الرقابة: في القرن السادس عشر، استعادت الإدارة الملكية شيئا فشيئا حق الرقابة من السوربون، وكذلك من البرلمان.
ويعود إلى ريشيليو (Richelieu) إكمال وضع اوالية الرقابة الوقائية كما ستستمر حتى نهاية القرن الثامن عشر.
في ربيع 1624، أنشا لويس الثالث عشر (Louis XIII)
أربع وظائف لمراقبين ماجورين. وفي 15 كانون الثاني/
يناير 1629، وقّع قانوناً يدعى قانون ميشو (Michaux) .
تربط المادة 52 منه بوضوح الإذن بالطبع أو بيع الكتاب بتقديم نسخة مخطوطة مسبقاً («لرئيس قضاتنا أو لوزير العدل، ليضعا عليها تكليفهما للشخص الذي سيحيلانها إليه، بحسب موضوع أو مادة الكتاب، ليراه ويفحصه ويضع فيه شهادة كما هو مطلوب ويعاد مع الامتياز». في رسالة من مرسين (Mersenne) إلى رينيه ديكارت (René Descartes) عام
1637، جاء ما يلي: «لم يسبق أن كان فحص الكتب دقيقا إلى هذا الحد».
عام 1653 سحب رئيس القضاة سيغييه (Séguier) من الكلية رقابة الكتب، مع قبوله اختيار المراقبين الملكيين الأربعة بين دكاترة اللاهوت. سوف يزداد هذا العدد بانتظام
كتاب تاريخ الرقابة على المطبوعات، تأليف روبرت نيتز ، صفحة ٣٨
حتى نهاية القرن الثامن عشر. وهكذا عشية الحكم الشخصي للويس الرابع عشر، ربحت الملكية المسألة نهائيا:
لكن السوربون استمرت بالحكم على كتب اللاهوت أو الفلسفة وبإدانتها.
فانتشار التجارة السرية دفع السلطة إلى تنظيم أكثر دقة ليس فقط للقمع بل للرقابة أيضاً. فرئيس القضاة بونشارتران (Pontchartrain)
أوكل لقريبه الكاهن جان – بول بينيون (Jean-Paul Bignon) عام 1699، إدارة قضايا المكتبة. فإحدى مهماته الأولى كانت القيام بإحصاء كل مطابع المملكة «الأجوبة على هذه الاستمارة شكَّلت منطقة رائعة للشرطة» (مارتان H.-J. Martin)، سمح بتحديد عدد المطابع المسموح بها لكل مدينة، مما يؤمِّل في الوقت نفسه بتحديد الإنتاج السري «للكتب السيئة)»..
وإعادة التنظيم عام 1701 أنشأت بوضوح نظام الأذونات على مستويات متعددة (وبتعريفات ضريبية متعددة) مميِّزةً بين:
الامتياز العام الذي يسمح بطبع كتاب ما وكذلك حمايته ضد المزورين في كل المملكة.
والامتياز المحلي الذي يسمح بطبع كتاب وحمايته من المزورين في مكان إقامة صاحب الطلب.
والإذن دون امتياز بالتالي دون حماية.
هذا الترتيب لنظام الموافقات يتماشى مع ترتيب الرقابة الوقائية للمخطوطات. كانت دوائر الأب بينيون (Bignon) تسجل عنوان المخطوطة واسم الكاتب واسم الشخص طالب الإذن، ثم تسلمه إلى أحد المراقبين. بين 1699 و1704 كان هناك 56 مراقباً.
كتاب تاريخ الرقابة على المطبوعات، تأليف روبرت نيتز ، صفحة ٣٩
