إشباع رغبة الجمهور في التعلم: وهو من الوظائف المهمة التي تقع على عاتق الإعلام من خلال وسائله المختلفة، ويؤكد على ذلك ليين أن وسائل الإعلام هي: مصدر رئيسي للمعرفة يزود الناس بالمعلومات عن عالم الشئون العامة.
تعبئة الجماهير وإلهامها بالفكر والمباديء وروح العمل الجماعي (٣):
وهو الأمر الذي يدفع بالمجتمع الإنساني نحو التطور والإبداع، وخاصة من خلال جمهور المثقفين بما لهم من شخصية وإرادة واتجاهات ومواقف اجتماعية.
٣- دفع ودعم التنمية الوطنية والاقتصادية والاجتماعية:
فقد توصل (إيفرت روجرز)) في دراساته وأبحاثه التي أجراها عام ١٩٧٣ ،١٩٦٢، ١٩٧٦ إلى أن وسائل الإعلام هي أفضل وسيلة يمكن أن تستخدم لإحداث التغيير في
كتاب الإعلام والعمليات النفسية في ظل الحروب المعاصرة واستراتيجية المواجهة، تاليف سامية أبو النصر، صفحة ٢٤
المجتمع، كما أنها يمكن أن تقوم بمهمة كبيرة عند إحداث التنمية، وذلك بتزويد الجمهور بالمعلومات عن المستجدات في كافة المجالات
٤- التنمية السياسية:
من خلال إفراد مساحات جيدة تخصصها الرسالة الإعلامية للتثقيف السياسي، والتنشئة السياسية، والإعلام السياسي ذي الطابع الشمولي على المستوى النظري والتطبيقي الإقليمي والعالمي ) كذلك تبصير الجمهور بأهمية المشاركة السياسية في إطار العلاقة الوثيقة بين البنيان الإعلامي وبنيان المجتمع، وتطوره من خلال تعميق الشعور بالمسئولية لدى الأفراد والجماعات، وتجسيد أهمية تواجدهم على الساحة السياسية حرصًا على المشاركة في صنع القرار السياسي، وتحقيقًا للتلاحم بين الحكام والمحكومين.
٥- التوعية الوطنية:
قيام الإعلام بدور يعتد به (٣) في تعميق روح الانتماء وإذكاء مشاعر الانتماء الوطني والإيمان بوحدة الأمة ورسالتها الحضارية.
٦- إحداث التحول وتغيير الاتجاهات:
وذلك يعني أن محاولات الإقناع المتتالية من أجل تغيير الاتجاهات من المهام الإعلامية البارزة التي تسعى وسائل الإعلام لتحقيقها عند اللزوم، من أجل تهيئة المناخ لوحدة الأمة عن طريق تحقيق الانفتاح بين القادة والشعب وترسيخ القيم الأصيلة الطيبة وتهذيبها وصقلها، ومحاربة المفاهيم والمعتقدات العقيمة الضارة ورفضها ونقل الأفكار والمعلومات وتوصيلها بالشكل المناسب والوسيلة المناسبة (صحافة – إذاعة – تليفزيون )
كي تتحقق من خلالها الاستجابة المرجوة.
٧- التنشئة والتوعية الاجتماعية للفرد:
يقوم الإعلام بدور كبير في عملية التربية الفكرية السليمة للأفراد وتدريبهم العقلي على إصدار الأحكام السليمة، من خلال عرض مواقف ممائلة تستلهم حلولًا مثالية،
كتاب الإعلام والعمليات النفسية في ظل الحروب المعاصرة واستراتيجية المواجهة، تاليف سامية أبو النصر، صفحة ٢٥
نتستدعي دائمًا نشاطهم الذهني على هذا النحو الجيد من التفكير العقلي، وكذلك التنشئة الاجتماعية الصحيحة للأفراد، من خلال إرساء قيم ومُثُل تعمل هذه الوسائل الإعلامية على تسكينها بعقلية الفرد.. الأمر الذي يحقق تنمية الإنسان، فتثري تجاربه وتنمي خبراته.
وتهيئته فكريًّا ونفسيًّا وإيجابيًّا للتفاعل والمشاركة في بناء مجتمعه دون الإحساس بالملل.
٨- دفع النطور الإنساني وتنمية الأمم:
الإعلام بوسائله المنتشرة على نطاق واسع يؤدي دورًا كبيرًا في طرح منجزات الحضارة والثقافة بما تحمله من قيم مختلفة: علمية وعملية تعمل على توصيلها إلى كافة قطاعات ومستويات الجماهير، والنفاذ بذلك إلى العقل والوجدان العام والتأثير فيه ١)؛ فالإنسان هو محور الرسالة الإعلامية في كل زمان ومكان، ومن خلال هذه الوسائل الإعلامية جاء الاهتمام في المجتمعات النامية بتطوير الشخصية الإنسانية من الجمود إلى الحركة، ومن التبعية إلى التقدمية، ومن التواكل إلى الإقدام، ومن الخوف إلى المغامرة.
ولقد ذهب فردريك هاربيسون إلى أن تقدم أي أمة يتوقف أولًا وأساسًا على تقدم أفرادها. وما لم تهتم الأمم بتنمية معنويات وقدرات أفرادها فلن تتقدم كثيرًا ماديًّا أو اقتصاديًّا أو ثقافيًّا؛ لذلك فالمشكلة الأساسية لأغلب الدول النامية ليست فقر الموارد الطبيعية، ولكن إهمال تنمية الموارد البشرية أي رأسماها البشري
٩ – صياغة المجتمعات:
حتى يبرز المجتمع الجماهيري كقوة لها وزنها في تسيير الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وحيث تلعب وسائل الإعلام الجماهيري دورها في صياغة هذه المجتمعات، وبلورة قيمها واتجاهاتها وأيديلوجيتها، وإذا كان هذا هو دور وسائل الإعلام في الدول المتقدمة، فإن أهمية الإعلام تزداد وضوحًا في الدول النامية التي تعمل جاهدة على تسخير كافة مواردها لدفع عجلة التنمية بما يمكنها من اللحاق في وقت قصير بركب الدول
المتقدمة.
١٠- خلق رأي عام:
وذلك بعرض كافة الحقائق الثابتة أمام الجمهور، وإمداده بكافة المعلومات والأخبار
كتاب الإعلام والعمليات النفسية في ظل الحروب المعاصرة واستراتيجية المواجهة، تاليف سامية أبو النصر، صفحة ٢٦
الصحيحة والدقيقة التي تساعده على تكوين رأي صائب في قضايا وموضوعات الساعة ومجريات الأمور والأحداث التي يعايشها أو في موضوع بعينه.. فمهمة وسائل الإعلام هنا الوصول بجمهور المتلقين للرسالة الإعلامية المنوطة إلى أقصى درجة ممكنة من المعرفة والوعي والإدراك والإحاطة الكاملة بمجريات الأمور بما يحقق تنوير الجمهور، وبالتالي قدرته على تكوين رأي عام صائب.
خلق الشخصية الإيجابية: وهي تلك الشخصية النشطة في التفاعل الإنساني والتي تتقبل بسهولة تفهم حضارات الأمم الأخرى وتعمل على اللحاق بركب التطور في مرونة ورغبة صادقة.
نقل حضارات الأمم الأخرى: من خلال التكنولوجية المبهرة القائمة على الصوت والصورة والحركة السريعة في نقل كافة مشاهد التطور والإنجاز في مختلف المجالات.. وهذا يعني الانفتاح على الأمم، وهو الأمر الذي يسحب معه الشعوب الراكدة والأمم المتخلفة إلى ركب الحضارة.
دعم القيم الروحية والأيديولوجية:
في إطار تعبئة الجماهير وإلهامها بالمثل والأفكار والمبادئ وروح العمل الجماعي وتغذية العقل والوجدان بالمبادئ الروحية التي تنزع بالإنسان إلى الاستقامة والجد وحب الدين.
١٤- الضبط الاجتماعي ).
يرى جوزيف كلابر أن عملية الضبط الاجتماعي هي نفسها اصطلاح: (هندسة الرضا»، أما بول لازرسفيلد وروبرت ميرتون فهما من العلماء الذين أكلوا أن الإرغام قد أخذ يتوارى ليحل محله الإقناع الحاذق عن طريق وسائل الإعلام، ولقد أضافت وسائل الإعلام السرعة والشمول والانتشار إلى الدور التقليدي للاتصالات، ولذلك فإنه ينظر إلى وسائل الإعلام أحيانًا على أنها تغلف الإنسان الحديث بنوع من الواقع البديل.. ومن ناحية أخرى ينظر إلى أجهزة الإعلام عمومًا باعتبارها إحدى الوسائل التي تمارس عن طريقها المؤسسات الحاكمة الضبط الاجتماعي
كتاب الإعلام والعمليات النفسية في ظل الحروب المعاصرة واستراتيجية المواجهة، تاليف سامية أبو النصر، صفحة ٢٧
١٥ – خلق الثقة:
فوسائل الإعلام بما تتبناه من القيم والتعليمات الأخلاقية والمثل العليا، وبما تنتهجه من بث لقواعد التنشئة الاجتماعية للأفراد تتمكن من غرس عادات صالحة تنزع بالأفراد إلى المشاركة والايجابية والطموح الفاعل وتولد الثقة في النفس وفي الآخرين، كأن تخلق الثقة بين الحاكم وأفراد الشعب.
:Modernization التحديث – ١٦
من خلال المساهمة في إيجاد بنيات تلاحق التطور وتستجيب له، بالإضافة إلى التطور في القيم والمعتقدات، ويرتبط التحديث ببناء الأمة Nation building كهدف للسياسة العامة. هذا البناء جزء من عملية التغير للوصول للمجتمع الحديث – نجد أن وسائل الإعلام تعد محركات movers للتنمية، بالإضافة لمساهمتها في تعميق الشعور الوطني والديني
كتاب الإعلام والعمليات النفسية في ظل الحروب المعاصرة واستراتيجية المواجهة، تاليف سامية أبو النصر، صفحة ٢٨
