القولبة وتصنيع الصورة النمطية السلبية ليست مشكلة معرفية بسبب « نقص المعلومات»، بل هي عدوان معنوي متعمد ومخطط له يتم بالطريقة الآتية :
تتم عملية القولبة والتنميط وتصنيع الصورة النمطية السلبية بالصاق وتعميم مجموعة من السمات السلبية ، والصور الكريهة ، والأوصاف المنفرة على المستهدف .
تقوم وسائل الإعلام بالتأكيد على هذه السمات والمبالغة فيها ، وتكرارها، وتوضيحها ، وترسيخها ، حتى تتلاشى أي جوانب إيجابية أخرى في صورة المستهدف .
تقوم وسائل الإعلام بالبحث عن أي شواهد ، أو أحداث أو ممارسات، مهما كانت نادرة ، لتأكيد الصورة النمطية السلبية وترسيخها .
يتم إحكام عملية القولبة والتنميط بمرور الوقت ، وتتابع الزمن ، والتكرار المستمر، والعمل الدؤوب في إبراز الصورة النمطية السلبية ، وتنوع أساليب عرضها، واختلاف طرق معالجتها ، واستخدام وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية والأفلام السينمائية أيضاً .
إذا نجحت عملية القولبة والتنميط وتصنيع الصورة السلبية فإن الضحية يجد من الآخرين مشاعر الكراهية والنفور ، والاشمئزاز والاحتقار ، وأحياناً الخوف منه ، بل والرغبة في التخلص منه ، مما يجعله أحياناً معرضاً للخطر.
قد يكون ضحية القولبة والتنميط فئة اجتماعية ، أو شعب ، أو أمة بكاملها.
كتاب التربية الإعلامية، تأليف فهد بن عبد الرحمن الشميمري، صفحة ٨٨
