ان أجوبة هذه الأسئلة هي التي ستحدد ماهية تلك الشائعات وتضع الاطار العام لتحديد مفاهيمها وأهدافها بشكل واضح . وثمة تعاريف عديدة للاشاعة لعل أشهرها تعريف أولبورت وبوستمان لهذا المصطلح الذي يعني: (كل قضية أو عبارة نوعية أو موضعية مقدمة للتصديق تتناقل من شخص الى شخص عادة بالكلمة المنطوقة وذلك دون أن تكون هنالك معايير أكيدة للصدق)(١) .
بينما أورد انجلش التعريف التالي لها: (انها رواية غير حقيقية لحادثة قد تنتشر بين الناس بشكل رئيني عن طريق الكلام)(٢) غير أن هذين التعريفين يتناولان ظواهر الاشاعة دون الغوص في مراميها وأهدافها وقوانينها التي تتحكم في سرعة انتشارها أو انطفائها بعد الومضة الأولى، ولذلك نستطيع أن نضع التعريف التالي للاشاعة من خلال دراسة خصائصها: (الاشاعة أسلوب من أساليب الحرب النفسية وهي رواية لخبر مختلق أو سرد لخبر يحمل جزءاً من الحقيقة بقصد التأثير النفسي في الرأي العام المحلي أو الاقليمي أو العالمي
الاشاعة و الحرب النفسية، دار النشر في المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب الرياض ، صفحة ٩٤
بحملات الهمس أو بوسائل الاعلام من أجل تحقيق أهداف سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو عسكرية على نطاق الدولة أو الاقليم أو العالم) .
وهذا التعريف يؤدي بنا الى أن نتساءل: هل تستطيع الاشاعة تغيير السلوك؟ يجيب براون Brown على هذا السؤال قائلا: ((ان الاشاعة تستطيع أن تغير الاتجاهات ولكنها لا تستطيع أن تغير السلوك)
الاشاعة و الحرب النفسية، دار النشر في المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب الرياض ، صفحة ٩٥
