وتنقسم الدعاية من حيث وظيفتها إلى ثلاثة أنواع:
(١) الدعاية التحريضية:
وهى الدعاية التى يقودها حزب يسعى إلى تحطيم الحكومة أو تأسيس نظام جديد، وهى أيضاً تسعى إلى محريض الجماهير لتقبل تغييرات جذرية تتبناها الحكومة. وقد انتعشت الحركات الثورية والحروب الشعبية بالدعاية التحريضية وهى غالبا ما تكون دعاية معارضة.
وقد تقوم الحكومة بالدعاية التحريضية لحفز الطاقات وتحريك الأمة فى حالة الحرب، وكذلك عندما تستلم الحكومة السلطة فإنها تحتاج إلى متابعة عملها الثورى، وتحاول الدعاية التحريضية حفز طاقات الفرد إلى أقصاها، والحصول على تضحيات أساسية منه، وأن يقوم الفرد بتحمل عبء محنة ثقيلة. وتقوم هذه الدعاية بسحب الفرد بعيداً من حياته اليومية، وتدفعه إلى الحماس والمغامرة، وتفتح أمامه امكانيات غير متوقعة، وتقترح له أهدافا استثنائية تظهر له وكأنها بالكامل على مرمى البصر، وهذا النوع من الدعاية يعمل خلال الأزمات أو يقوم باثارتها.
كتاب الدعاية و الاقناع، تاليف ا د عاطف عدلي العبد، صفحة ٥٤
(ب) الدعاية الاندماجية:
وتهدف إلى العمل على توازن المجتمع وتوحيده وتعزيزه. ولذا فهى أداة مفضلة عند الحكومات، وخاصة التى تستلم الحكم فى الدول الناشئة حديثة الاستقلال، أو فى الدولة التى تتكون من قوميات مختلفة وأعراق مختلفة.
وتنجح الدعاية الاندماجية أكثر كلما كان مناخها أكثر ملائمة وتشجيعاً وتقوم
بتوفير معلومات أكثر للذين تخاطبهم.
والدعاية الإندماجية أكثر دقة وتعقيداً من الدعاية التحريضية، لأنها لا تسعى إلى اثارة مؤقتة كالدعاية التحريضية، بل إلى قولبة شاملة للمرء فى العمق، حيث عليها أن تستخدم التحليليات النفسية ووسائل الاتصال الجماهيرى وقنوات الاتصال المباشر.
(ج) الدعاية التسويقية:
وتدخل ضمنها الدعاية التجارية (الإعلان) بهدف تسويق السلع وتدخل كذلك أنشطة العلاقات العامة ضمنها، والتى تستهدف تسويق المؤسسات وصورتها للجمهور.
كتاب الدعاية و الاقناع، تاليف ا د عاطف عدلي العبد، صفحة ٥٥
