والمتلقى يقف بين الطرفين يعتمد على وسائل الاتصال كجمر يربط بينه وبين صانعي القرارات التى بصيغ له مستقبله السياس ومن ثم بقية الجوانب الأخرى للدرجة التى وصف بها علماء السياسة الاتصال بأنه صار وسيطا فى صنع لسياسات(١٠) ، فهو يشارك فى العملية السياسية من خلال تركيز الانتباه على قضايا معينة من شأنها أن تدعم أو تغير الصورة الذهنية Image لدى الأفراد هذه بدورها تؤثر فى السلوك السياسى لهم فالطريقة التى يتصرف بها الأفراد حيال السياسات والاتجاهات والقيم السياسية ليست إلا انعكاسا للصورة التى كونها عن المجتمع من حوله والتى استقاها من كم المعلومات التى وصلت إليه من خلال المضمون السياسى المقدم لوسائل الاتصال الجماهيرية .
وحجم الفاعلية السياسية للأفراد والتى تعنى تعاملهم مع النظام القائم سواء بالرفض أو بالقبول يسيطر عليه إلى مدى بعيد مدى انتفاع الفرد هذا النظام ، والذى تساهم بدور كبير فيه العمليات الاتصالية وأهدافها ويتبقى إشكالية معوقات الاتصال والتى يرجعها شافي Chaffe إلي العوامل التى تؤثر فى عملية التداخل وتعرقل تحقيق أهداف النظام السياسي واستقراره،وهى التى حددها نيل uil% أيضا
٧٩كتاب الاعلام و السياسة مقاربة ارتباطية، د حنان يوسف، صفحة ٧٦
بالفروق والتغيرات الفردية بين الأفراد والتى من شأنها أن تتيح ردود أفعال متباينة بين الفئات المختلفة
وفى ظل المجتمعات الحديثة التى تتسم بالتعقد والسعى إلى إيجاد حالة تبدو متوازنة من الديمقراطية السياسية يشير انتونى سميث
إلى دور المؤسسات الإعلامية الحرة فى إيجاد التعددية السياسي
المطلوبة للديموقراطية من خلال ما تقدمه من مواد متنوعة تشمل وجهات النظر المختلفة والآراء لجمهور المواطنين.
وكل ذلك بعطى دلالة على مدى قوة الإعلام فى عملية التأثير السياسى على المواطنين بل وعلى السياسة وصانعى القرار ، حيث يشير شيفى S.Chaffee إلى ازدياد واعتماد النسق السباسى على وسائل الإعلام فى نشر الأفكار التى يهدف هذا النسق أو النظام السياسى القائم إلى نشرها .
٧٩كتاب الاعلام و السياسة مقاربة ارتباطية، د حنان يوسف، صفحة ٧٧
