تقييم الحملات الإعلامية
التقييم وأنواعه
تهدف هذه المرحلة إلى قياس مدى فعالية الحملة وما حققته من تأثير، وتنبع أهمية التقييم من حقيقة مؤادها أن النمط الفكري أو الإطار الدلالى القائم بالاتصال قد لا يتفق كليا أو جزئيا مع الجمهور المستهدف أو مع بعض شرائحه، كما أن الوسيلة أو التوقيت الذى تبث فيه الرسالة قد لا تلائم هذا الجمهور، بل أن الموقف الذى يتم فيه الاتصال قد يضاعف من تأثير الرسالة أو العكس مما بشكل عنصرا أساسيا مؤثرا على الهدف الذى تسعى الرسالة إلى تحقيقه
والتقييم هو الدراسة المقارنة بين الأهداف الموضوعة من جهة والآثار والنتائج التى تحققت من ناحية أخرى، ويفيد التقويم فى التأكد من صحة كافة الجهود والأعمال والخطوات التى اتخذت لتحقيق الاهداف الخاصة بالحملة والتقويم له أنواع ثلاث اعتاد الباحثون والخططون على القيام بها أولها:
أولاً، (الاختبارى القبلى وتعديل الرسالة) (Pretest)
بعد تحديد الاستراتيجيات الابداعية ومزيج الوسائل وتكلفته ينبغى عمل اختبارات أولية وهى مرحلة مهمة للتأكد من صحة القرارات، واختبار مدى فعالية الاستراتيجيات وبدائل الوسائل، وتحديد ما إذا كانت الاهداف التى وضعت تستحق كل الانفاق وتتضمن هذه المرحلة تقييم الرسائل الإعلامية المستخدمة ومدى تأثيرها ونجاحها فى جذب الانتباه والتعبير عن أهداف الحملة ومدى وضوحها وإثارة الاهتمام وتحقيقها للاستجابة المطلوبة وتعديل الاتجاه أو السلوك.
ويتم فى هذه المرحلة عرض المادة فى صورتها شبه النهائية على مجموعات من الجماهير المستهدفة، وهناك نوعان من الجمهور
كتاب التسويق الاجتماعي وتخطيط الحملات الإعلامية ، الدكتورة فؤادة عبد المنعم البكري، صفحة ١١٠
١- جمهور المتخصصين فى الشكل الفنى: على سبيل المثال عند انتاج مجموعة من الرسائل الإعلامية الحاصة بتنظيم الأسرة، يجب أن يقوم متخصصو الأفلام بتقييم عناصر الصورة والموضوع والألوان والمونتاج والعوامل الأخرى المتصلة بالإنتاج .
٢ – الجمهور المستهدف من الرسالة الإعلامية نفسها: ويتم عرض المادة فى صورتها النهائية على مجموعات من الجماهير المستهدفة، تسمى مجموعات النقاش المركزة، لأنها تضع الموضوع فى بؤرة الحوار والبحث والنقاش بين أفراد الجمهور حول الرسالة التى يجرى اختبارها.
وكثيرا ما تبدو الرسالة ملائمة ومناسبة وواضحة ومفهومة، ولكن عند اختبارها يتبين أنها كلها أو أجزاء منها مرفوضة من قبل الجمهور المستهدف.
لذلك يجب أن يتم اختبار الرسالة من حيث:
مدى قدرة الرسالة على جذب الانتباه والاستحواذ عليه.
مدى قدرة الرسالة على استشارة اعجاب الجمهوز من حيث الصوت والصورة.
مدى قدرة الجمهور على الاحتفاظ بالمعلومات الواردة ضمن محتوى
الرسالة.
مدى وضوح لغة ومحتوى الرسالة.
مدى الاحساس بالارتباط الذاتى بالرسالة
وتشير دراسات عديدة إلى أن الاختبار القبلى يساهم أحيانا فى تغيير جوهرى فى مضمون رسائل الحملات الإعلامية وطريقة إخراجها بشكل يساهم فى انجاح الحملة وانقاذها من الفشل. حيث يمكن اختبار الشكل والمضمون الحاص بموضوعات الحملة والتأكد من خلوه من الأخطاء ومدى فهم الجمهور له واختيار
كتاب التسويق الاجتماعي وتخطيط الحملات الإعلامية ، الدكتورة فؤادة عبد المنعم البكري، صفحة ١١١
