ليس في الإمكان إنكار الطابع الرقابي لهذا التشريع الذي يستجيب «لذهول» الانتلجنسيا، خصوصاً المؤرخين ((عندما لوحظ، في نهاية السبعينات، أن حقيقة إبادة اليهود خلال الحرب العالمية الثانية وغرف الغاز قد أُنكرت أو شكك فيها أحياناً، من قبل بعض الأشخاص الذين يمكن تسميتهم بالمثقفين» (145). حول مقال نشر في مجلة «إنكارية» تحت عنوان:
«أسطورة إبادة اليهود»، أبرز القضاء في حكمه بتاريخ 31 تشرين الأول/أكتوبر 1990، هذا الطابع للرقابة: «إن نشر وتوزيع العدد من المجلة موضوع الخلاف، يشكلان بحد ذاتهما، بمعزل عن بيعه أو عرضه في الأماكن أو الاجتماعات العامة، اضطرابا غير شرعي من شأنه أن ينال من النظام العام» (140).
أحدى مفارقات الإنكارية كانت إجبار الذين هم الأعداء الطبيعيون للرقابة، باعتماد تصرفات رقابية: أي «اليساريين» خصوصا المثقفين. بعد التصويت على قانون غايسو ابتعد العديد من المؤرخين عن هذا القمع (ليبراسيون، 28 نيسان/إبريل 1994).
إنها في الحقيقة رقابة نسبية: فكتاب هتلر «كفاحي» متوافر في المكتبات إلى جانب العديد من الكتابات الإنكارية.
كتاب تاريخ الرقابة على المطبوعات، تأليف روبرت نيتز ، صفحة ١٤٤
