وضع هذه النظرية (ويليام ستينفسون) w.stevenson في عام 1967، تشير هذه النظرية أن المستقبل في الاتصال الجماهيري يشعر في الاستغراق والمتعة فيما يتعرض له من مواد إعلامية، وإذا كان الإعلام وظيفة من الوظائف فإن التسلية والاستمتاع تمثل جانبا أكبر من هذه الوظائف وتهتم وسائل الإعلام بتكوين الرأي العام لذلك يجب أن تهتم بتكوين الذوق العام من خلال ما تقدمه من
عناصر التسلية والإقناع .
الافتراضات الأساسية في نظرية اللعب
إن التفاعل بين وسائل الإعلام والمتلقين يتم من خلال طريقتين:
الأولى: الضبط الاجتماعي: الذي يظهر بشكل جلي في المعتقدات والقيم والعادات، ولو سائل الإعلام
تأثير على القيم الشخصية وتظهر بشكل واضح في تشكيل الرأي العام .
كتاب علم النفس الإعلامي، الدكتور سامي محسن عتاتمة و الدكتور أحمد لطيف أبو سعد، صفحة
الثانية: إن الناس يتفاعلون من خلال التقارب الاختياري والذي يسمح للناس بالتحرر قليلاً من الضبط
الاجتماعي وتسمح لهم كذلك بأن يحيوا لأنفسهم ويسعدوا لأنفسهم إن الأفراد يبحثون عن اتصال المتعة والمتلقون يرتبطون باللعب الذاتي.
فالخليط اليومي من محتوى الإعلام يسير على أساس فترات من الإعلام تمثل التوتر، يعقبها فترات من الإمتاع تمثل الهدوء والاسترخاء وبالتالي فإن التسلية والترفيه تزيد الضغط وتشعر المتلقين بالمتعة.
وأكدت هذه النظرية على وظيفة التسلية والترفيه كإحدى وظائف وسائل الإعلام في دورتها المتكررة لعرض أشكال المحتوى وإحدى أسباب تعرض الأفراد لوسائل الإعلام هو التحرر من ضغوط الضبط الاجتماعي والإيقاع الجاد للمحتوى الإعلامي أو التفسير الخاص لتحقيق الوظائف الأخرى غير
التسلية أو الترفيه.
ويرى (كاتز) Katz أن الوظائف الأربعة الرئيسية التي يمكن أن تخدم فيها
الاتجاهات شخصية كل فرد وبالتالي تؤثر في سلوكه هي:
وظيفة المنفعة أو التكيف فيتمسك الفرد بالاتجاهات التي تحقق له الفائدة لكبرى وتقلل العقاب المتوقع من البيئة الخارجية وبناءً عليه، فإن اتجاه الفرد نحو شيء ما يتحدد في إطار الفائدة التي يحققها من
هذا الشيء، ونرى بأن الفرد يطرح في هذ المجال الأسئلة الخاصة بماذا يعود
على الفرد من استخدامه لوسائل الإعلام؟ وهذا ما أكده بعض العلماء مثل (ويلبور شرام) بأن استخدام الفرد لوسائل الإعلام والتعرض لمحتواها يرتبط بداية بما يحققه الفرد من فائدة من هذا التعرض، في
مقابل الجهد الذي يبذله في سبيل الحصول على هذه الفائدة .
وظيفة الدفاع عن الذات هذه الوظيفة تعكس اتجاه الفرد للدفاع عن الصور التي تم تشكيلها عن نفسه ورفض ما عداها، وتظهر هذه الوظيفة واضحة في سلوك الأقليات والتعصب، وبناءً عليه نتوقع أن يستخدم الفرد وسائل الإعلام ومحتواها عندما تنجح في تقديم صورة ملائمة عنه، ويعزف الفرد عن
وسائل الإعلام عندما تقدم عكس ذلك .
كتاب علم النفس الإعلامي، الدكتور سامي محسن عتاتمة و الدكتور أحمد لطيف أبو سعد، صفحة
١٨٠
وظيفة التعبير عن القيم، فالفرد يشعر بالرضا عندما تعكس الاتجاهات القيم السائدة التي يتمسك بها،
فوسائل الإعلام التي تدعم القيم السائدة هي التي يمكن أن يتعرض لها الفرد .
الوظيفة المعرفية، الفرد في حاجة إلى المعرفة وإلى المعلومة التي تساهم في بناء إدراكه الذاتي وتشكيل المعاني لديه لكي يتمكن من الفهم والتفسير وتحديد موقفه واتجاهه من المثيرات البيئية المحيطة التي
يتعرض لها في مختلف الأوقات .
سادساً : نظرية الحاجات والدوافع
تعد الحاجات والدوافع من العوامل المحركة للاتصال، وهي الحاجات والدوافع التي يتوقع الفرد أن
يشبعها أو يلبيها له الآخرون لتحقيق التكيف مع البيئة، والحاجة عدة أنواع وهي :
الحاجات الفسيولوجية: وهي الحاجات التي ترتبط ارتباطاً مباشراً بالبقاء والتي تشارك فيها الكائنات الحية الأخرى، وتشتمل هذه الحاجة على الطعام والماء والجنس والإخراج والنوم، إذا لم تشبع هذه
الحاجات فإنها تسيطر سيطرة كاملة على حياة الفرد.
حاجات الأمن: حين تشبع الحاجات الفسيولوجية على نحو مرضي تظهر حاجات الأمن كدوافع
مسيطرة وتشتمل هذه الحاجة على الأمن والقابلية للتنبؤ فيه.
حاجة الانتماء والحب: عندما تشجع الحاجات الفسيولوجية وحاجات الأمن إشباعاً كافياً فإن الفرد يدفع بالحاجة إلى التواد، والناس بحاجة إلى أن يكونوا موضع حب وإلى أن يحبوا، وإذا لم تشبع هذه
الحاجة فإن الفرد يشعر بالوحدة .
حاجات التقدير: لو أن فرداً كان محظوظاً بالقدر الكافي بحيث يشبع حاجاته الفسيولوجية وحاجاته إلى الأمن والانتماء والحب فإن الحاجة للتقدير سوف تسيطر على حياته وتتطلب هذه الحاجة تقديراً من
الآخرين وهذا التقدير يؤدي إلى إيجاد مشاعر لدى الفرد بأنه متقبل وذو مكانة .
الحاجة إلى المعرفة والفهم: يرى (ماسلو) أن الرغبة في المعرفة والفهم مرتبطة بإشباع الحاجات
الأساسية
كتاب علم النفس الإعلامي، الدكتور سامي محسن عتاتمة و الدكتور أحمد لطيف أبو سعد، صفحة
١٨١
