كما يمكن تقسيم الشائعات من حيث دلالتها الوظيفية الى :
الشائعات العدوانية: وهي الحكايات المفروضة التي يطلقها البعض في لباس فكه أو تعبر عن الكراهية أو العنصرية مثل (تحقير الزنوج أو السود، كراهية للعرب) أو تتضمن تقولات عاهرة أو نشتمل على لدغة متميزة للحط من شأن البعض بقصد التجريح، كالشائعات المنتشرة في الغرب حول حب العرب للجنس وعدم الثقة بالزنوج.
الشائعات المحايدة: لما كان من الخصائص الأساسية للشائعات أن تكون مشحونة بشحنة انفعالية ووجدانية قوية وتنتشر في ظروف القلق والاضطراب. لذلك فإن الشائعات التي تنصب على حالة خاصة لا أهمية لها بالنسبة للجمهور، لا تنتشر وانما تبقى في نطاق ضيق جداً، مثل اشاعة قيام أحد الأشخاص بشرب أربعين قنينة بيبسي كولا مرة واحدة.
الشائعات الفكهة : ثمة علاقة وثيقة بين الشائعات والفكاهات لأنهما أحيانا لا تستهدفان إثارة التصديق وانما اثارة الضحك فقط وللتعبير عن المشاعر الحميمة، وهناك قصة انتشرت في معظم الأقطار الأوروبية خلال الحرب العالمية الثانية تقول: إن أحدهم كان يسير على ضفة نهر الراين فسمع استغاثة رجل يكاد أن يغرق فقفز في الماء
الاشاعة و الحرب النفسية، دار النشر في المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب الرياض ، صفحة ١٠٨
وأنقذه وعندئذ قدم الغريق نفسه باعتزاز قائلا: أنا موسوليني (أو هتلر أو ستالين) فاطلب ما تشاء لقاء انقاذ حياتي فأجاب المنقذ: ليس لي غير مطلب واحد فقط هو أن لا تقول لأحد أنني أنا الذي أنقذتك .
الاشاعة و الحرب النفسية، دار النشر في المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب الرياض ، صفحة ١٠٩
