ليس من يردد مدفوعاً دائما من القانون الذي عرضناه. ففي
بعض الحالات يمكن أن يكون الدافع لا ينطوي على أية علاقة
بالموضوع الذي تنسب إليه الاشاعة.
فهناك من العوامل السيكولوجية الخاصة، التي تنبعث من
شخص مروج الاشاعة وتجعله أكثر من غيره اندفاعا في نقل
الشائعات وترديدها ومن هذه العوامل ما يلي
صلاح نصر الحرب النفسية معركة الكلمة والمعتقد. مرجع سابق . ص.
٣٧١
الدكتور محمد عثمان نجاتي. علم النفس في حياتنا اليومية. مكتبة الانجلو
المصرية. الطبعة الأولى. ١٩٦١م. ص. ١٤٤
أ – حب الظهور :
يجد البعض في ترديده للشائعة وسيلة لاشباع رغبته في الظهور أو اسباغ الأهمية حول نفسه، وهو نوع من الحيل العقلية الدفاعية يعرف باسم التعويض، فالشخص يردد الاشاعة ليجذب الانتباه نحوه أو ليشعر الآخرين بأنه عليم ببواطن الأمور، ومن الطبيعي والشائعة تنطلق في موضوع غامض أن يتيح هذا الغموض لصاحبنا هذا أن يشبع الرغبة اللاشعورية في الظهور أو الظهور بمظهر الأهمية
ب – الرغبة في التأييد العاطفي :
قد يكون الدافع الشخصي أنه بحاجة الى أن يشاركه الغير فيما يشعر به من رغبات أو مخاوف أو عداوات حتى يشعر ذلك الشخص بشيء من الأمن والثقة التي يفتقدها في حياته الخاصة، وذلك نوع من الدوافع النفسية الاجتماعية يعرف بدافع الاتفاق مع الجماعة (1) أو التوافق الاجتماعي الذي يدفع الفرد الى أن يحاول دائما أن يكون على اتفاق مع من حوله في آرائهم ومعتقداتهم واتجاهاتهم.
ج – التسلية :
قد يكون الدافع وراء خلق الشائعة أو نقلها مجرد التسلية وتضييع الوقت أو ايجاد مادة للحديث، وحتى عندما تتردد الشائعة في تلك الجلسات على اعتبار أنها شائعة، فسرعان ما يتناقلها الناس من بعد ذلك على اعتبار أنها حقيقة ثابتة .
١ – الدكتور محمد عثمان نجاتي. علم النفس في حياتنا اليومية (مرجع سابق) .
ص. ١٧٠
