بين 1955 وبين عام 1962، نُشر حوالى 250 مؤلفاً يتعلق بحرب الجزائر. لفضح الحرب التي كانت السلطات تصفها (بالأحداث)، جهدت طباعة الكتب في سبيل «منافسة الصحافة الكبرى علناً». كان عليها شأن الصحافة (كانار أنشينيه Le Canard Enchaine، الأكسبرس L’Express، فرانس
Témoignage تيموانياج كريتيان ،France Observateur أوبسرفاتور المستهدفة بصورة خاصة أن تواجه رقابة سياسية تتحصن خلف ضرورات حالة الطوارئ والمصالح العليا للدولة (132). فقانون 3 نيسان/إبريل 1955، خوّل السلطات الإدارية اتخاذ كل الإجراءات لتامين مراقبة الصحافة والمنشورات
كتاب تاريخ الرقابة على المطبوعات، تأليف روبرت نيتز ، صفحة ١٣٣
من كافة الأنواع، وكذلك النشرات الإذاعية والعروض
السينمائية والحفلات المسرحية)».
يستند القمع إلى بعض مقاطع قانون 1881 الذي تُعاقب المادة 25 منه «التحريض الموجَّه إلى العسكريين….
بهدف ثنيهم عن واجباتهم العسكرية وعن واجب الطاعة لرؤسائهم…» (استُخدمت المادة ضد شهادة الهارب من الجندية موريين (Maurienne)، وهو اسم مستعار للمدرِّس جان – لويس هورست (Jean-Louis Hurst))، كما يستند إلى المادة 30 من القانون الجزائي المتعلق بالقمع الطارئ للجُنح التي تعرِّض أمن الدولة للخطر.
حتى عام 1962، صُودر ومُنع 25 كتاباً، كلها تقريباً نشرها
.(Minuit) ومنشورات مينوي (François Maspero) فرانسوا ماسبيرو
كانت موضوعات هذه الكتب فضح التعذيب «المسالة» الغرغرينا»، وجرائم فرض الأمن «نورامبورغ للجزائر»، والقمع القضائي «موت إخوتي»، والسياسة الاستعمارية «العام الخامس للثورة الجزائرية» أو أنها كانت تطري عدم الخضوع والهرب من الجندية «الرفض، الهارب من الجيش، الصحراء عند الفجر».
في 12 شباط/فبراير 1958، نُشر كتاب «المسالة» لهنري آليغ (Henri Alieg) خلال مؤتمر صحفي للجنة موريس أودان
اسم جامعي شيوعي في الجزائر العما (n i)
«صرعه ضابط مظلي). منذ ربيع 1957، بدأت الصحافة بإنذار الرأي العام الفرنسي حول الطرق التي يستخدمها قسم من الجيش في الجزائر، أي الاستعمال المنتظم للتعذيب خلال التحقيقات والإعدامات
بلا محاكمة.
خلال بضعة أسابيع بيع من هذا الكتاب 60000 نسخة. لقد أُفلتت من المصادرة التي أُقرَّت في 27 آذار/مارس، بحجة «المشاركة في عملية إضعاف معنويات الجيش
كتاب تاريخ الرقابة على المطبوعات، تأليف روبرت نيتز ، صفحة ١٣٤
