كانت رقابة الكتب تتعلق بفرع الدوريات(121)، لأنها كانت تُنشر في المجلات بصورة مسلسلة. المعايير نفسها التي كانت سائدة في الصحافة، كانت تطبَّق عليها: كتاب غاستون ريو Gaston) يوميات جندي بسيط
حذف منه سبعة أو ثمانية مقاطع، و «أنطباعات وأمور جزئية مقطعاً؛ ثلاثة مراقبين تفحصوا في أيلول/ سبتمبر 1915 مجموعة مقالات رومان رولان Romain Rolland، التي أصبحت تدعى «فوق المعمعة Au-dessus de la mélée» . تلقى الناشر موافقة الرقابة شرط
«Histoire d’une âme حذف مقاطع متنوعة. وفي كتاب «تاريخ نفس
لأوغست بايي (Auguste Bailly)، حذفت الصفحتان بسبب إدانة الكاتب النظام البرلماني. استُعملت كلمة ((نُقِش» بمعنى «حذف»، وهي تعود إلى القرن الخامس عشر. وأصبحت خلال الحرب مُرادفاً
كتاب تاريخ الرقابة على المطبوعات، تأليف روبرت نيتز ، صفحة ١٢٦
مالوفاً لكلمة «راقب». يتحدثون أيضاً عن نقش نص معيَّن كانت الرقابة أداة سياسية قوية مكَّنت من طمس التطور المسالم للرأي العام ومن إضعاف وخنق الفضائح.
لقد جرى فضحها بصورة إجماعية والاستهزاء منها من اليسار المتطرف إلى اليمين المتطرف. في تلك الفترة انتشر اسم أناستازيا الذي يرمز إلى الرقابة التافهة والعوراء والمسلحة بمقص كبير. فالاسم والرمز يأتيان من بعيد» من أيام لويس الثامن عشر نجد في عنوان مسرحية لوميرسييه
التعبير: «السيدة الرقابة.) وصورة المق (ii in)
انتشرت أيضاً في ذلك العصر. في 19 تموز/يوليو 1874 خلط الرسام الكاريكاتوري اندريه جيل(Andre Gill) الإثنين ما واخترع أناستازيا، عندما نشرٍ في الصفحة الأولى مر محيفة «إكليبس Eclipse» رسما يمثل السيدة المعنيّة وأنفها يحمل نظارتين وعلى رأسها قبعة شنيعة وعلى كتفها بومة وتحت ذراعها مقص هائل.
كتاب تاريخ الرقابة على المطبوعات، تأليف روبرت نيتز ، صفحة ١٢٧
