يحتاج الشخص في معظم دول المنطقة يحتاج الشخص للحصول على إذن قبل نشر صحيفة. ومع أنه في بعض الدول تصنف هذه القوانين رسميا على انها أنظمة تسجيل، بمعنى أنه يمكن الحصول على إذن النشر حالما تقوم بتقديم المعلومات الضرورية، غير أنه من الناحية العملية فإن هذا نادرا ما يحصل.
وبدلا من ذلك، فإن هذه الأنظمة تستخدم كبوابة حراسة، كوسائل للسيطرة ولفرض شروط معقدة، والتحكم بمن يسمح له تأسيس مؤسسة اعلامية.
ويتم ادارة هذه الأنظمة من خلال هيئات مختلفة، ولكنها في أكثر الأحيان تكون في المحصلة النهائية تحت سيطرة الحكومة. على سبيل المثال، تقع مسئولية ترخيص الصحف في البحرين ضمن صلاحيات هيئة شئون الاعلام. أما في فلسطين ولبنان والكويت فإن هذه المسئولية في يد وزارة الاعلام مباشرة، وفي الاردن فإن الرخصة النهائية تصدر عن مجلس الوزراء، وفي الجزائر تصدر عن مكتب النائب العام، وفي مصر سلطة الترخيص في يد المجلس الأعلى
المعايير الدولية و قوانين الاعلام في العالم العربي – مركز القانون و الديمقراطية – صفحة ٦٧
للاعلام وهي جسم تسيطر عليه الحكومة.
وتخضع الصحف في عدد من بلدان المنطقة بما فيها لبنان، والكويت، والاردن، ومصر لمتطلب ايداع راسمال حيث يتوجب على الصحف أن تودع مبلغا كبيرا من المال قبل تمنح ترخيصا. ويساوي هذا المبلغ في الاردن نفس المبلغ المطلوب كايداع من الشركات الأخرى، ولكن حتى سنة ٢٠٠٧ كان مبلغ الايداع المطلوب للصحيفة اليومية هو ٥٠٠٠٠٠ دينار اردني (ما يقارب ٧٠٠٠٠٠ دولار أمريكي) ، وهذا مبلغا كبيرا جدا، وفي الكويت يصل مبلغ الايداع إلى مليون دولار أمريكي.
فيما عدا هذا، فإن الشروط الرسمية لتأسيس صحيفة عادة ما تكون محدودة نسبيا. ولكن من الناحية العملية فعادة ما تكون هناك شروط غير رسمية. ففي مصر على سبيل المثال، كانت طلبات الحصول على ترخيص لصحيفة تخضع قبل الثورة لموافقة أجهزة المخابرات. وفي دول كثيرة، لا تقوم السلطات برفض اصدار التراخيص ولكنها ببساطة تبقى المسألة معلقة لفترات طويلة. وقد نظرت محكمة البداية الأردنية في هذه المسألة، حيث يحدد قانون الصحافة والمطبوعات بان يتم الرد على طلب ترخيص مطبوعة خلال مدة ثلاثين يوما.
وقد قررت المحكمة بأنه في حالة عدم وجود رد من مجلس الوزراء بعد انقضاء هذه الفترة فإن المتقدم بالطلب حر بمباشرة الطباعة.
المعايير الدولية و قوانين الاعلام في العالم العربي – مركز القانون و الديمقراطية – صفحة ٦٨
