خصائص التليفزيون كوسيلة للدعايه:
١- يطلق البعض على العصر الذى نعبشه «عصر التليفزيون»، ويعتبر التليفزيون وسيلة اتصال سمعبة بعسرية تعتمد على الصوت والحسورة الملونة المتحركة، ويدعم استخدام الصوت والصورة – الملونة – الرسالة التليفزيونية أياً كانت إعلامية أو إعلانية أو تعليميبة أو ترفيهية فالرسالة التى يتلقاها الفرد من خلال حاستين تثبت أكثر من الرسالة التى يتلقاها عن طريق حاسة واحدة، حيث أكدت بعض البحوث أن ٨٨٪ من المعلومات التى يحصل عليها الفرد مستمدة عن طريق حاستى: البصر (٧٥٪) والسمع (١٣٪) ، وتجعل هذه الخاصية – الجمع بين الرؤية والصوت والحركة واللون – التليفزيون أقرب وسيلة للاتصال المباشر، وقد يتفوق عليه حينما يقرب الأشباء الصغيرة، ويحرك الأشياء الثابتة، وينقل صوراً متحركة للناس فى مواطن إقامتهم فيكون إدراكاً حسباً للرأى العام.
اكتسب التليفزيون ميزة الصدق لاعتماده على الصورة، التى تتميز عن الكلمة المسموعة فقط بأنها وسبلة إقناعية تضفى الصدق(*) والثقة على المباريات الرياضية والمسرحيات والندوات والأخبار.. إلخ. وأصبح المشاهد أكثر استعداداً لتصديق ما يراه على الشاشة التى تسمح باستخدام أسائيب متعددة لتقديم المضمون مما يمكُن من عرض كل كلمة فى الرسالة الإعلامية أو الدعائبة أو الإعلانية.
يعطى التلبغزيون إحساساً بالألفة والصداقة والواقعية باستخدامه للصورة والمؤثرات المنظرية والصوتية، إلا أنه فى هذا الصدد تتفوق السينما على التليفزيون لاختلاف إمكانيات الوسيلتين كما تبين فى فيلم الزلزال الذى عرضه التليفزيون المصرى أواخر فبراير ١٩٨٨ ، فحينما عرض سينمائياً فى
كتاب الدعاية و الاقناع، تاليف ا د عاطف عدلي العبد، صفحة ١٠٧
القاهرة خلال عام ١٩٧٧ استخدمت دور العرض أجهزة للمؤثرات الحسبة المجسمة تكلفت مبالغ باهظة جداً وضعت فى دور العرض من أجل إحداث صوت الزلزال الحقيقى. حتى يشعر المتفرج أنه فى منطقة الزلزال فعلاً عكس التليفزيون لأنه وسبلة جماهيرية لا يمكن التحكم فى مشاهديه، ووضع هذه الأجهزة فى كل منزل أو ناد أو مقهى به جهاز تليفزيون ، إذ أنه أمر مستحبل تماماً.
٤- يعتبر التليفزيون من وسائل الاتصال بالجماهير القوية، حيث يغطى الآن جميع أنحاء البلاد فلقد بلغ عدد محطات الإرسال التليفزيونى – على سبيل المثال – فى مصر عام ١٩٦١ ثلاث محطات بقوة ١٤ كيلووات، ووصلت ٢٠٠٠/٩٩ إلى ٢٤٥ محطة بقوة ٦٤٠ كيلووات بالإضافة إلى القنوات الفضائية المصرية التى بدأت إرسالها فى ١٩٩٠/١٢/١٢ بالفضائية الأولى لتى تذاع الآن على ٧ أقمار صناعية منها النايل سات – ١٠١ الذى تم تحميله بالقنوات الفضائية المصرية والعربية والدولية فى ٣١ مايو ١٩٩٨، كما تذاع بعض القنوات المصرية على شبكة المعلومات الالكترونية
(الانترنت).
لا تتطلب مشاهدة التليفزيون من المشاهدة استعدادات سابقة كالتردد على السينما، حيث نقل التليفزيون المشهد إلى المنزل فلا يتطلب الخروج من المنزل بل مجرد الضغط على جهاز الريموت كنترول وهو مسترخ فى سريره أو على كرسيه.
إن امتلاك الأجهزة يتزايد عاما بعد عام: فلقد أوضح بارومتر المشاهدة الذى أجرى عام ١٩٩٢ أن معدل ملكية الأجهزة التليفزيونية فى مصر أبيض وأسود
٧٠.١٪، والملون ٤٧.٨٪ وينحصر العدد التقديرى للأجهزة أبيض وأسود
كتاب الدعاية و الاقناع، تاليف ا د عاطف عدلي العبد، صفحة ١٠٨
ودخولها كل بيت باقتنا • الطبق أو إيريال معين. حيث تستقبل المنطقة العربية ما يقترب من ٣٤٠٥ قنوات فضائية منها ٨٦٦ قناة مفتوحة وحوالى ٩٦ قناة نضائية عربية عامة ومتخصصة: مفتوحة ومشفرة.
٧- الإقبال على مشاهدة التليفزيون يتزايد يوماً بعد يوم: فلقد تبين من بارومتر المشاهدة الصادرة فى نوفمبر ٢٠٠٠ أن ٩١.٤٪ من المبحوثين المصربين يشاهدون التلبفزيون، وترتفع هذه النسبة فى يومى الخميس والجمعة إلى ٩٧.١٠٪٩٣.٦٪ على التوالى.
– وتبين من بحث آخر أجراه اتحاد الإذاعة والتليفزيون وصدر تقريره فى يونيه عام ٢٠٠٠ أن معدل ٩٢.٨٪ من عينة البحث يشاهدون القنوات الفضائية.
حيث يمتلك ٤٢.٢٪ أجهزة تعمل بالنظام التماثلى (انالوج) و ٣٢.٩٪ يمتلكون أجهزة تعمل بالنظام الرقمى (ديجيتال) ، كما تبين من بحث مقارن أجراه المركز العربى لبحوث المستمعين والمشاهدين على عينة من السكان فى خمسة أقطار عربية هى العراق والسودان والمغرب والأردن والكويت أن ٨٢٪ من العينات تشاهد التليفزيون ومتوسط الوقت الذى يقضيه الفرد فى هذه المشاهدة يتراوح بين ٤ ،٣ ساعات يومياً.
يجمع التليفزيون فى مصر على سبيل المثال بين الاتصال الجماهيرى من خلال القنايِين الأولى والثانية، والاتصال الإقلمى من خلال القنوات الاقليمية والاتصال الفئوى من خلال ما يقدمه من برامج للفئات المختلفة.
والتى شغلت ١٠.٥٩٪ من إجمالى الإرسال عام ٢٠٠١/٢٠٠٠ غسير القنوات القضائية التى تضم قنوات النيل المتخصصة وغيرها من القنوات العربية والأجنبية.
كتاب الدعاية و الاقناع، تاليف ا د عاطف عدلي العبد، صفحة ١٠٩
