يتفق علماء النفس والاجتماع والاعلام على أن ثمة ثلاث طرق
لمكافحة الشائعات هي :
١ – عيادة الشائعات: وهي الطريقة التي استعملها الحلفاء ولمذة سنتين خلال الحرب العالمية الثانية ثم نبذوها بعد أن استطاعوا تبديل هزائمهم الى انتصارات حربية، وبذلك اختفت الشائعات السوداء
(الحاقدة وشائعات الخوف) من تلقاء نفسها، وكانت هذه الطريقة تعتمد على تخصيص عمود في صحيفة يومية لتحليل الشائعات تحليلا نفسيا ومنطقيا لتفنيدها بطريقة علمية وبحجج قوية.
٢ – التكذيب: وهو من الطرق الناجحة في مكافحة الشائعات وأكثرها شيوعا غير أنه لا يكتب لها النجاح إلا اذا استندت على أساسين :
أ – عدم تكرار الشائعة نفسها عند تكذيبها باستخدام الألفاظ نفسها التي استخدمت فيها، وانما يجب الاقتصار على الألفاظ المقتضبة
الاشاعة و الحرب النفسية، دار النشر في المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب الرياض ، صفحة ١١٦
ب – قيام شخصية لها مكانتها الاجتماعية أو السياسية أو العسكرية بتكذيبها ويستحسن أن يكون ذلك من خلال التلفزيون وسيس الراديو لأن المستمع سيكتفي بسماع الشائعة في الراديو ثم يهمل سماع التكذيب .
٣ – اطلاق شائعة مضادة: وهي الطريقة التي استخدمها النازيون على نطاق واسع خلال الحرب العالمية الثانية، فعندما انتشرت الشائعات عن قيام هتلر بإعدام معظم قادة النازية عام ١٩٤٣م لاتهامهم بالمؤامرة ضده. يطلق غوبلز شائعة مكملة لها وهي ان هملر وغورنغ كانا بين المعدومين، ولما انتشرت تلك الشائعة في الغرب قام غوبلز بدعوة العديد من المراسلين الأمريكان لاجراء المقابلات مع هملر وغورنغ وبذلك استطاع تفنيد الشائعة الأولى بالشائعة الثانية
كما أن ثمة طريقة أخرى لمكافحة الشائعات يؤمن بها البعض، وتتلخص بعرقلة الوسائل التي يستخدمها العدو في وسائل الاعلام مثل وكالات الأنباء والاذاعات وغير ذلك حتى يمكن قطع اتصالاته بالعالم الخارجي ، الا أننا لا نؤمى بهذه الطريقة لأن التشويش على تلك الوسائل يؤدي الى تحطيم الثقة بالوسيلة الاعلامية الوطنية، فينصرف عنها المواطن الى وسائل الاعلام الأجنبية بل والمعادية أحيانا
الاشاعة و الحرب النفسية، دار النشر في المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب الرياض ، صفحة ١١٧
