يختلف الباحنون فى استخدام المصطلح الدال على مفهوم الصورة النمطية أو الذهنية، فالبعض يستخدم كلمة الصورة الذهنية بينما يلجأ البعض إلى كلمة الصورة النمطية ويفضل فريق ثالث استخدام الصورة المنطبعة بينما يرى فريق أخر إن كلمة الصورة المقلوبة هى أدق تعبير عن المراد.
وباللغة الإنجليزية تستخدم عدة تعبيرات للدلالة على هذا المفهوم ومن ابرز هذه التعبيرات فى اللغة الإنجليزية Image ، Sterco Typc … حيث تعود كلمة Imag إلى
كتاب الاعلام و السياسة مقاربة ارتباطية، د حنان يوسف، صفحة ١٢٥
اصل لاتيني وهو Imago المتصلة بالفعل Imitari بمعنى يحاكى أو يمائل وبذلك تدل كلمة Imazeعلى المحاكاة أو التمثيل ويعرف معجم وبستر هذه الكلمة بقوله اتصور عقلى شائع بين أفراد جماعة معينة يشير إلى اتجاد هذه الجماعة نحو شخص معبن أو شيء بعينه
اما كلمة Sterco-Type فتستقى معناها من عالم الطباعة حيث تشير إلى القالب الذى تصب على نسقه حروف الطباعة وتدل فى وبستر Wchester على الشيء المتفق على نمط ثابت أو عام على الصورة الثابتة التى يشترك فى حملها أفراد جماعة ما وتمثل رأيا مبسطا أو موقفا عاطفيا أو حكما غير متفحص.
وكلا الكلمتين Sterco-Type Imaze تشتركان فى دلالتها على الصور الذهنية ولكن الأول Ima2c تعنى مطلق الصورة الذهنية عن الحياة والأشخاص فهى اعم واشمل من Sterco Type والتى هى أكثر خصوصية فى دلالتها على الصورة الثابتة التى تتسم بالجمود والتبسط فهى غالبا مرحلة لاحقة من مراحل تكون الصورة الذهنية لدى الإنسان عن الأشخاص والشعوب والأشياء.
فالصورة الذهنية التى تتكون من العالم الخارجى لدى الإنسان ماهى الا تمثيل مبسط لبيئة غير حقيقية وينتج هذا التمثيل بسبب ضيق الزمن الذى يمتلكه الإنسان فى هذه الحياة من جهة،ومحدودية الفرصة المتاحة له للتعرف الشخصر المباشر على حقائق العالم من حوله من جهة أخرى.
إلا أن تكوين الصور النمطية له فى حد ذاته وظائف نفسية حيث يحقق أمور ثلاث: قدر كبير من اقتصاد الجهد من خلال ما يقدمه التصنيف من اطر عامة جاهزة للتعامل مع الأخر والتنبؤ بسلوكه. يضيق من نطاق الجهل فى التعامل مع الاخر من خلال المعرفة المسيقة بصورة ذلك الأخر مع التصنيف من خلال التصميم والتجريد.
وتتالف الصورة النمطية للإنسان أو الشعوب إلى ثلاث عناصر مميزة، وهى مجموعة الصفات المعرفية والعنصر العاطفى المتعلق بالميل لذلك الشخص والعنصر السلوكى الممثل فى مجموعة الاستجابات العملية تجاد ذلك الشيء.
كتاب الاعلام و السياسة مقاربة ارتباطية، د حنان يوسف، صفحة ١٢٦
فالصورة النمطية متصلة اتصالا وثيقا بالاتجاهات والمواقف والاستجابات
العملية للفرد وبقدر ما تؤثر الصور النمطية فى إدراك الإنسان للأشياء، فإنها تؤثر من جانب أخر فى حكمها على تلك الأشياء والأشخاص لأنها تشكل جزء من إطارها الدلالى
كتاب الاعلام و السياسة مقاربة ارتباطية، د حنان يوسف، صفحة ١٢٧
