يستخدم هذا الأسلوب في اتصال وتنسيق كامل مع باقي أساليب الخداع من خلال الخطة المركزية للخداع الإستراتيجي، حيث تلعب وسائل أجهزة الإعلام دورا بارزًا في تنفيذ إجراءات الخداع الإستراتيجي، مع مراعاة أن تصمم الرسالة (الخبر المزيف) في وسائل الأعلام بأسلوب علمي دقيق تحسبًا للنتائج العكسية، كما يلزم على أجهزة المخابرات المراقبة المستمرة للهدف المخاطب لمعرفة ردود الأفعال.
د- المبادئ التي يجب مراعاتها عند تخطيط وإدارة الخداع تتضمن ما يلي 1):
الفاعلية والهدف: يتم ذلك باختبار وتنفيذ إجراءات وأنشطة الخداع التي تجذب مصادر جمع المعلومات المعادية وإقناعها بالمعلومات.
الواقعية: يتم ذلك باختيار وتنفيذ إجراءات وأنشطة الخداع التي تساير الواقع وطبيعة وأسلوب عمل وإمكانيات قواتنا دون مغالاة قد تؤدي إلى كشفها مع تجنب تنفيذ الأعمال الخداعية
التجديد: يلزم مراعاة التجديد والابتكار في اختيار وتنفيذ أنشطة الخداع مع إعطاء عناية بالدراسة الدقيقة للأفكار الجديدة.
الاستمرار: يجب تنفيذ خطة الخداع طبقا لخطة زمنية وتعليمات واضحة ملزمة تحدد دور ومهام العناصر المنفذة في توقيتات وأماكن محددة في توافق تام مع مراحل خطة العمليات؛ لأن أي توقف أو إخلال في التنفيذ يمكن العدو من اكتشاف خطة الخداع.
الترابط والتنسيق: يلزم الترابط التام بين مكونات خطة الخداع، ويتم ذلك بأن يكون التخطيط والتنسيق مركزيًّا على أعلى مستوى.
الشمول: يجب أن تكون خطة الخداع شاملة لكافة الأنشطة والأعمال التي تقوم بها القوات والعناصر الأخرى.
كتاب الإعلام والعمليات النفسية في ظل الحروب المعاصرة واستراتيجية المواجهة، تاليف سامية أبو النصر، صفحة ٦١
الدقة: مراعاة الدقة التامة في مكونات خطة الخداع حتى تؤدي الغرض منها.
السهولة والبعد عن التعقيد: استخدام نماذج تمثل الأهداف والمنشآت بأن يتوفر فيها البساطة وسهولة الاستخدام والنقل والتركيب.
الوصول إلى العدو: يجب أن تحقق إجراءات وأنشطة الخداع إمكانية وصول المعلومات الزائفة إلى العدو في صورة مقبولة ومسايرة للواقع ليقوم العدو ببناء تقديراته الخاطئة.
(١٠) الأمن: يراعى اتخاذ كافة الإجراءات لتأمين خطة الخداع بالتفيد الحازم
بالسرية في التخطيط والنظام الصارم في تداول وحفظ الوثائق المتداولة.
(١١) الاقتصاد: يلزم الاقتصاد في تسرب المعلومات الحقيقية ضمن باقي المعلومات
الزائفة.
ه- وينقسم الخداع العسكري من حيث المستوى إلى ثلاثة مستويات هي ()):
خداع إستراتيجي: ينظم ويدار بواسطة القيادة العامة للقوات المسلحة في إطار خطة الخداع الإستراتيجي العام.
خداع تعبوي: يقصد به تنفيذ قيادات الأفرع الرئيسية والهيئات والإدارات والتشكيلات التعبوية لمجموعة من الأنشطة والإجراءات الواردة في الخطة الإستراتيجية بإمكانيات ووسائل هذه القيادات.
خداع تكتيكي: تعتبر قيادات التشكيلات التكتيكية (برية – بحرية – جوية –
دفاع جوي) هي المسئولة عن تنفيذ الأنشطة المحددة بالقوات والوسائل المخصصة في التوقيت والمكان المحدد.
كتاب الإعلام والعمليات النفسية في ظل الحروب المعاصرة واستراتيجية المواجهة، تاليف سامية أبو النصر، صفحة ٦٢
