يمارس الاتصال وفقا لرؤية كوهين W.Kohcn أدوارا مختلفة فى عملية السياسة الخارجية فهو:
مراقب للشنون الدولية Obscrer.ومشارك Participant فى السياسة الخارجية عن طريق ما يقدمه صانع السياسة للميديا واستخدامه لها، وكذلك هو حافز ومثير للمبادرة Catalyst التى تتخذ فى عمليات السياسية الخارجية.
وقد اثبت دراسة لارسين الشهيرة Larin. التى أجراها فى النمانينات تطبيقا للتغطية التليفزيونية إزاء أزمة الرهائن الأمريكية فى إيران ودورها فى السياسة الخارجية الأمريكية،قدرة الاتصال على المشاركة فى صنع السياسة الخارجية بأساليب وطرق مختلفة، الأمر الذى يؤكد تبادلية واعتمادية العلاقة فيما بين الاتصال والسياسة سواء على المستوى الداخلى أو الخارجى فى البيئة الدولية ألا أن علاقة الاعتماد هذه هى أيضا تجسيد لعلاقة عدم التكافؤ فهى تشير إلى درجة من درجات التأثير المتبادل على أن يترك للباحثين تحديد كنافة كل علاقة ودرجة التكافؤ فيها وفقا لقوة ونقل كل دولة فى سلم القوى.
الاتصال الدولى:
صبح الاتصال الدول فيما بين الدول من أدوات تنفيذ السياسات الخارجية تأثرا وتأثيرا بالوسائل الأخرى وهو فى حد ذاته انعكاسا لمدى قوة الدولة والأوضاع السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية فيها، بل إن الاتصال الدول بات أداة من أدوات الصراع الدولى فيما بين الدول ناقلا لعناصر القوة فى دولته وعاكسا لها للدرجة التى يساهم فيها الاتصال الدولى بشكل فعال فى صنع القرارات فى السياسة الخارجية، بنفس التأثير الذى تساهم به السياسات الخارجية للدولة فى صنع وتشكيل مضامين الرسائل الاتصالية الدولية، وذلك للدرجة التى وصفها فبها وليام بنتون W.Beniton مساعد الخارحية الأمريكي الأسبق بأن دبلوماسية الرأي العام
كتاب الاعلام و السياسة مقاربة ارتباطية، د حنان يوسف، صفحة ١١٩
هى التى تلعب دورا مسيطرا فى الأحداث الدولية، فانه إذ لم تستطع الحكومات توصيل مبررات سياستها وأعمالها بصورة فعالة ومقنعة إلى جميع العناصر المؤثرة والمرتبطة بهذه السياسات فانه من الممكن أن يساء فهمها وتتعرقل برامجها وأهدافها).
كتاب الاعلام و السياسة مقاربة ارتباطية، د حنان يوسف، صفحة ١٢٠
