الحق في حرية التعبيير مكفول في المادة ١٩ من «الاعلان العالمي لحقوق الانسان» والتي تنص على أنه:
لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية.
والاعلان العالمي لحقوق الانسان، باعتباره قرار جمعية عمومية للامم المتحدة، يس ملزما بشكل آلي للدول الأعضاء. رغم ذلك فإن أجزاء منه بما فيها «المادة ١٩)، تعتبر بأنها قد اكتسبت قوة قانونية من مكانتها كأحد مصادر تشريعات القانون الدولي منذ ان تم تبنيها سنة ٢.١٩٤٨
وحرية التعبير مضمونة أيضا في «العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية» ، وهي معاهدة تم التوقيع عليها ومصادقتها من قبل ١٦٧ دولة، وتنص “المادة ١٩”
من العهد على ما يلي:
لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة.
لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما
المعايير الدولية و قوانين الاعلام في العالم العربي – مركز القانون و الديمقراطية – صفحة ١١
الأولى التي عقدت سنة ١٩٤٦ قرار رقم ١) ٥٩)، والذي يحيل إلى حرية الحصول على المعلومات وتداولها بمعناها الواسع:
حرية تداول المعلومات هي حق أساسي من حقوق الإنسان.. وهي الحجر الأساسي لكل الحريات الأخرى التي تلتزم بها الأمم المتحدة.
وكما يؤكد قرار الامم المتحدة السالف، فإن حرية التعبير هي مهمة بشكل جوهري باعتبارها حقا فرديا من جهة، ولأنها شرط أساسي للتمكن من ممارسة بقية الحقوق. وقد ركز عدد كبير من الهيئات الدولية المهتمة بحقوق الإنسان على فكرة أن حرية التعبير هي من الأسس التي تقوم عليها الديمقراطية وعليها تعتمد القدرة على التمتع بيقية الحقوق. فقد أكدت
“لجنة حقوق الإنسان”، وهي الجهة التي تم تأسيسها وتكليفها بمراقبة تطبيق
“العهد الدولي حول الحقوق المدنية والسياسية”:
الحق في حرية التعبير هو على قدر عال من الأهمية في كل مجتمع ديمقراطي. ١ وكذلك الأمر بالنسبة «لمحكمة الأمريكيتين لحقوق الإنسان» التي أقرت بأن: «حرية التعبير هي حجر الأساس الذي يعتمد عليه وجود المجتمع الديمقراطي.)” كما واقرت المحكمة الأوروبية لحقوق الانسان بأن: «حرية التعبير واحد من الأركان الأساسية للمجتمع (الديمقراطي) ، وواحد من الشروط الأساسية لتقدمه ولتنمية كل البشر.»”
وتوفر الضمانات الدولية لحرية التعبير حماية واسعة لكل أشكال التعبير، وليس فقط التصريحات التي تعتبر بشكل عام من أجل الصالح العام، ولكن
المعايير الدولية و قوانين الاعلام في العالم العربي – مركز القانون و الديمقراطية – صفحة ١٢
