وسنجمل فيما يلى الحديث عن أهم الأهداف التى تتوخى الحرب النفسية تحقيقها فى مختلف المجالات بصورة عامة ومنها:
بث اليأس من النصر فى نفوس القوات المعادية، وخفض قوة العدو القتالية باضعاف روحه المعنوية، والتشكيك فى قدرته على النصر، وتهيئة الجماهير للوقوف ضد فكرة الحرب:
وبث الرعب فى قلوب القوات المسلحة، وبث التذمر فى أوساط الجنود، وذلك عن طريق المبالغة فى وصف القوة وفى وصف الانتصارات، والمبالغة فى وصف هزائم العدو، حتى يشعر هذا العدو أنه أما من قوة لا يمكن أن تقهر، وعن طريق توضيح أن كل مجهودات النهوض فى صفوف العدو ضائعة سدى، وعن طريق استخدام مبدأ الحشد فى عدد الطائرات والدبابات، والصواريخ والتلويح بالتفوق العلمى
والتكنولوجي
تغيير الفكر والاتجاه والقيم والمعتقدات تغييراً من شأنه أن يحقق الكسب لمن يوجه الحرب النفسية والخسارة لمن تمارس عليه.
تشجيع أفراد القوات المعادية على الاستسلام، وذلك عن طريق : توجيه نداءات إلى القوات الخاربة تدعوهم إلى
كتاب الحرب النفسية، تأليف محمد منير حجاب، صفحة ٩٤
الاستسلام وعدم المقاومة وتوزيع منشورات مختلفة تحتوى على حيل مختلفة لتشجيع الاستسلام.
زعزعة إيمان العدو بمبادئه وأهدافه، وذلك عن طريق إثبات استحالة تحقيق هذه المبادئ أو الأهداف ، وتصويرها على غير حقيقتها، وتضخيم الأخطاء التى تقع عند محاولة تحقيق
هذه المبادئ.
إضعاف اجبهة الداخلية للعدو وإحداث ثغرات داخلها، وذلك عن طريق إظهار عجز النظم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية عن تحقيق آمال الجماهير، والضغط الاقتصادى على حكومة العدو حتى ينهار النظام الاقتصادى ، وتشجيع بعض الطوائف على مقاومة الأهداف العامة، وتشكيك اجماهير فى ثقتها بقيادها السياسية وتشكيك الجماهير فى قدرة قواتها المسلحة على مواجهة العدو ، وإيجاد التفرقة بين القوات المسلحة وباقى قطاعات الشعب المدنية فى الجبهة الداخلية والدس والوقيعة بين طوائف الشعب المختلفة.
إضعاف المعنويات: إذ أن الهدف الحيوى من الحرب هو تحطيم الطاقات المادية والمعنوية للعدو، فإذا انتصر عليه فى ميدان الحرب واستطاع أن يحطم طاقاته المادية، فلابد من جهود أخرى لتحطيم طاقاته المعنوية ليكون النصر كاملا يؤدى إلى الاستسلام .وهنا تبدأ الحرب النفسية التى
كتاب الحرب النفسية، تأليف محمد منير حجاب، صفحة ٩٥
نستهدف الطاقات المعنوية بالدرجة الأولى وقبل كل شىء.
وفى تاريخ الحرب أمثلة لا تعد ولا تحصى ، عن انتصارات استطاعت القضاء على الطاقات المادية، ولكنها عجزت عن القضاء على الطاقات المعنوية، فكانت تلك الانتصارات ناقصة استمرت مدة من الزمن ثم أصبح المهزوم منتصرا والمنتصر مهزوما.
إرباك صانعى السياسة والقيادات العسكرية، وإذا كأنت الحرب النفسية توجه عادة للجماهير عسكريين ومدنيين، فإنه يمكن أن تتم الحرب النفسية على مستوى أكثر تحديداً أو تعقيداً، وذلك فى الجهود التى تبذل لتضليل أو إرباك صانعى السياسة ومتخذى القرارات والقيادات العسكرية.
تفتيت وحدة الأمة، وإحداث الفرقة بين صفوفها، وتشجيع بعض أطرافها وأعضائها على الخروج على ما تجمع عليه الغالبية، وإثارة المخاوف بين أجزاء الأمة بعضهم من بعض.
التشكيك فى القيادة وكفايتها وإخلاصها.
كسب العدو فكريا ودعم المكاسب فيما احتل من أرض العدو، وبث روح اليأس من جدوى المقاومة فى صفوف أباء تلك المناطق
كتاب الحرب النفسية، تأليف محمد منير حجاب، صفحة ٩٦
