التصنيف على أساس الدوافع السيكولوجية :
وهناك طريقة أخرى لتقسيم الشائعات تعتمد على تحديد
الاشاعة و الحرب النفسية، دار النشر في المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب الرياض ، صفحة ٢٢٩
بواعث الدوافع النفسية، فقد أوضحت التجارب – التي أجريت على قصص الشائعات التي انتشرت أثناء الحرب العالمية الثانية ١٩٤٢ – أن معظم الشائعات كانت تعبر أما عن العداوة أو الرغبة، أو الخوف. وقليل منها كان يعبر عن توتر عقلي أو رغبة في حب الاستطلاع
وعلى هذا، يستند التصنيف السابق الى «نمط التوتر الدافعي الغالب» الذي تنطوي عليه الشائعة، وتصنيف الشائعات بالرجوع الى الدوافع الأساسية هو فيما يبدو أيسر بكثير وقت الحرب عنه في وقت السلم، ولكن حتى بالنسبة الى وقت الحرب، فإن القسمة الثلاثية (كراهية، خوف، رغبة) تعد تبسيطاً مسرفاً، ففي الواقع يمكن لشائعة الخوف أن تنطوي على عناصر من الاهتمامات الجنسية، أو حب المغامرة، أو على عناصر مساعدة من مشاعر التفوق الخلقي، وشبكة الدوافع التي ترد إليها الشائعة أنما هي مسألة شخصية، وإذا أردنا أن نتبين العلة أو السبب في أن شخصاً بعينه ينجذب الى شائعة بعينها، فإن ذلك يتطلب دراسة أكلينيكية لذلك الشخص، وبالنظر الى شدة تنوع الدوافع التي يمكن أن تغذي الشائعة، حيث لا ترتبط شائعة معينة بدافع واحد أو انفعال واحد أو اتجاه معرفى واحد
الاشاعة و الحرب النفسية، دار النشر في المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب الرياض ، صفحة ٢٣٠
