أوضحنا فيما سبق مفهوم الدعاية . وللإلمام الكافى بها وحسما لما قد يحدث من خلط بينها وبين مقاهيم الاتصال الأخرى كالدعوة والإعلام والإعلان وللتعليم ، يستنزم الأمر المقارنة برنها وبين هذه الأنشطة .
الفرق بين الدعاية والدعوة :-
يعتبر مصطلح الدعاية من أكثر المصطلحات التى لم يتم الاتفق ى معناها حتى بين المتخصصين ، وذلك كما اوضحنا سابقا . ويرج لك إلى ما عانته هذه الكلمة من استخدامات متعددة فى الأنظم المختلفة أبعدتها عن المعنى اللغوى للكلمة نفسها . فالكلمة نقسها تدل على النشر . بينما يعتبرها البعض مرادفة لكلمة الإعلان أو الترويح والبعض الأخر يقصرها على نشر الأخبار السياسية على الجمهور بقصد التأثير عليه ومن بين عشرات التعريفات التى قدمها المهتمون بموضوع الدعاية تجد أنهم يتفقون على أن الدعاية هى : فن التأثير والممارسة والسيطرة ، والإنحاح والتغير والترغيب لقبول وجهات النظر أو الأراء أو الأعمال أو السلوك .
رفها ” لييمان ” بتها محاولة التاثير فى نفوس الجماهير والتح ، سلوكهم لأغراض مشكوك فيها وذلك بالنسبة لجمهور معين فى زم معين .
لما الدعوة فهى نشر فكرة معينة بهدف إقتاع الآخرين بها من خلال استخدام الحجة والمنطق والتفكير العلمى السليم . وهذا الفكر يكون غاليا دا مضمون دينى أو عقائدى أو سياسى معين .
وتختلف الدعاية عن الدعوة من زوايا عديدة وذلك كما يلى
كتاب الدعاية السياسية و تطبيقاتها قديما وحديثا، د محمد منير، صفحة ٤٢

كتاب الدعاية السياسية و تطبيقاتها قديما وحديثا، د محمد منير، صفحة ٤٣

كتاب الدعاية السياسية و تطبيقاتها قديما وحديثا، د محمد منير، صفحة ٤٤
ورغم هذه الاختلاقات فإن الدعاية لا تختلف عن التعليم من وجهة لنظر الشيوعية فالدعاية لديهم هى تعليم لجماعات منتقاة من الجمهور تستعين بأساليب عقلائية وتهدف للتأثير على الوعى وجعل الأفراد يتسمون بسلوك سياسى يتسم بالعنف .
ومن تاحية أخرى فين التعليم من وجهة نظر الذين يلرقون بينه وبين الدعاية .. ينطوى أيضا على قدر من الدعاية .. فبرامج المدراس الوطنية تحاول جهدها أن تغرس احترام شخص رئيس الدولة والتقاليد ونظام الحكم فى نفوس الناشئة .
إن التعليم يجب أن تكون قاعدته المطلقة احترام الموضوعية ويجب أن يكون المثل الأعلى للدعاية وأن يصبح فقط وسيلة التعليم المدنى بصفة خاصة – فكل من الدعاية والتطيم يتعاونان على خلق المواطن الصالح الحر المتزن الاجتماعى المتكامل الشخصية .
كتاب الدعاية السياسية و تطبيقاتها قديما وحديثا، د محمد منير، صفحة ٤٥
