رغم الاقتناع العميق لكثير من الباحتين بان السلوك السياسى للأفراد يرتبط بصورة المرء عن عالم السياسة التى تساهم وسائل الإعلام فى تكوينها ،مع وجود عدد من المتغيرات النفسية والاجتماعية والديموجرافية التى تساهم فى اختلاف تكوين هذه الصورة وهذه المتغيرات هى عناصر من النظام السياسى الذى يتشابه بداخله الفرد.
إلا أن القرد يسعى فى الوقت نفسه للتعرض مع المادة الاتصالية السياسية المتوافقة مع اتجاهاته ويبتعد عن تلك التى تتعارض معه.
لمعند دراسة آلية سعى الفرد للحصول على المعلومات ينبغى التركيز على سلوك الفرد تجاه رحلة السعى هذه تحديد العوامل المؤثرة على هذا السلوك ، ولو أن لبعض يفسر هذه الانتقائية فى رحلة تحصيل المعلومات بمدى الفائدة الوظيفية للمعلومات وحجم ارتباطها باحتياجات الأفراد وهذا المدخل الوظيفى للتعرض لوسائل الإعلام يرى أن معرفة الاحتياجات المتنوعة لقنات الجمهور المختلفة تساعد كثيرا فى معرفة السلوك الاعلامى لهذه الفئات واتجاهاتهم السياسية المختلفة .
كتاب الاعلام و السياسة مقاربة ارتباطية، د حنان يوسف، صفحة ١٠٥
