حشير الإرهاصات الحالية للنظم العالمبة إلى إن النظام العالمى ثنائي القطبية (الغربى والشرفى) قد مر بمراحل تشكل عدة خلال أربعة عقود منذ اتفاقبة بالتا والتى دعت إلى إيجاد صيغة للاقتسام والتعايش ثم مرحلة المواجهة والسباق النووي فالتعايش الاستراتيجى والسيطرة على المناطق الطرفية حتى ظهور سباق التسلح النووي ومحاولات الحد منه، إلا إن انهيار الاتحاد السوفيتي على يدى جور باتشوف فى الثمانينات من هذا العقد وعدد أخر من المتغيرات والتوازنات العسكرية والاقتصادية والسياسية اظهر الصفة الحاكمة للنظام العالمى الجديد الآن وهى أحادية القطبية من خلال هيمنة القطب الواحد وتمثله الولايات المتحدة.
فالولايات المتحدة تملك مقومات فرض سيطرتها العسكرية والسياسية والاقتصادية على المنطقة الطرفية بما فيها الدول الأكثر تقدما إضافة إلى سيطرتها على المؤسسات والآليات السياسية والاقتصادية لخدمة أهدافها وتحقيق توازناتها
القومية والدولية.
قمع نمو ظاهرة النظام العالمى الواحد والتى انعكست على المجال الاتصالى قد خلف ما يسمى ظاهرة النظام الاعلامى الدولى الواحد وتحول القطب الامريكى بالتدرج إلى القطب المهيمن على هذا النظام الواحد حيث تنامت قدراتها الإعلامية مع تحول النظام الدول من الطابع الثنائى إلى طابع النظام الواحد
فالولايات المتحدة الأمريكية تحتل المرتبة الأولى فى توزيع برامج التليفزيون تليها انجلترا ثم فرنسا والمانيا فاليابان.
٧٩كتاب الاعلام و السياسة مقاربة ارتباطية، د حنان يوسف، صفحة ٤٢
