الإشاعات صورة من صور الحرب النفسية، وهى أوضح صورة للحرب النفسية وأقدمها، ولقد حاول العلماء المختصون وضع تعريف لهذ إذ يؤكد د. “ميشال روكيت” فى كتابه (الشانعات)، بأن الإشاعة (هى صورة من صور التواصل تستخدم القناة غير النظامية من الفم إلى الأذن، فالوسيلة هى الفم والأذن، وهى تواصل شفوى وشخصى ، وهى تقدم مضموناً إعلامياً عن فرد أو حدث، وتعبر عن حاجات الأفراد الانفعالية وتلبيها فى الوقت نفسه(٨)، إلا أن الموسوعة السياسية التى أعدها د.
عبدالوهاب الكيالى وآخرون، لا يقصر الشائعة على الفم والأذن كوسيلة إلى تناقلها، وإنما تعرفها بأنها خبر مدسوس كلياً أو جزتياً، وينتقل شفهياً أو عبر وسائل الإعلام، دون أن يرافقه أى دليل أو برهان، ويقصد به تحطيم المعنويات.
أما الباحثان (جوردن أولبورت) و (ليوبوستمان) فيعرفان الشائعة على أنها قضية أو عبارة موضعية نوعية مطروحة للتصديق، وهى تتداول من فرد إلى آخر بالكلمة الشفهية فى العادة، دون إن تستند إلى دلائل، مؤكدة على صدقها.
كتاب الحرب النفسية، تأليف محمد منير حجاب، صفحة ١٩٠
للمستقبل، أو مدمرة تحمل بين طياتها كمل معسانن الحقد والكراهية والتخريب.
وليست كل الشائعات من نسيج الخيال، فقد يكون بعضها لا أساس له مطلقاً، وقد تعتمد على جزء من الحقيقة خلق كيان ها، والشانعات تروج عندما تكون للأحداث أهمية فى حياة الأفراد، أو عندما لا نود عليها بأخبار قاطعة أو عندما تكون الأخبار غامضة.
كتاب الحرب النفسية، تأليف محمد منير حجاب، صفحة ١٩١
