من الحروب الدينية إلى الرابطة: لقد شوشت الحرب الأهلية التي بدأت عام 1562 صناعة الكتاب بتدميرها شبكات التوزيع وتشتيت طوائف المؤمنين. في سوق أصبح ضيقا حل الجدل السياسي في المطابع محل النصوص الدينية. في جينيف، حيث المطبعة كانت في أزمة، نشر عام 15 ،1675 عنواناً سياسياً مقابل 10 عناوين لاهوتية، بينما عام 1565، كان هناك، من أصل 48 عنواناً
كتاب تاريخ الرقابة على المطبوعات، تأليف روبرت نيتز ، صفحة ٣٠
مطبوعاً، 42 نصاً دينياً (23). فالمطبعيون والمكتببون البروتستانت الذين كانوا لا يزالون يعملون في باريس اغتيلوا وأوقفوا أو هربوا.
(1560 – 1559) (Frangois II) فتحت حكم فرانسوا الثاني الذي خلف شقيقه هنري الثاني (Henri II) الذي مات في حادث، كما تحت حكم شارل التاسع (1574 – 1560) (Charles Ix) وأمه الوصية كاترين دو مديسيس (Catherine de Medicis)، بقي التشريع قمعياً دون رحمة. فالمراسيم التي أصدرت في حزيران/يونيو 1557 وأيار / مايو 1560 كانت تعتبر طبع أو بيع الكتب الممنوعة والنشرات الهجائية كجريمة ذم الملك، تعاقب بالإعدام. ومرسوم 10 أيلول/
سبتمبر 1563 يتوعد بحبل المشنقة لكل من يطبع كتاباً دون إذن الملك. وقد تكرر هذا النظام في الأعوام 1565 و1566 و1571 و1583.
كتاب تاريخ الرقابة على المطبوعات، تأليف روبرت نيتز ، صفحة ٣١
