من المؤكد أن هناك تمة اعتماد متبادل ما بين النظام والبيئة حيث أن تشكيل واداء النظام السياسى لا يمكن أن يتم بمعزل عن معرفة الأساس البيئى بعناصره
الطبيعية والتاريخية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية
لذلك فإعلام كل دولة إنما يعبر عن فكر وفلسفة النظام السياسى أو الايديولوجية السياسية السائدة فيه بل أن نظريات الاتصال ذاتها تتحرك فى إطار
الأنظمة السياسية المختلفة وتنتهج مبادئها وتنفذ تطبيقاتها سواء كانت:
Authoritarian Theory نظرية السلطة •
Libertarian Thcory نظرية الحرية •
نظرية المسئولية الاجتماعية Socia Responsibility Thcory وغيرها .
مدخل الاعتماد المتبادل ما بين الفرد والوسيلة والجتمع
Media- audienced society – Dependency -thcorg
من ابرز التحولات الهامة فى بحوث التأثير المحاولة التى قام كل من ملقن دى فلور وساندراروكيتش Metvin de fieur d s.b.rokeacb فى وضع ملامح جديدة لبناء
نظريات الإعلام وتقديم نظرة شاملة ومتكاملة لدور هذه الوسائل فى إطار ما يسمى بالنظريات المتكاملة Integrated Theories وقد عرفت هذه النظرية باسم الاعتماد على وسائل الاتصال Media Dependecy وهى تعد من بين النظريات
المتكاملة لانها:
تضمن بعض العناصر من علم الاجتماع وبعض المفاهيم من علم النفس.
تفسر العلاقات السببية بين الأنظمة المختلفة فى المجتمع مما يؤدى إلى تكامل هذه الأنظمة مع بعضها.
تعتبر من النظريات البنائية التى تقوم على إن المجتمع تركيب عضوى تتعدد فيه الأنظمة (صغيرة وكبيرة ) وتترابط وتتفاعل سويا ومن بينها وسائل الإعلام
كتاب الاعلام و السياسة مقاربة ارتباطية، د حنان يوسف، صفحة ٥١
ترتبحط بالإفراد والجماعات والنظم الاجتماعية الأخرى بعلاقات متبادلة
جمع بين العناصر الرئيسية لنموذج الاستخدامات والاشباعات & Lses
من جائب ونظريات التأشير التقليدية من جائب أخر فهى فى التناول والأبعاد من نموذج الاستخدامات والاشباعات الذى يركز فقط على أين يذهب الجمهور لإشباع احتياجاته بينما يركز الاعتماد على :
لماذا يذهب الجمهور الى وسيلة معينة لإشباع احتياجاته؟
فهى نظرية تسعى نحو التفسير على المدى الطويل سواء على مستوى الفرد أو
الأنظمة وتبرز دور العلاقات التكاملية بين هذه الإطراف وبعضها.
ورغم إن واضعي النظرية (دى فلوروروكيتش) قد استهدفا منها فى المقام الأول العلاقة الاعتمادية مابين الميديا والنظام السياس إلا انه من المثير للدهشة إن معظم دراسات هذا النموذج على المستوى العربى قد اقتصر فقط على بحث علاقة اعتماد الأفراد على الوسيلة الاتصالية • رغم ضرورة توجيه الاهتمام إلى ثنائية الهدف من النموذج بدراسة:
حجم الاعتماد مابين النظام السياسى والنظام الاتصائى .
وكذلك حجم الاعتماد مابين الفرد والوسيلة .
مفهوم الاعتماد:
– عرف ببيرو سامون فى عامله : الاعتماد على الميديا على انه عملية توظيف للمعلومات التى تم التعرض لها لاتخاذ القرار بشان موضوع ما(Pierre& Sammon (٢ اما بالمجرين Palmczrecn فقد رأى إن مفهوم الاعتماد على الميديا ينتج السلوك الاتصال للأفراد ، ويزداد اعتماد الفرد على وسيلة معينة لاستيفاء معلوماته ، كلما نجحت هذه الوسيلة فى تلبية احتياجاته وإشباع رغباته .
بينما كان مفهوم الاعتماد على المبديا السياسية عندتان Tan.80 انه عملية
توظيف المعلومات التى تم التعرض لها بشان اتخاذ قرار ما فى موضوع معين .
وبقيس بيكر وويتنى Becker c Whitney &5 مفهوم الاعتماد من خلال:.
كتاب الاعلام و السياسة مقاربة ارتباطية، د حنان يوسف، صفحة ٥٢
١. معدل تكرار التعرض للمعلومات فى وسيلة ما .
ب التقدير الشخصى للإنسان و تفضيلات كل فرد لوسيلة بعينها
فالمسالة إذن هى عبارة عن كيان من العلاقات تبدأ من تأثير النظام الاجتماعى على المؤسسات الاتصالية ثم تاثيرهما على أفراد المجتمع والقائمين بالاتصال بشكل خاص .
وتأثيرات الميديا على المعرفة تكون مختلفة وفقا لعدد من التغيرات الوسيطة، وهذه العلاقات ليست من بين شخص لشخص فحسب ولكنها تختلف أيضا من دولة إلى دولة أخرى حتى و إن تشابهت هذه الدول فى هباكلها الثقافية والسياسية علاقة التبعية: المصادر – الأهداف:
ويمكن القول أن العلاقة الرئيسية التى يقوم عليها منطق مدخل الاعتماد المتبادل هى علاقة تبعية – وقد تكون هذه العلاقة مع نظام وسائل الاتصال بشكل اجمالى أو مع أحد مكوناته مثل التليفزيون أو الإذاعة أو الصحافة.
وتقوم علاقات الاعتماد على وسائل الاتصال على الأهداف من جهة والمصادر من جهة أخرى، حيث يرتبط مدى تحقيق الأفراد والجماعات والمنظمات والنظام أيضا لأهدافهم بالتعرض لمصادر المعلومات فى ظل نظام الوسيلة، كما يرتبط مدى تحقيق نظام وسيلة الاتصال لأهدافه بالصادر التى يتحكم فيها الأفراد والجماعات والمنظمات على التوالى .
وتكمن قوة نظام وسائل الاتصال فى سبطرته على مصادر معلومات نادرة يعتمد الأفراد وكذلك المجموعات والمنظمات والنظم عليها لتحقيق أهدافهم وعلاقة التبعية للأهداف / المصادر هى التى تحدد القدر المناسب من سلطة وسائل الاتصال فى موقف معين
وعلاقة التبعية هذه ليست ذات اتجاه واحد بل هى ذات اتجاهين ما بين الجمهور واعتماده على وسائل الاتصال لتحقيق أهدافه وبين كذلك مع الوسيلة الاتصالية لنفسها واعتمادها على المصادر التى يسيطر عليها الآخرون لتحقيق أهدافها وبذلك
٧٩كتاب الاعلام و السياسة مقاربة ارتباطية، د حنان يوسف، صفحة ٥٣
يمكن القول أيضا إن العلاقة ثلاثية الأبعاد ما بين النظام الاجتماعى الواسع ودور الوسيلة الاتصال داخل ذلك النظام وعلاقات الجمهور بالوسيلة فى الإطار العام
للمجتمع
٧٩كتاب الاعلام و السياسة مقاربة ارتباطية، د حنان يوسف، صفحة ٥٤
