضرورية لمواجهة الأعداء ،وقادرة على تأكيد القوة الذاتية وتحقيق النصو..
أما الدعاية الظاهرة فتستخدم مثلا للتعبئة الوطنية ولحشد الجهود لمواجهة العدو، أو لتحقيق أهداف النمو الاقتصادية و الاجتماعية.
تاسعا: تصنيف الدعاية وفقا للأسلوب الإقناعى:
• دعاية منطقية:
وهى الدعاية التى تعتمد على المنطق وانجالات المنطقية المبنية على أحسن الأدلة والإمكانات المتاحة وعلى المعلومات الصادقة والمتكاملة والأرقام والإحصاءات والحقائق وتهدف مصلحة الذين يصنعونها والذين توجه إليهم.
• الدعاية الغير منطقية:
دعاية ذاتية ترتكز فقط على أهدف مصدرها دون الاهتمام بمصلحة الجمهور. وتستخدم الإثارة والأساليب غير المنطقية والبيانات والمعلومات غير الصحيحة أو غير الكاملة، وتهدف إلى السيطرة على الأفراد بالأساليب المختلفة لتحقيق أهدافها.
كتاب الحرب النفسية، تأليف محمد منير حجاب، صفحة ٢١٤
