قبل الحرب العالمية الأولى، عندما كان الإعلام الدولي يتكون أساسا من البريد، بعض الصحف تعبر الحدود القومية استناداً إلى اتصال إليكتروني محدود، والذي كان مزيجا من نظم لاسلكية وتلغرافية تستخدم رموز وتعبر أيضا الحدود الدولية. لم يكن هناك نظرية إعلام دولي. كا C أن ملامح صناعة الفيلم الروائي الطويل كانت في مرحلة الطفولة، ولكن توجد أمثلة على أن الأفلام التي تنجح في إحدى البلدان تشاهد في بلدان أخرى. على سبيل المثال صدّرت هوليوود إلى كل من كندا والمكسيك بعضا من أفلامها الأساسية، حتى في هذه المرحلة المبكرة. وبالمثل بعض الأفلام الأوروبية كانت تعرض في دور العرض في بلدان أخرى.
كان يهيمن على هذا العهد الإعلامي المبكر الاستغلال المنظم بواسطة الدول الأوروبية القوية للمستعمرات الأجنبية التي كانت مصدر الأيدي العاملة والمواد الخام الرخيصة. في المقابل، كانت هذه الموارد تصنّع إلى سلع تامة ويعاد تصديرها إلى المستعمرات المتنوعة. الكثير من قادة المستعمرات في مواقع هذه البلدان كانوا إما مسئولين حكوميين أو عائلات أوروبية ثرية الذين هجروا الكثير من المحليات الحضرية إلى مناطق زراعية أو بعيدة. من الأمثلة على هذه الظاهرة، قبائل Maori في استراليا ونيوزيلاند، الهنود الوطنيون الأصليون عبر أمريكا الشمالية، Zapatislas في المكسيك، الكنديون الفرنسيون في كويبك، وقبائل كثيرة عبر أفريقيا. مع الأخذ في الاعتبار إمبراطورية بريطانيا العظمى الاستعمارية وإذاعة BBC التي تأسست في عام 1922، كشركة بريطانية غير ربحية. ثم تصديرها أيضا بإعتبارها نموذجاً تشغيلياً للكثير من نظم الراديو الحديثة التي بدأت في الظهور عبر العالم. أيضا وكالة رويترز، كانت حيننذ خدمة سلكية بريطانية غطة الحملات البريطانية بالنسبة للصحافة باللغة الإنجليزية.
كتاب الإعلام العالمي، تأليف توماس ل ماكيفل، صفحة ٣٧
أثناء أواخر عقد العشرينيات (1920) والثلاثينيات (1930)، قد انبثقت ثقافة عمالية جديدة والتي دعمت أساس التوجه نحو الفن، الثقافة، وبعض وسائل الإعلام المحلية. سعت المنظمات العالمية إلى تدعيم الفن الشعبي، تفكيك مركزية صناعات النخبة الثقافية ذات التوجه البورجورازي وتحويلها إلى لا مركزية، مثل الأوربرا، وتشجيع وسائل الإعلام المحلية ذات التوجه غير الربحي. ظهرت أثناء هذه المرحلة مجموعة أوروبية من العملاء النقاد يشار إليهم الآن باعتبارهم المدرسة الفرانكفورتية. مجموعة من
Herbert Marcuse, Jurgen Habermas, الفلاسفة والتي ضمت
وقد وضعت جسماً من النقد النظري للنخب الحا لي &
إلى حدما وضعوا بذور نظرية الاستعمار الإلكتروني، حيث يتركز الاهتمام الأكاديمي على موضوعات الملكية والسلطة .
أصبح الكثير من المبادرات النقدية التي تستند إلى العمل صامتة بكماء لسببين أساسيين : الكساد الكبير والحرب العالمية الثانية. إنه فقط بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية في عام 1945، ظهر توسع إعلامي جوهري في وسائل الإعلام الجماهيري وشملت الأنشطة العابرة للحدود منتجات إعلامية وأيضا ثقافية. أيضا أصبحت الإعلانات العالمية مجالا متنامياً. يضاف إلى ذلك، الكثير من الأكاديميين ذوي الصلة بالمدرسة الفرانكفورتية أعادوا توطين أنفسهم إلى الجامعات الأمريكية، وبعض علماء النقد الأمريكان كان يمكن أن يدعموا مسار الاستعمار الثقافي بمضى الوقت .
بعد الحرب العالمية الثانية، اعترفت الأمم المتحدة في 10 ديسمبر 1948 بالأهمية المتزايدة للتفاعل الثقافي والفني داخل “الإعلان الشامل لحقوق الإنسان”. تنص المادة 27 من البيان ذي 30 مادة أن :
1- لكل شخص الحق في أن يشارك بحرية في الحياة الثقافية للمجتمع، في أن يتمتع بالفنون وأن يشارك في التقدم العلمي وفوائده .
كتاب الإعلام العالمي، تأليف توماس ل ماكيفل، صفحة ٣٨
2- لكل شخص الحق في حماية المصالح المعنوية والمادية الناتجة عن أي منتجات علمية، أدبية أو فنية التي يكون هو مؤلفها.
خدمات وسائل الإعلام الحكومية القومية مثل BBC “، صوت أمريكا، أو راديو كندا الدولي، وأخرى كثيرة بدات توسيع أنشطتها إلى لغات متعددة مع رغبة قوية في الترويج لمفاهيم جوهرية من حرية التحدث، حرية الصحافة، والديمقراطية، وخاصة في ضوء الحملة لمقاومة، مواجهة أو في الواقع وقف تقدم تهديد وصعود الشيوعية العالمية. معظم خدمات الراديو ذات الموجة القصيرة والمدعمة من الحكومة روجت برامج للحرب الباردة في جدول أعمال إذاعاتها .
في أواخر عقد الستينيات (1960) وعلى مدى عقد السبعينيات
(1970)، تحركت المناقشة حول الإعلام الدولي إلى أروقة “اليونسكو” في باريس. بعض الجماهير المناصرة مثل بلدان الاتحاد السوفيتي القديم، الأكاديميين في بلدان شمال أوروبا وأمريكا اللاتينية، وبعض القوى الحزبية الديمقراطية الاجتماعية الأخرى عبر أوروبا بدأت التعبير عن قلقها المبكر حول التأثير السلبي للثقافة الأوروبية، والاقتصاد العالمي. على الرغم من وجود تدعيم لافت لنظم وسائل الإعلام غير التجارية، كان يوجد أيضا قلق تم التعبير عنه حول العلاقة بين الموردين والعملاء في نظام القرض المشترك لتمويل التوزيع العالمي لأفلام هوليوود وعروض التليفزيون، بالإضافة إلى تأثير الموسيقى وخاصة تلك التي تنبعث من المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية تحت راية “روك -و- رول”. هذه المناقشة حول استيراد الثقافة البالية، والتي تشبه الأغذية الفاسدة لمست وترا حساسا لدى منظمة اليونسكو. يؤكد تقرير بحثي تحت رعاية اليونسكو على عدم التوازن في التدفق العالمي لوسائل الإعلام والمعروف تحت عنوان تقرير MacBride
(1980). أضاف التقرير زخما إلى المناقشة ضد التدفق – في – اتجاه واحد.
في النهاية أدت المناقشة حول NWICO وعناصره المتنوعة في عام 1985
كتاب الإعلام العالمي، تأليف توماس ل ماكيفل، صفحة ٣٩
تدفقات الإعلام الدولي، تأثيره، وعدم توازنه. لا يزال علماء النقد مثل
Dan Schiller, and Bob McChey ال ال الي
يباشرون بعضاً من البحوث حول نفس الموضوع. ومع ذلك، لم يكن هذا ليحدث حتى عقد التسعينيات (1990)، عندما في النهاية انبثقت مجموعة جديدة كمنظمة غير حكومية عالمية.
أنشئت في عام 1998 الشبكة العالمية للتطوير الثقافي (INCD) لتدافع عن التعبير الثقافي، التنوع الثقافي، التدعيم للتعبير الثقافي القومي متعدد اللغات. إنها تسعى إلى تحفيز وسائل الإعلام الموثوق بها وصولا للحقيقة، بدلا من أو في الواقع مواجهة وسائل إعلام جماهيري تقوم على اللغة الإنجليزية المهيمنة، والتي تهيمن على تدفق المنتجات الثقافية عبر الحدود القومية. تتابع INCD المناقشة حول الإعلام الدولي بحيوية ونشاط جديدين، وتسعى إلى اكتساب مشاركين جدد على مستوى العالم، بما في ذلك كبار المسئولين في الحكومة. إنهم كانوا معارضين لشركات الإعلام متعددة الجنسيات اللاتي تدعم الثقافة العالمية المتجانسة. INCD بجانب اليونسكو والعديد من الأكاديميين سعواً إلى توحيد صفوفهم مع المسئولين الحكوميين لتدعيم بديل في صورة نظام لمشروع رأسمالي حر يقوم على أساس السوق، والذي كان مهيمنا بوضوح على الإعلام العالمي، حيث خدم أساسا مصالح الكتل المختلطة من وسائل الإعلام الأمريكية. هدف INCD الأساسي أن تدعم من خلال رعاية اليونسكو لاتفاقية دولية التي تحدد الآن أهداف حماية التنوع الثقافي واللغوي، بالإضافة إلى التدعيم الفني الحر .
الكثير من الهيمنة التي حدثت منذ منتصف القرن العشرين تم توثيقها في عام 1981 في عمل عنوانه الاستعمار الإلكتروني ، مستقبل الإعلام والإذاعة الدولية مع مقدمة من Everett Rogers، والذي نشرته مؤسسة مع طبعة ثانية منقحة ومحدثة في 1986. هذا العمل المبكر، إال ad
جانب الطبعة الأولى من هذا الكتاب الإعلام الدولي وثق وتوسع في أدبيات
كتاب الإعلام العالمي، تأليف توماس ل ماكيفل، صفحة ٤١
الإعلام الدولي. هذه الأعمال بصورة تراكمية وضعت الأساس وعمقت إلى أبعد نظرية الاستعمار الإلكتروني. هذه النظرية التي نتحول إليها الآن لكي نضيف المزيد من التفاصيل
كتاب الإعلام العالمي، تأليف توماس ل ماكيفل، صفحة ٤٢
